أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فيصل قرقطي - أنت ... أم ناي العراء ؟














المزيد.....

أنت ... أم ناي العراء ؟


فيصل قرقطي

الحوار المتمدن-العدد: 1473 - 2006 / 2 / 26 - 11:59
المحور: الادب والفن
    


... ولربما انطفأتْ نجومُ الليلِ ، لكنَّ الحريقَ بقلبي المكسورِ مشتعلٌ ، يؤرِّخُ ما دنا من يقضةِ الأضدادِ / يختلطُ السديمُ عليَّ / أبني من رمادِ النورِ مشكاةَ لعرسي في العراء .
وغوايتي جدلُ الضياءِ / زنابقٌ لضريح موتي / والهباءُ ظلالُ وجدٍ في المساء .
... ولربما انطفأتْ عيوني قبلَ رؤيتِها /
فأربأُ بالضياءِ / يمرُّ غيمٌ في جبيني /
تنزفُ الأمطارُ من رئتي / وجوعُ الأرضِ يقْطُرُ من دمي .
ثمَّ يشرقُ من وريدي
جسدٌ يضيءُ على الملأ / وجنازةٌ تمشي بأوردتي / من أوَّلِ الأيامِ / حتى باقةِ الوقتِ المبعثرِ / في المجيءِ .. وفي الذهابِ / على دروبٍ من صدأ .
غيمٌ يمرُّ ولا مطر / مطرٌ يغيبُ ولا شجر / عمرٌ يغيبُ ولا مساءٌ في السهر .
والليلُ أضواهُ الحريقُ / على مفارزَ في جنونِ العفَّةِ الخضراءِ / في لحنِ الهباء .
يا عُمْرُ قَدْ أرَّخْتَنا وجعاً لميلادِ العطاءِ / ورفعتَ نرجسَ روحنا التعبى إلى ميناءِ ذُلٍّ لا يعي خفقَ الرياحِ / ولا يلمُّ صدى الرعاةِ .
ونحنُ نمجِّدُ المطرَ الخؤونَ .. ونرتقي لمدامعِ العشَّاقِ في نجوى الهباء
والَّلحنُ يعزفني دماراً في البناءِ
ولم أهيئْ قامتي للريحِ أو أُسْجي تحياتي وأوراقي لنجوى الداءِ .
هوَّمنا صراخُ البعدِ في رجْفِ القصائدِ ؛ مسَّنا شبحُ الخفاءِ
ونازلتنا غيلةٌ أسبابُ هذا الداء .
.. ولربما انطفأتْ رياحُ الزمهريرِ / على جراحِ النورِ ؛ أرَّخنا صباحٌ ضائعٌ / مسَّنا خوفُ الوداع ِ وملّنا إثمُ الضياعِ / وغلَّنا بردُ اللقاءِ ونازلتنا محنةٌ كَبُرَتْ عن الدنيا / وأسرفت البقاء .
هي
كالهديلِ
لها جراحُ الصبرِ /
أشرعةٌ تسافرُ .. لا تجئُ ..
ومحنةٌ تلدُ الرغيفُ برحمِ فلسٍ لا يساومُ قيدَ أنملةٍ جراحَ الماء
أو رعشَ الصدى في العمرِ ؛ أو ناي الردى في رجفةِ الشعراء .
ولربما نطقتْ مساماتي بما لم أستطع ، غنّتْ شهيقَ ترددي ،
رجفتْ على أعطافِ لذتنا ، وباعدت الدروبُ مدى / في قصةٍ رجفتْ على أعطافِ عودٍ لا يليقُ .. ولا يهون .
...ولربما نهدتْ سفرجلةٌ بضلعي / أرَّخَ المتسكعونَ جنازةَ الصبحِ القريبِ ، ومالَ ظلُّ الكونِ في الوطنِ الحبيبِ / وما نطقتُ سدىً .. ولكني القتيلُ على القتيل ِ .. على القتيلِ / بلا حبيبٍ أرَّخَ الحكماءُ قولي / واستجارتْ في حروفي فلسفاتُ العشقِ / وانهمرَ النزيفُ على عروقي .
كيف أنسى .. كيف أُشفى ؟! والبريق على جراحي /
كلّلَ الاسمَ الطريَّ ندىً لروحي واستجارَ الغيمُ في لفحِ الحريقِ على حريقي /
أنتِ !
أم شبحُ الضنونِ على حروفي !
أنتِ ! أم نايُ العراءِ !
كفَّنني الموتُ قبلَ الرحيلِ / وبعدَ مساءِ الفناءِ / حروفي قلائدُ موتِ الرجاءِ / وشعري انكبابُ الضياءِ على عتباتِ القضاءِ / يتوِّجُني الآسُ مهراً لعفَّته ألفُ عرسٍ / بلا امرأةٍ لا تجيدُ البكاء .
… ولربما انطفأتْ نجومُ الليلِ لكنَّ القضاء / فتَّح شارعَ الهجرِ المريرِ / وأدنى كبرياءَ الحلمِ في وردِ الندى /
وانتحارِ
ا
ل
ش
ع
ر
ا
ء .



#فيصل_قرقطي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لا تلهو أبدا بمواقيت العسجد
- أسترق السمع للآلهه
- في غرفة العمليات
- تابوت القيامة
- مثل هواء مطعون ... مثل يقن مهزوم
- معبد تحت نصل سكين
- كزائر خرج من باب بيتي الى المقبرة
- شجر ينحني في دماء القصائد
- الحرس
- لدغة الوجد في جراح المسيح
- جداريته حقيقته.. وهو سؤالها : درويش على مفترق النشيد الملحمي
- على حافة للجنون
- : القصيدة .. والمكان انفتاح وانغلاق في آن
- حارس الابجدية
- سؤال الحداثة : مستوياته .. والتفكير التقليدي
- القاريء .. والنص الإبداعي : حدود الالتقاء والاإفتراق بينهما
- موت النقد: النقد العربي انتقائي وليس له ابناء شرعيون
- ثلاثية الماء والنار والصحراء
- الوجع المقدس
- لو ان بركانا سجد


المزيد.....




- منتدى الثقافات المتحدة في بطرسبورغ يبحث تأثير الذكاء الاصطن ...
- من الهيمالايا إلى موسكو.. 700 قطعة تروي رحلة البوذية في روسي ...
- سجال الهوية واللغة في الجزائر: مواجهة مفتوحة بين مقري ومعزوز ...
- شهدت أفول إمبراطورية المطر.. -آيانيس- قلعة تكشف أسرار العرش ...
- مصر.. فيلم -محمود التاني- يصل إلى دور السينما في هذا الموعد ...
- على خطى -مايكل-.. فرقة -غرين داي- تروي سيرتها الذاتية في فيل ...
- هل ينقذك الماضي من الحاضر؟ فيلم -إذما- يبحث عن إجابة عمرها 1 ...
- رئيس لجنة الفنون الجميلة الأمريكية يصف زيارته لروسيا بـ-النا ...
- صدور رواية طوالع يومية في العراق
- حفيد ديغول: الفرنسيون يعشقون الثقافة الروسية رغم محاولات تشو ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فيصل قرقطي - أنت ... أم ناي العراء ؟