أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صادق الطريحي - عصب ملتو














المزيد.....

عصب ملتو


صادق الطريحي

الحوار المتمدن-العدد: 1359 - 2005 / 10 / 26 - 12:28
المحور: الادب والفن
    


عصب ملتو
صادق الطريحي
كإيقاع أخضر،
أو كقطار بلا صفارة ،
يركبه الساميون الذين نبذتهم الجزيرة
أو كخيول شاحبة أضناها الصمت،
فغدت تبحث في العشب عن ألوانها
أو كدرب ضيق ،هجره تجار الزعفران والقرنفل
وارتاده البدو والرعاة
كان يمتد في الصحراء
يجوس خلال الغابات،
ينام في السهول،
ويغسل جسده المطعون
عند مياه الجنوب.
كان المزارع يستوقفه كل صباح
ـ ايها الطفل
هب لي سمكة بمثل حجمك
فلقد قظمت الشياه تفاح الحقل
وذهب الأولاد الى الحرب
وليس لي سوى خطوة واحدة.
كان المزارع يبصره كل صباح
قرب ضفاف بابل
يراقب الشمس , وهي تحمل قربتها السومرية
تعبر أرض " دلمون "
وتجتاز خطط " البصرة "و " الكوفة "
دوائرها كنواعير الفرات في " حديثة "
وخطوط نورها كمسارات الأنهار الخمسة
لقد شبهها كفرس في ليلة الإسراء
كفتاة من أرض السواد
تحمل حقيبتها المدرسية
لاتكاد الأرض تمسها،
لقد شبهها كسيدة المشيئة
تفاحة حمراء في يدها،
والرسول إنشودة تسع البحر واليابسة
تقرؤها في الصباح
ومن خلفها تلهث القنبلة
كان المزارع يبصره
يأخذ بيد الطفلة ، مسرعا
كالسهم، أو هو أشدّ من ذلك
لاتحتويه الريح البحرية
ولاتمسكه أعمدة الآله،
ولا حنايا المحاريب،
يمرق كما الوقت، حين يدنو من العالم
وكالزمن المطلق،أو هو الزمن المطلق نفسه
حينما ينفذ من أقطار الأرض
وكأنه القلب حين يعرج اليه
وقد امسك بنا
فصار المزارع بعضا من جهاته
وصارت الطفلة أمّا تلد انهارا
تجري من تحتها الفصول والسنين
وصارت التفاحة نفس العالم
تعرفها السهول والغابات ومياه الجنوب
وصار الشاعر نصا أبديا
هو النص الأول، وقد توزعته المقابر والمتاحف والكتب.






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- نحو مشروع نهضوي وطني جديد
- مشروع اتحاد الأدباء الجان
- سبع عشرة نفسا في تابوت احمر /الكائن 1845
- سبع عشرة نفسا في تابوت احمر/الكائن1845
- الدستور العراقي والجامعة العربية وعمرو ...
- قصيدة-السمك في العيد-
- من خطاب أوديب عند أبواب طيبة
- وطن التمر الى/ الشهيد أحمد يحي بربن


المزيد.....




- المؤثرة اللبنانية -يومي- تستقبل مولودها الأول وتكشف عن اسمه ...
- فنانون من أجل وقف إطلاق النار.. تجمع يطالب بإنهاء حرب غزة
- شاهد.. 25 دقيقة من التصفيق الحار لفيلم عن غزة في مهرجان البن ...
- السيناريست المصري هيثم دبور: لا أكتب الأفلام لأغازل الغرب بل ...
- كريم الشناوي مخرجًا للجزء الثاني من فيلم -سهر الليالي-
- محمد قطان.. صوت من زمن التأسيس يرحل وتبقى حكاياته في ذاكرة ا ...
- -100 سنة غنا-.. علي الحجار وعمر خيرت يعيدان فتح خزائن الموسي ...
- للمكان نفسه حكاية أخرى.. ماذا يحدث لذاكرة فضاءات مراكش حين ت ...
- بين الخراب والإبداع، كيف أعادت الحروب تشكيل الثقافة العربية؟ ...
- فيلم -نازا-.. شهادات إسرائيلية تكشف آلية استهداف الأطفال وال ...


المزيد.....

- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صادق الطريحي - عصب ملتو