أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صادق الطريحي - من يوميات عبد الله














المزيد.....

من يوميات عبد الله


صادق الطريحي

الحوار المتمدن-العدد: 1384 - 2005 / 11 / 20 - 07:19
المحور: الادب والفن
    


ياعبد الله
أبهلول أنت؟
لتترك بصماتك فوق جسد الأرض
وتغيب في طيات اللغة،
ببطء ، ماحيا صوتك
حتى كنا نقرأ اسمك مكتوبا
على قارعة الشعر حينا
وقارعة الموت حينا اخرى،
يا عبد الله
كان اسمك جسرا من جذوع النخل
شيده القرويون بعد الحرب،
وصوتك، مازال
مرفوعا مع النهر رمادا
وكنت أنت،
أنت المتكلم في الأرض شهيدا،
لكننا،
في الصبح،
أنكرناك...
وبكينا.
يا عبد الله
أبهلول أنت ؟
لتترك نقوشك فوق أجداث الحدائق
وتدور في ضاحية الأرض
بلا أنثى ، وبلا أولاد
حتى كنا نسمعك وقت الغروب
تقرأ في ما تناثر من كلمات الجسد المحروق
ــ اني عبد الله
آتاني الشعر،
وجعلني شريدا منفيا
وجعلني مطاردا أينما كنت،
وأوصاني بالحب والموت،
ما دمت حيا.
يا عبد الله
أبهلول أنت ؟
لتترك قصائدك نهب الجوع،
وكلماتك تمضغها الصحراء
وتزرع اطرافك في أرض أخرى،
كم كان عمرك حين ولدت؟
وكم ستحتاج اطرافك من السنين
لتنمو، وتصير طفلا يلهج بلغات عدة
يا عبد الله
فيما مضى،
كنت اراك في نهر الفرات
صامتا، نصفك الأعلى
والقرويون حولك،
ينظرون الجندَ،
وهم يجلدون الصوت
وكنت أنت،
أنت الصاعد بأطرافك،
عبر جهات النهر....
لكننا،
تركناك،
وبكينا.
يا عبد الله
أوما رأيته ؟
حافيا في رحم الصحراء،
يرفع في البيت الذي خربته الحروب،
ربّ اجعلْ هذا القلب آمناً،
وامنحْ جسده من الكلمات،
ما يجعل أجيالا من الشضايا
لاترغب اليه ،
آمين،
آمين.






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مقابلة مع الناقد والمترجم العراقي باقرجاسم محمد
- عصب ملتو
- نحو مشروع نهضوي وطني جديد
- مشروع اتحاد الأدباء الجان
- سبع عشرة نفسا في تابوت احمر /الكائن 1845
- سبع عشرة نفسا في تابوت احمر/الكائن1845
- الدستور العراقي والجامعة العربية وعمرو ...
- قصيدة-السمك في العيد-
- من خطاب أوديب عند أبواب طيبة
- وطن التمر الى/ الشهيد أحمد يحي بربن


المزيد.....




- أطلال نظام مائي مملوكي قرب قلعة القاهرة تكشف كيف تسلّق الماء ...
- الأجاويد.. فنانون سودانيون يتحدون اللجوء في تشاد بالكوميديا ...
- القضاء الإيراني يؤيد حكم السجن بحق المخرج السينمائي الشهير ج ...
- مسية ثقافية لمناقشة رواية -ثلاثية غرناطة- في أثينا
- بأدلة رقمية ووثائق عسكرية.. منصة تركية تفضح زيف الرواية الإس ...
- من الكونغ فو إلى الرقص.. روبوتات يونيتري تتحدى البشر على الم ...
- مصر.. ساويرس يرد على تدوينة -حرب أكتوبر انتصار لإسرائيل- مبر ...
- محاضرة عن الشعر العربي للدكتور إياس ناصر في العاصمة اليوناني ...
- قصر الثقافة والفنون في الديوانية يقدم قراءات نقدية وشهادات ب ...
- مشاهد جوية من أفاميا.. مدينة سورية عمرها 2300 عام على قوائم ...


المزيد.....

- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صادق الطريحي - من يوميات عبد الله