أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ناجح شاهين - اليمن: تاريخ استثنائي/واقع استثنائي














المزيد.....

اليمن: تاريخ استثنائي/واقع استثنائي


ناجح شاهين

الحوار المتمدن-العدد: 5718 - 2017 / 12 / 5 - 20:22
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


هناك دائماً أسباب لما يحصل. لكننا لسنا في صدد تفسير الظاهرة اليمنية، وإنما نهدف إلى وصفها فحسب.
اليمن هو البلد العربي الوحيد الذي لم يخضع للاحتلال على امتداد تاريخه. هناك بالطبع شيء ما عن مرور فارسي أو حبشي ...الخ وهناك حضور حامية بريطانية في عدن. ولكن جوهرياً لم يخضع اليمن خصوصاً في جباله الشمالية الوعرة/المرتفعة للاحتلال ابداً. وقد نجا بشكل رائع من الحكم التركي/العثماني الذي جثم على صدر العرب أربعة قرون بالتمام والكمال.
وقد كان لذلك فوائدة الواضحة التي تتجلى على سبيل المثال في قيمة المرأة العالية في المجتمع اليمني البسيط بما في ذلك غياب أفكار سخيفة تحط من قيمة المرأة المطلقة. قيم "الحرملك" التركية التي تسود بلاد الشام ومصر والعراق لا نجدها في اليمن.
من ناحية أخرى يبدو جلياً أن اليمني لم يدجن أبداً ليقبل أي شكل من أشكال السلطة المطلقة او الخضوع للمستعمرين. وكان لا بد من سلطة دينية أسطورية لكي تهيمن عليه، وهو ما يفسر حكم الأئمة الذي سبق الجمهورية. في المقابل لا يستطيع اليمني تخيل الاحتلال الأجنبي. ومن هذه الناحية أحسست بالدهشة لأن ذكريات اليمنيين عن الحضور المصري لدعم "الثورة" تبدو معادية تماماً. وقد سمعت منهم مئات القصص عن "جبن" المصريين الذين كانوا "يعتدون" على اليمن. يعسر علينا أن نتخيل قبول اليمني بالأجانب، ولعل علي عبد الله صالح قد أخطأ من هذه الناحية كثيراً. نسيج اليمن نسيج لا يقبل "الغرباء".
ربما ساهم ذلك في إقناعي أول امس أن اليمن سيدخل حرباً أهلية بعد أن تمكنت السعودية من "شراء" ولاء على عبد الله صالح. تخيلت أن "أنصار الله" سيفقدون معظم حضورهم وسيتحولون إلى مكون صغير من مكونات الفوضى اليمنية.
لكن "أنصار الله" يثبتون أنني مخطئ في تقديري لهم: إنهم يتغلغلون فعلاً في نسيج المجتمع ويحظون بحبه واحترامه، ولا يعاملون أبداً من قبل الشعب على أنهم "عملاء" لإيران. ولو كان الوضع خلاف ذلك لسقطوا سقوطاً مريعاً.
لقد حاول الإرهاب السعودي المنظم للمدنيين أن يدفع الجماهير عبر معاناتها ومرضها وجوعها وموتها إلى "الكفر" بمقاومة أنصار الله، ولكن ذلك الإرهاب فشل فشلاً ذريعاً. ثم حاول تحالف السعودية/العربي/الأمريكي/الإسرائيلي اختراق اليمن عن طريق شراء الذمم، ولكن يبدو أنه يفشل مرة ثانية.
إن من يستمع إلى عبد الملك الحوثي وهو يتحدث يصاب بالدهشة الكاملة إن كان يعرف اليمن وأهله: أن ينجب اليمن قائداً يتحدث بلباقة وذكاء ومستوى لغوي مرتفع هو أمر مثير بكل معنى الكلمة. قارنوا الرجل ب "الزعماء" في الخليج، بل زعماء العرب، ربما لا يضاهيه أو بالأحرى يتفوق عليه أحد باستثناء حسن نصر الله.
إنها ظاهرة أنصار الله التي تستحق القراءة المتعمقة. وهي ظاهرة تبشر على الأرجح بولادة يمن جديد لا ينقص قيادته الشجاعة ولا الذكاء ولا الحكمة التي ستدخل به عصراً جديداً من البناء والتحديث دون التخلي عن قيم الأصالة والشجاعة اليمنية التي لا نظير لها.



#ناجح_شاهين (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- اليهود الكنعانيون واليهود الأوروبيون
- أسطورة فلسطين التي تفيض عسلاً ولبنا
- في رام الله وعمان
- ديمقراطي ومش خايف
- بوتين/لافروف وفساد المنظمات غير الحكومية
- ميلاد مر أو -يلعن ابواسرائيل-
- حزب اللات في مواجهة السعودية
- أمريكا في زمن الجزية
- وعد بلفور/السياق التاريخي
- سراب الاصلاح في السعودية
- حزب الله، المصالحة الفلسطينية، وإسرائيل
- عيون القلب/نجاة الصغيرة
- ملكة في بيت زوجي
- التابع والمتبوع
- كردستان وسوريا والولايات المتحدة
- قراءة أخرى في 11 سبتمبر
- قيس وليلى وعذرية المراة
- خطيب عرفة والتقرب إلى الله بذكر آل سعود
- الحرية والفلتان
- الثورة: التاريخ والاقتصاد السياسي


المزيد.....




- رئيس المرحلة الانتقالية في مالي يوافق على دعوة تبون لزيارة ا ...
- الرئيس الإيراني لقائد الجيش الباكستاني: البلطجة والغطرسة الأ ...
- وزيرة خارجية هنغاريا تؤكد معارضة بلادها لانضمام أوكرانيا الس ...
- عقود مليارية وتعاون دفاعي استراتيجي وتوافق في ملفات سوريا وه ...
- ميروشنيك يشبه تصريحات رئيس فنلندا حول استهداف نظام كييف المر ...
- فاغنكنخت تتوقع خسارة فادحة لحزب ميرتس في انتخابات ساكسونيا-أ ...
- الولايات المتحدة تعلن استعدادها لتسهيل المفاوضات بين موسكو و ...
- الدكتور/ محمد يوسف يكتب السد الإثيوبي: بين شفافية المعلومة و ...
- ألمانيا تقر أعمق إصلاح لأجهزة الاستخبارات في تاريخها الحديث ...
- عبر الخريطة التفاعلية.. تفاصيل المشهد الميداني في الضفة الغر ...


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ناجح شاهين - اليمن: تاريخ استثنائي/واقع استثنائي