أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - شاكر فريد حسن - مصر التي في خاطري وفي دمي














المزيد.....

مصر التي في خاطري وفي دمي


شاكر فريد حسن

الحوار المتمدن-العدد: 5717 - 2017 / 12 / 3 - 23:26
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


" مصر التي في خاطري وفي دمي "


ان أول من أطلق على مصر أم الدنيا هم الغرب الذين أدركوا قيمة مصر وتأثيرها على العالم كله ، فهي أم ومهد الحضارات واقدمها ، وبلد رواد وأعلام النهضة والفكر ، وقلب الوطن العربي النابض ، وأهم قطر عربي على الاطلاق على مر التاريخ .

وقد تبوأت مصر مكانة مرموقة وكانت زعيمة وحامية حمى العرب ابان الحقبة الناصرية ، لكنها خرجت وابتعدت عن الصف العربي بعد معاهدة كامب ديفيد الاستسلامية التي وقعها أنور السادات مع الكيان الاسرائيلي ، وهذه الاتفاقية أذلت مصر وكبلتها وعزلتها عن العالم العربي .

لقد تدهورت حالة مصر القومية والسياسية والاقتصادية منذ وصول السادات للحكم مروراً بحكم حسني مبارك وصولاً الى مرسي والرئيس الحالي عبد الفتاح السيسي ، وغدت مصر على هامش الاحداث التي تجتاح العالم العربي بأسره .

لقد انتهج السادات سياسة أدت الى اضعاف الاقتصاد المصري وانهاكه من خلال الانفتاح الاقتصادي على الغرب ، وتدمير الصناعة المصرية والقضاء على الاصلاح الزراعي ، وأدى التحول في ميزان القوى الطبقية الى تصاعد حدة الاستقطاب الاجتماعي ، وأصبح الشعب يعيش في فاقه وحرمان وعوز وفقر مدقع ، ويسكن جزء كبير منه في المقابر .

وما من شك أن تخلي مصر عن دورها القومي والتزاماتها ازاء القضية الفلسطينية ، وبقية قضايا شعوب الأمة العربية بحكم تحالفها مع امريكا وارتباطها باتفاقات كامب ديفيد ، قد ادى الى كوارث كبرى لحقت بالقضية الفلسطينية ولبنان والعراق وسوريا وسواها من البلدان العربية ، وأعاق بالتالي مسيرة التقدم والتحرر في الوطن العربي .

ان تخلي مصر عن دورها القيادي ادى الى ملء هذا الفارغ من قبل دول عربية هامشية لا وزن ولا تأثير لها بسبب التبعية الاقتصادية والسياسية المطلقة للولايات المتحدة والغرب ، ما ادخل الوطن العربي في مرحلة طويلة من السبات العميق والانقسامات والمشاكل والحروب الداخلية وافقدها وزنها على الصعيد الاقليمي ، ومكن اسرائيل من الانفراد بالشعب الفلسطيني والتنكيل به ، خاصة بعد اتفاقات اوسلو وما تمخض عنها .

مكانة مصر اليوم لا تتعدى مكانة الصومال او موريتانيا في قضايا الصراع العربي القومي . ومصر العزة والكرامة والمواقف الوطنية والتاريخ وقيادة العرب ضد الامبريالية والاستعمار الاجنبي والرجعية العربية ، كانت أيام الزعيم القومي الخالد جمال عبد الناصر ، الذي تمتع بشخصية كريزماتية وحلم قومي وعروبي .

وحين تولى عبد الفتاح السيسي رئاسة الجمهورية المصرية كانت توقعاتنا كبيرة واحلامنا واسعة ، واعتقدنا أن السيسي هو الأمل ، ومكمل درب عبد الناصر ، لكنه خيب الامال ، ومن اول غزواته كسر عصاته ، ولم يكن بمستوى الطموحات والأحلام ، فهو لا يختلف عن غيره ، حتى أن حال مصر ازداد سوءاً من جميع النواحي الاقتصادية والسياسية والقومية .

ان مصر اليوم بحاجة ماسة الى زعيم وطني ناصري الهوية ، قومي الانتماء ، تقدمي الفكر ، قريب من نبض الشارع والناس ، خادماً للجماهير ، ويخاطبها بلغة الجماهير التي تحكى في الريف المصري وعلى ضفاف النيل والغيطان والنجوع المصرية .



#شاكر_فريد_حسن (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- على هامش الأحداث - الحلف الجديد ..!!
- ما الذي يجري في السعودية ..؟!
- ابن رشد ومأساة المفكرين والفلاسفة العرب
- هل انتهت - داعش - ..؟!
- جامعة العهر والنفاق العربي ..!!
- الارهاب يضرب في العمق المصري ..!!
- تفجير مسجد - الروضة - في العريش عمل ارهابي مدان وموفوض ..!!
- عبد الحكيم مفيد ، اتدري كم نحبك ..؟؟
- ليس دفاعاً عن اميل حبيبي : من المستفيد من نبش التاريخ ..؟!
- فهيم أبو ركن عاشق الكلمة الجميلة الى حد العطش ..!!
- - صفقة القرن - مشروع سياسي امريكي لوأد الحقوق الفلسطينية ..! ...
- رحيل الاعلامي والقيادي والكاتب السياسي عبد الحكيم مفيد
- بغداد ترقص فرحاً وزهواً بانتصار الموصل ..!
- في ذكرى الوعد المشؤوم ..!
- الى أين يتجه الشرق الاوسط ..؟!
- غاليا أبو صلاح تكتب شعرها بنبيذ الروح ..!
- الصراع الفكري بين قوى الاستنارة والظلام ..!
- ماذا وراء تفجير النفق في غزة
- مع دراسة الباحث الفلسطيني سعيد مضيه
- في تاريخ العراق السياسي ..!!


المزيد.....




- ترامب يعلّق على دعم هايلي ستيفنز لمايك روجرز المرشح الجمهوري ...
- قميص أحمر وشعر طويل..كيف عاد -مايكل جاكسون- إلى هالوين 2026؟ ...
- التحالف يعلن تدمير صاروخ باليستي حوثي باتجاه المنطقة الجنوبي ...
- طريقة البيجر بنسخة أوكرانية..إحباط هجوم إرهابي بمتفجرات زرعت ...
- الشرطة الكورية الجنوبية تعتقل مشتبها به آخر بتهمة مبايعة -دا ...
- الخطوط الجوية القطرية تعلن عن إجراءات ميدانية تحاكي -حالات ا ...
- الخارجية الصينية تعلن جولة مبعوثها الخاص إلى 3 دول في الخليج ...
- بقائي: مضيق هرمز لن يكون آمنا ما لم يرفع الحصار البحري وتنفذ ...
- مصر.. أول تحرك من النيابة ضد -شاكر محظور- بعد لايف الـ20 ملي ...
- اكتشاف خزف سوري وبيزنطي خلال أعمال التنقيب في خيرسونيسوس


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - شاكر فريد حسن - مصر التي في خاطري وفي دمي