أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - نايف عبوش - العرب.. بين حال الشرذمة وخيار التكامل














المزيد.....

العرب.. بين حال الشرذمة وخيار التكامل


نايف عبوش

الحوار المتمدن-العدد: 5728 - 2017 / 12 / 15 - 21:13
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


العرب .. بين حال الشرذمة وخيار التكامل

نايف عبوش

لاشك ان الحال الراهن للعرب ،يتسم كما معروف، بالتجزئة، والتشرذم،والاضطراب الأمني. وفي خضم هكذا ظروف من سوء الحال تلعق فيها الأمة جراحها بألم بالغ، وماترتب على ذلك من احتقانات داخلية.. يأتي قرار الرئيس الأمريكي ترامب، باعتبار القدس عاصمة أبدية للكيان الصهيوني المحتل، استخفافا صريحا بالعرب ، وانحيازا واضحا للكيان الصهيوني، وتجاوزا لكل القرارات الدولية التي تستهدف الوصول إلى تسوية عادلة للصراع العربي الصهيوني،ليزيد هذا الحال المتردي سوءاً، وانهاكا.

ولعل ما تتعرض له الأمة اليوم من أخطار  ،في إطار هذا السياق من التحديات الداخلية، والخارجية ، يأتي في صميم مخطط مشبوه، للاجهاز على ما تبقى من أشلاء الجسد العربي، وذلك بقصقصة أوصاله ،وشل حركته، بهدف تقويض ما تبقى فيه من نسغ إمكانات التكامل، الكامنة في روح الأمة.

ومن هنا فان المطلوب من العرب اليوم، التحرك بشكل عاجل لتوحيد طاقاتهم ، والحد من تبديدها في صراعات داخلية، ونزاعات بينية، وان يستثمروا الكامن منها على عجل، في إطار مؤسسي تكاملي بالحد الأدنى، إذا كان خيار التوحد يبدو صعب التحقيق في الظرف الراهن. فالعرب يمتلكون الكثير من عناصر القوة، بما لديهم من طاقات كامنة، تتمثل في غزارة الثروات الطبيعية، وكثافة الموارد البشرية، وحيوية الموقع الاستراتيجي.

ويتطلب الأمر ، وفي ضوء هكذا ظروف عصيبة، أن يتصدى الجميع ،حكاما، ومؤسسات شعبية، وقوى وأحزاب سياسية، وتيارات ثقافية، وفكرية،ومواطنين،لتحقيق لم الشمل، وتوظيف الإمكانات العربية المتاحة على نحو أفضل، وبما يعجل حركة الاقتراب من حال التوحد،لغرض تفويت الفرصة،على مخطط القضم، الناشط بشكل مسعور هذه الأيام، والحفاظ على البقية الباقية، من الكيان العربي،وذلك بغية تجاوز ضعف الحال أمام التحديات المصيرية، التي أنهكت الأمة، والنهوض بها من جديد.

على ان استمرار المراوحة عند هذا الحال المتردي، ستعمق في ساحة الامة، تداعيات ظاهرة الإحباط الجمعي،والعجز المتصاغر أمام الغير، وتبدد طاقاتها ، وتؤخر عملية نهوضها المعاصر،الامر الذي يرسخ تبعيتها السياسية، والاقتصادية، والتكنولوجية، ويقيد حرية إرادتها السياسية ، مما قد يؤدي بالمحصلة إلى استلاب حضاري صارخ، يخلخل الكثير من قيمها،بما فيها التفريط بثوابتها الوطنية، والمس بمقدساتها الدينية.



#نايف_عبوش (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- توحيد موقف الرفض.. والقدس عربية
- التهويد باطل.. والقدس عربية
- من ذاكرة الحياة الدراسية
- وتظل القدس العاصمة الابدية لفلسطين
- الطاحونة
- مولد الرسول الكريم.. والتواصل الحي مع الذكرى
- التهافت على اقتناء الكتاب الورقي ايام زمان
- الحكمة والموعظة الحسنة في شعر الاديب المبدع ابو يعرب
- هكذا قالت لها قارئة
- واجلسها مكانه
- مراعاة خصوصيات الآخرين في مواقع التواصل الاجتماعي
- مدح الآخرين.. بين الثناء المنصف والتطبيل المقرف
- تبجيل المعلم.. ضرورة اجتماعية ومسؤولية أخلاقية
- في الذكرى المئوية لوعد بلفور المشؤوم .. وهب الأمير ما لم يمل ...
- العصرنة.. وانحسار الموروث الشعبي
- النكتة والكتابات الساخرة.. أساليب نقد مؤثرة تنتظر الإحياء
- توطين العمالة في الخليج العربي.. التحديات والضرورات
- بدء العام الدراسي الجديد.. والمدرسة أيام زمان
- هذه هي مدرستي
- وجد يتجدد


المزيد.....




- حرفة النيون تتلاشى.. قابل آخر من يصنعها ولديه حرص على استمرا ...
- أعمدة الدخان تتصاعد في طهران لليوم الثاني على التوالي جراء ا ...
- حرب بلا تفويض؟ جدل متصاعد حول دوافع ترامب في الهجوم على إيرا ...
- تقرير يكشف -دور- بن سلمان ونتنياهو في قرار ترامب ضرب إيران
- ضربات إيرانية على الخليج.. هل تتجه الأزمة إلى مواجهة مباشرة؟ ...
- الآلاف يتجمعون في وسط طهران حدادا على علي خامنئي
- مضيق هرمز على صفيح ساخن.. هل تجرؤ إيران على إغلاق شريان النف ...
- عاجل | وكالة أنباء فارس عن مصدر عسكري: استخدام صواريخ فتاح 2 ...
- صورة جثمان خامنئي المتداولة مفبركة.. وهذه أدلة التزوير
- الهجوم على إيران.. أوروبا تتفرج منقسمة


المزيد.....

- حوار مع الشاعر و المفكر السياسي رياض الشرايطي. حاوره بشير ال ... / بشير الحامدي
- السياسة بعد موت الأقنعة: حين تتحول القوة إلى لغة وحيدة. / رياض الشرايطي
- مقاربة تقييمية لليسار التونسي بعد الثورة / هشام نوار
- من مذكرات شيوعي أردني جهاد حمدان بين عامين: 1970-1972 / جهاد حمدان
- المواطن المغيب: غلاء المعيشة، النقابات الممزقة، والصمت السيا ... / رياض الشرايطي
- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله
- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - نايف عبوش - العرب.. بين حال الشرذمة وخيار التكامل