أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فيصل قرقطي - على حافة للجنون














المزيد.....

على حافة للجنون


فيصل قرقطي

الحوار المتمدن-العدد: 1356 - 2005 / 10 / 23 - 09:54
المحور: الادب والفن
    


الى التي سافرت وتركتني نهب قبر أمي ... ونسيتني
شاكلتني القصيدة !
كنت أمرّ على نزق النار
مثل سفين /
بلا بحر..ولا بحّار .
ويتلوني كتاب الريح بين الروح .. والحمّى
دجى ، مطرا ، بلا إعصار.

مسّدتني خلاخيل بسمتها /
وطوتني عناقيد دمعتها /
في صباح مليء التكهن والوجد /
مثل احتدام الفصول /
على تعب وانكسار.

هيّئي يتها الأرض مواويل العذارى /
لتشرق مثل النداء على تعبي وانطفاء النهار.
هيّئي يتها الأرض مواويلي /
ليكتمل البدر بعد كسوف /
وصعود انحدار.

وأدجّن متعة هذا الغبار /
على أرق العين في السر والجهر /
أكمل سورة هذا المدى والقفار.
فما رتّقت حصّة الأرض في دمعتي مشتهاها
ولا استسلمت للنوائب روحي /
تعضّ الحنين
وتستبق المعجزات /
وتمشي انتحارا إلى الانتحار.
فما قصتي والحياة إذا؟1
ما كنه صمتي ؟؟
وما سر تهويمة المنتهى
في وريدي بحثا عن الأمنيات القتيلة ؟؟
بحثا عن الذكريات الدفينة /
دون جواب /
ودون سؤال يضيء الحوار.
ها قد شفيت تماما /
لأني أحببت مثل انكسار الخريف ..
ومثل اشتعال النهار
ولو سألتني المنافي يوما /
لضعت بألف رداء /
وداويت كل انعطافة صوت /
ورجفة قلب /
وصبوة جرح /
وهجر /
وحزن /
وموت /
بألف جواب
ولا صحوة تلثم الروح
دون اشتعال لسوسنة/
عذبها في قرارة روحي /
وفي ثورة للقرار

أيكفي انفجار يديها ؟؟
أيكفي انفجار الحروف على ركبتيها ؟؟
أيكفي اشتعال البراكين في بسمة الانتظار ؟؟
أيكفي احتشاد اليراعة بعد طلوع النهار ؟؟
وبعد غياب خطاها ؟؟
وبعد انفجار نحيب الدروب القفار ؟؟

أيكفي حنين العرب
لاشتعال فصول التعب
وانكماش الزمان بقبضة كفّي سؤالا بغير جواب
وهل يكتفي إرثها باللهب؟؟
فما داهمتني بعد سيول التعب
راودتني العصافير عن بسمة الصبح /
أقبل فجر البراءة /
في بوح سرّي وفي مشتهاها /
وانتظار الشغب.
يا لها حكمة
من طزاجة روح العرب
وتستثمر الحلم أكبر من بسمتي /
وأكثر من دمعتي لانتشار الطرب
يا لها ؟؟
ما بها ؟؟
إنني قاب قوس من الاحتراق على لهب الصمت /
أيشفع لي ، في حضور النقاء ، الأرب ؟؟
وما سر طلعتها في التعب ؟؟
ما سر همستها في العتب ؟؟
وما سر برق انفجار يديها ؟؟
على ساحل الصمت / غير انتظار وثب
أحبك حين تنام المحيطات عن إرثها /
ويواري التراب اشتعال الغضب
تداوي جروحا بجرح /
فلا تشبع النار دون الحطب
ولا تدمع العين إلا بفقد ،
وخطب وعسر بغير تعب
لا تلومي انكسار الحروف على شفتي /
واشتعال الحريق بزاوية /
خصّصها الشوق للشوق /
في قلبي الملتهب
أحبك حيث تكونين /
أو تشرقين /
مثل مضاء السكون /
ومثل احتشاد اللهب
وقد حاصرتني غيوم المسرات /
فارتج صوتي على أرق الشعر
قلت :
تمهّل ؟
ما جاورتني الطفولة /
ما اشتعلت / أشعلتني البراءة /
كفّي مهماز مهماز الشروق /
ظلمة هذا الحداد الجليّ
وهذا السكون الذي يطفح ، الآن ، بالسرّ /
والانكفاء إلى لثغة الصمت /
في بوحها والسكون /
احبك مثل انتشار اللهب /
ومثل انفجار السنين
احبك وردا بغير أمان /
وروحا بغير يقين .
فهل يسع الصبح
ما يتبقى من الحزن ليلا ،
وبوح دفين
ليرتعش الأفق من بسمتي
ويعيش
على
حافة
للجنون.

رام الله / فلسطين







#فيصل_قرقطي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- : القصيدة .. والمكان انفتاح وانغلاق في آن
- حارس الابجدية
- سؤال الحداثة : مستوياته .. والتفكير التقليدي
- القاريء .. والنص الإبداعي : حدود الالتقاء والاإفتراق بينهما
- موت النقد: النقد العربي انتقائي وليس له ابناء شرعيون
- ثلاثية الماء والنار والصحراء
- الوجع المقدس
- لو ان بركانا سجد
- كوني أنت .. كي أفهم معناه !!
- القصيدة .. القاريء .. والناقد
- اللغة .. الثقافة .. والانسان
- اللغه .. الثقافة .. والانسان
- الحداثة والوطنية :تخيفنا ونغرق في افرازاتها ليل نهار
- الواقع الثقافي الانتقالي : أسئلة صريحة لأجوبة مغلقة
- السوريالية : شبان دافعوا عن انفسهم .. وهم انبل الخداع الانسا ...
- نيتشه بين الشعر والفلسفة : وحده الألم العظيم هو المحرر النها ...
- رامبو : رحلة الشعر والشقاء / أجلست الجمال على ركبتي
- قصيدة النثر بين رفض التسمية وضياع المصطلح
- حركة النقد العربي : بين فقد المصطلح .. وتمجيد الرموز
- بين الاصالة والحداثة


المزيد.....




- ترجمة الذكاء الاصطناعي متهمة بإغراق محتوى ويكيبيديا بالهلوسة ...
- شاهد.. ردة فعل ميسي بعد تلقيه هدية غير متوقعة من فنانة مكسيك ...
- غزة كما لم تروَ: -بين أروقة الموت- تكتب الوجع من قلب الركام ...
- الممثل الدائم لإسرائيل لدى الأمم المتحدة داني دانون: -سنقوم ...
- الشيخ صلاح بوخاطر.. -مزمار- الشارقة الذي يشجي القلوب في ليال ...
- لماذا علينا أن نهتم باللغة العربية؟
- نظرة على شكل المنافسة في حفل توزيع جوائز الأوسكار الـ 98 الم ...
- ضغوط في هوليوود لمنع فيلم -صوت هند رجب- من الوصول إلى منصة ا ...
- رواية -عقرون 94-.. حكايات المهمشين في حضرموت وجنوبي اليمن
- رحلة في عالم -إحسان عبد القدوس-: أديب في بلاط الصحافة أم صحف ...


المزيد.....

- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فيصل قرقطي - على حافة للجنون