أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فيصل قرقطي - تابوت القيامة














المزيد.....

تابوت القيامة


فيصل قرقطي

الحوار المتمدن-العدد: 1412 - 2005 / 12 / 27 - 15:33
المحور: الادب والفن
    


رفعتْ عقيرتَها الرياحُ ،
وغصَّتِ الأرضُ الطهورةُ بالمنى ،
نَسَكَتْ قوافي الأولينَ ،
تَهَوْدَجَ الجرحُ المقاولُ ،
غادَرَتْ سُفُنٌ معبَّأةٌ نبيذَ الاعترافِ
تمايلَ التلُّ الغفورُ . انشقَّ صدرُ القافية .

وتَجَمْهَرَ الجُنْدُ الطغاةُ على نوافذِ روحيَ ،
الذكرى مخزَّنَةٌ بتابوتِ القيامةِ /
والسلاحُ هو السلاحُ /
يجنُّ أو يَرْغِي /
ويبصقُ ما تبقَّى من حياةٍ في جبينِ القافلة .

هَتَكَ الطغاةُ وصيَّةَ الأبناءِ / فانْكَسَرتْ زجاجاتُ الخلودِ /
كَبّوا دلالَ العاشقاتِ / ونصَّبوا الإيقاعَ رهناً للسؤالِ ..
ومالَ أفقُ الخطوِ مالْ /
صَخْرٌ ضَلَّ ميثاقَ التمنِّي/
قهوةٌ نعسَتْ على شفتينِ باكيتينِ/
فجرٌ غارقٌ في صحْوهِ /
مُرٌّ يُزَغْرِدُ في الذهابِ وفي الإيابْ .

رفعتْ عقيرتَهَا الرياحُ /
تنادمَ المتوجسونَ على ظلالي /
أرَّخَ الحكماءُ دمعي /
واستفاقَتْ ذكرياتُ مواقعي ومواجعي /
صُلِبَ الصليبُ على جراحي /
فاستفاقَ النزْفُ /
لَوَّنَ قامةَ الحنَّاءِ في صَبَواتِها /
أرضٌ تحنُّ ولا تخون
دمعٌ يجفُّ ولا يهون
جسدٌ يعبِّئُه الردى في محنَةِ الطقسِ الجنون .

حرسٌ وراءَ البابِ
متراسُ شوكٍ في الدروبْ
عرباتُ موتٍ في الطريقِ إلى الإيابْ

جنودٌ أشقياءٌ طاردوا سرجَ الخطى /
انسكبوا على جرحِ الحياةِ /
يُمَارِسونَ الحبَّ بالذكرى /
وينْفَجِرونَ في زَخَمِ الرجولة .

حرسٌ وراءَ البابِ
يمنعني العبور
عد
فأعودُ من ثقلِ الزنازينِ التي تتشفَّعُ
ومصبراً عيْنَاً
لاحسرةً مِنِّي إليهِ
بل حسرةً مِنِّي عليه
وعُدْ كما كانَتْ جِرارُ الأولينَ
تنامُ في طَقْسِ الظلامِ .

أُحِسُّ مَشيْئَةً هَتَكَتْ بكارتَها ،
تنادي الأولينَ على صقيعِ الأزْمِنةْ
فاسودَّ وجهُ الماءِ ! ..
كانَ الجنْدُ يَكْتَمِلونَ بالحنَّاءِ والفحمِ الطريِّ / وأسلحة
كنْتُ الفلسطينيَّ منهزماً ومنتصراً بإنْسَانيَّتي والأضرحَةْ
أحدٌ يُكوِّنُنِي ليشْقَى
أحدٌ يُفَتِّتُنِي ليبْقَى

ماردٌ / صنَمٌ خجولٌ / نازفٌ من صمتِ أسلحَتِي
وأسلحتي كلامٌ في صفاءِ الروحِ تتْبَعُنِي شظاياها
وأمْسِي سُلَّمٌ للحَرْقِ هل تُجْدِي وصاياها ؟!
أحبُّكِ ما استطعْتُ منَ الحياةِ .. وما استطعْتُ منَ المماتِ فكَيْفَ لي
وهْجُ النشيجِ على نزيفٍ للنشيدِ

وأقْتَفي إثْرَ المدى
كانتْ حكايتُنا سدى
كانَ السلامُ على سجيَّتِهِ يخونُ
وكانت الدنيا جراحاً في العيونِ
وكنتُ وحدي أرسمُ الأملَ الحزينْ.

من أينَ تأتي زلفةُ الخطْوِ اللعين؟!
أبارحُ التسآلَ يوماً
أتَّقي شَرَّ الظنونِ
فينكفئ فينا سموِّ الأوَّلين

ترابٌ جائعٌ للسطْوِ
أحجارٌ تؤرِّخُ مبتَدَاها
ترابٌ جارحٌ في الدربِ
أحجارٌ تؤرِّخُ مُنْتَهاها
هل مَرَّتْ براكينُ العذارى من هنا
وهنا جراحُ الكادحينَ
هنا دموعُ الفاتحينَ
هنا هيامُ العاشقينَ
هنا سبايا أدْمَنَتْ غزلَ الشبابِ
وطقسَ ميثاقِ الجنونِ
هنا صبايا ملَّتِ التسآلَ عن رَعْشٍ بصمتِ العاشقينَ
هنا البنادقُ والجثثْ. .
10 / 1 / 1997



#فيصل_قرقطي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مثل هواء مطعون ... مثل يقن مهزوم
- معبد تحت نصل سكين
- كزائر خرج من باب بيتي الى المقبرة
- شجر ينحني في دماء القصائد
- الحرس
- لدغة الوجد في جراح المسيح
- جداريته حقيقته.. وهو سؤالها : درويش على مفترق النشيد الملحمي
- على حافة للجنون
- : القصيدة .. والمكان انفتاح وانغلاق في آن
- حارس الابجدية
- سؤال الحداثة : مستوياته .. والتفكير التقليدي
- القاريء .. والنص الإبداعي : حدود الالتقاء والاإفتراق بينهما
- موت النقد: النقد العربي انتقائي وليس له ابناء شرعيون
- ثلاثية الماء والنار والصحراء
- الوجع المقدس
- لو ان بركانا سجد
- كوني أنت .. كي أفهم معناه !!
- القصيدة .. القاريء .. والناقد
- اللغة .. الثقافة .. والانسان
- اللغه .. الثقافة .. والانسان


المزيد.....




- الفيلم الكوري The Great Flood.. رعب اليوم الأخير لكوكب الأرض ...
- قراءة في كتاب كارل لويث : بين فيبر وماركس
- -سينما قطاع-.. مشروع شبابي في مدينة الصدر
- أنديرا غاندي: من الصعود إلى الاغتيال… أول امرأة قادت أكبر دي ...
- صدور الطبعة الثانية من السردية للكاتب الأردني أشرف الضباعين
- عائشة بنور: النقد عاجز عن مواكبة طوفان الروايات
- لماذا تتصدر الروايات القديمة قوائم القراءة من جديد؟
- بعد استحواذ -نتفليكس- على -وارنر- … ما هو مستقبل السينما؟
- من هي أم سيتي البريطانية التي وهبت حياتها لحبيبها الفرعون؟
- المطرب الموصلي عامر يونس يفتح سيرته الفنية في حوار مع «المدى ...


المزيد.....

- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فيصل قرقطي - تابوت القيامة