أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - لمجيد تومرت - ميلاد














المزيد.....

ميلاد


لمجيد تومرت

الحوار المتمدن-العدد: 1475 - 2006 / 2 / 28 - 08:46
المحور: الادب والفن
    


حين عشقتك أيتها الفتنة،
ودعني الانشطار
وما عاد يمشي في ضحالة الوقت
وقهر المكان،
ألا جسدي.
و حين شبكت يدي بأصابع القضبان
ورأيتك تتسللين إلى ظلمتي
خلسة ألحاظ السجان
كنت أنصب نفسي
سلطانا على الزنزانة وعلى النسيان،
كي أتوحد.
حتى الظل الذي يواريك عنى،
حين تمور الأرض،
لا يستطيع سحب ضفائر دفئك
من بين أناملي.
وهذه العثمة اللعينة،
عبثا تحاول منعي
من رسمك على الجدار
بما تبقى من بصيص نور
امتصته عيناي من بهاء الشروق.
بالأمس حدثتني العصفورة
التي حطت عل كوة الدنيا
بقدوم الربيع
تذكرتك تضاحكين حقول القمح
وأحواض (الكامون)
كنت على الثلة الحمراء
أرقب مخاض أمي
وكان جدي يتهيأ للرحيل.
ها الطفل أمامي على الجدار
يبتسم لي بدمعتين
وجدي يلوح لي بعكاز الزيتون
أمي تصرخ ..تصرخ.
ثم ترتسم على شفتيها ابتسامة ربيعية
تحمل وليدهها إلى حليب الثدي.
ها ينهض..
فتنهض من سريرك الحجري
نحو الحلم .
كانت أمك تمد إليك ضفائر الدفء
من خلف القضبان
والصورة على الجدار،
تأخذ ألق النهار
ما عدت وحيدا كما يظنون
حين عزلوك في هذا الرحم
هم يقتلونك في تكتم..
ولكنك تنمو كالجنين
يرعاك الرحم الذي اعتقدوه سجنا.
قد هزمت بحلمك الأعداء.
و ودعت الانشطار .
يصرخ الجدار المربع بميلادك الجديد
كما صرخت أمك ذات مساء.



#لمجيد_تومرت (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الفارس المكابر
- عودي
- مشروع جدادة لقراءة فيلم سينمائي
- كيف أجرؤ على رجة القلق ؟؟
- قطف السراب
- تفاصيل الخسران / قصيدة نثرية
- -غنيمة- المرأة الحلزون
- قراءة في قصة -كؤوس- للقاص المغربي محمد فري
- هل أنت حقا ،بلا ذاكرة..؟ / الى بن جرير و أستاذي الجليل -محمد ...
- نهوض الشجرة.
- مدخل عام الى مفهوم القراءة الأدبية
- لم تسقطي من كف الذاكرة
- الزنزانة الرحم /مهداة الى المعفى عنهم من الرفاق
- قراءة في نص ( لم تمت ... لكنك غفوت) للكاتب الفلسطيني مهند صل ...


المزيد.....




- علماء آثار فلسطينيون يسابقون الزمن لإنقاذ تراث غزة
- 163 دار نشر و90 ندوة في الدورة 67 لمعرض بيروت الدولي للكتاب ...
- ورشة -الفيلم الوثائقي: من الفكرة إلى الإنتاج- في ملتقى -زمن ...
- التقدم والاشتراكية يعزي عائلة الفنان المغربي الأصيل عمر بوتم ...
- -هتلر كان مجرما كسولا ينام حتى الظهر-.. كتاب جديد يتحدى الرو ...
- هل أثرت الاستقالة وانسحاب النجوم على موعد مهرجان الموسيقى ال ...
- فيلم نازا يتصدر شباك التذاكر الإيطالي متفوقا على أفنجرز
- فنانة مصرية مشهورة تؤدي دور المأذون في زواج رجلين وتثير جدلا ...
- بوتين: -موسكو تلتقي الأصدقاء- يواصل اكتشاف المواهب الجديدة
- من قطب نفط إلى منقذ للبشرية.. توم كروز يخوض مغامرة -ديغر-


المزيد.....

- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - لمجيد تومرت - ميلاد