أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - شاكر فريد حسن - - وعد ترامب - المشؤوم .. الأصداء وردود الفعل !














المزيد.....

- وعد ترامب - المشؤوم .. الأصداء وردود الفعل !


شاكر فريد حسن

الحوار المتمدن-العدد: 5725 - 2017 / 12 / 12 - 22:38
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


سيبقى " وعد ترامب " المشؤوم يلقي بظلاله على الوضع السياسي ، ويطفو على سطح الأحداث لما له من أبعاد على المدى البعيد ، وانعكاسات على مجمل مستقبل المنطقة والقضية الفلسطينية .

والواقع أن الأدارة الامريكية لم تتوقع كل هذا الصدى وردود الفعل العالمية الغاضبة والمنددة بالقرار الأحمق للرئيس الامريكي ترامب بنقل السفارة من تل أبيب الى القدس والاعتراف بالقدس عاصمة لاسرائيل ، ناسفاً بذلك عملية السلام والتسوية السياسية وسد الطريق أمام حل الدولتين ، وأثبت بما لا يدع للشك الانحياز الامريكي الواضح للكيان الاسرائيلي .

كذلك فقد أجهض بيديه ما يعرف ب " صفقة القرن " قبل ولادتها ، ولا يجب أن يعيدنا للحديث عنها ، فهي صفقة لتصفية ووأد الحق الفلسطيني الشرعي .

لقد أشعل " وعد ترامب " الجماهير ، وفجر الغضب الشعبي الساطع ، وأثار ردود فعل واسعة ليس في فلسطين وحدها ، بل في العالم بأكمله ، عربياً ودولياً ، وتجلى ذلك في موجة الاحتجاجات المنددة بالقرار الامريكي والمستنكرة للوعد الترامبي ، التي شهدتها العديد من المدن والعواصم والدول العربية والاسلامية والعالمية . ولعل العالم لم يشهد منذ فترة طويلة هذا القدر من الأصداء وردود الغعل وتظاهرات احتجاجية في كل أنحاء العالم ، وسارع المسؤولون الامريكيون الى تخفيف وطأة التوتر وتنفيس الغضب بتصريحاتهم ان نقل السفارة الامريكية لن يكون الا بعد عامين من الآن .

لقد تلقت الادارة الامريكية صفعة قوية ومدوية من حلفائها التاريخيين كفرنسا وبريطانيا والمانيا برفضهم الوعد الامريكي ، وأكدوا جميعاً على حق الفلسطينيين في القدس عاصمة لهم .

والرد الأقوى جاء من فنزويلا ، حيث قام رئيس وزراء استراليا بطبع صورة دونالد ترامب على ممسحة الأحذية وأشهرها في مؤتمر صحفي .

وفي حقيقة الأمر أن القرار الامريكي المجحف ليس وليد الساعة أو ابن يومه كما يقولون ، وانما هو قرار اتخذ قبل ٢٢ عاماً ويتكرر في كل الحملات الانتخابية الامريكي لارضاء اللوبي الصهيوني الامريكي والحصول على تأيديهم وكسب ثقته ، ولكن الرؤساء السابقين لم ينفذوا ذلك والاقدام على هذه الخطوة تفادياً للعواقب ، حتى جاء ترامب الأحمق وأعلن عن ذلك براً بوعده الذي قطعه في جولة الانتخابات الأخيرة في امريكا .

والسؤال هو : هل قرار ترامب قادر على اعادة القضية الفلسطينية الى الواجهة وصدارة الأحداث ؟؟ وهل يعيد العرب الى قبلتهم الأولى ؟

وهل الدول الاورويية قادرة على المبادرة الى عقد مؤتمر دولي وايجاد حل عادل للقضية والاعتراف بالحقوق الشرعية للشعب الفلسطيني والدولة المستقلة ، ولعب دور أكثر فاعلية بدلاً من الولايات المتحدة !! أم أن كل هذا هو زوبعة في فنجان ؟!

ما من شك ان امريكا بخطوتها فتحت باباً جديداً لجهنم في المنطقة ، وزادت الاضطرابات فيها ، وقوضت دورها التاريخي كراعي لعملية السلام ، وأدت الى توتر العلاقات مع حلفائها العرب الذين تعول عليهم لمساعدتهم في الوقوف بوجه الخطر الايراني وحزب الله ، وجعلت السلطة الفلسطينية الى التفكير بجدية اعادة النظر في اتفاق اوسلو الذي لم يؤدي الى الحل النهائي المنشود وفشل فشلاً ذريعاً ، واخفق في تحقيق الحلم الفلسطيني ، والعودة الى طريق المقاومة الشعبية .



#شاكر_فريد_حسن (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- وانتصر العراق ..!!
- - حامل المسك - كراسة لذكرى الناشط والكاتب الصحفي رزق عبد الق ...
- الشاعرة الكرملية مليكة زاهر تضيء شمعة جديدة
- في الرد على دعوة ليبرمان العنصرية
- القدس الشعر والقصيدة
- رضوى
- وتريات فلسطينية
- القدس خيمتنا
- القرار الامريكي وأبعاده وتداعياته ..!
- ماذا يحدث في العالم العربي ؟!
- الكاتب والروائي المصري مكاوي سعيد ، صاحب - تغريدة البجعة - ي ...
- تميم أبو خيط ، لست وحدك ..!!
- الاجراءات الامريكية الجديدة والمأزق السياسي
- مصر التي في خاطري وفي دمي
- على هامش الأحداث - الحلف الجديد ..!!
- ما الذي يجري في السعودية ..؟!
- ابن رشد ومأساة المفكرين والفلاسفة العرب
- هل انتهت - داعش - ..؟!
- جامعة العهر والنفاق العربي ..!!
- الارهاب يضرب في العمق المصري ..!!


المزيد.....




- ترامب يضغط على إيران بمهلة قصيرة وسط حشد عسكري وتصعيد إقليمي ...
- مستوطن يقتل شابا فلسطينيا أمريكيا قرب رام الله وواشنطن تندد ...
- المجر تهدد أوكرانيا بقطع الكهرباء وسط خلاف بشأن النفط الروسي ...
- البرلمان الفنزويلي يقر بالإجماع قانون العفو العام
- ترامب يتعهد بنشر وثائق الحكومة حول -الكائنات الفضائية-
- تدشين -مجلس السلام- لغزة بتعهدات مليارية وقوة دولية
- بعد تصريحات أوباما الجدلية.. ترامب سيُصدر توجيهات بنشر الملف ...
- أرسلها إبستين إليه.. عائلة ضحية للأمير السابق أندرو تعلق على ...
- الدانمارك تحتجز سفينة شحن ترفع العلم الإيراني
- اجتماع طارئ للصحة الإسرائيلية استعدادا لتصعيد محتمل مع إيران ...


المزيد.....

- من مذكرات شيوعي أردني جهاد حمدان بين عامين: 1970-1972 / جهاد حمدان
- المواطن المغيب: غلاء المعيشة، النقابات الممزقة، والصمت السيا ... / رياض الشرايطي
- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله
- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - شاكر فريد حسن - - وعد ترامب - المشؤوم .. الأصداء وردود الفعل !