أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ياس خضير الشمخاوي - إنجيل ساوا ...














المزيد.....

إنجيل ساوا ...


ياس خضير الشمخاوي

الحوار المتمدن-العدد: 5709 - 2017 / 11 / 25 - 00:22
المحور: الادب والفن
    


أو بالأحرى أنجيل الشعب ، انجيل المسحوقين والضعفاء ....
سمِّهِ ما تشاء ، المهم أنْ ينطق بالأخلاق ، لأن الإسم لم يعد مهما في زمن الرياء طالما إنّ المُسمّى لا علاقة له بمضامين الإسم بالمرّة ....
فما اكثر الشعارات والعناوين التي يكتبها السفاحون ويضفي القداسة عليها المتملقون وهي بعيدة كل البعد عن الجوهر والمضمون !
في العدد الماضي من صحيفة العراقية الإسترالية كنت أقرأ قصيدة للشاعر الأديب الدكتور موفق ساوا بعنوان (( أنا الراعي وأنتم الرعيّة )) .
كانت محاكاة للواقع المرير والهوان والخنوع ... انتفاضة لجلد الذات المستكينة لمصّاصي الدماء ومافيات الأحزاب والمليشيات .
القصيدة عبارة عن إستعراض لأقسى ما وصلت إليه الإنسانية في سجلاتها المعذبة مع دولة الجهل والدجل ، دولة الخداع والزيف ، دعاة الدين وحماة الشريعة .
الحكام الظلمة وزناة الليل الذين ارتدوا عباءة الفضيلة ، والتي خرج ويخرج من تحتها أشرس الكواسر واكثرها قذارة وبشاعة على وجه الأرض .... بأفعالهم وأقوالهم ، بسنّ قوانينهم وتشريعاتهم ، بكلابهم المسعورة المدرّبة على عضّ الشعب وطحن عظامه ، بأكل أموال الأيتام والمساكين .....
وكلّ الشعب صار يتيما ومسكين .
انا الراعي وأنتم الرعيّة
أسرحُ بكم من الصباح الى المساء
واترككم خرافا في البرية ...
نعم .. ومنْ يستطيع أنْ يقول للسائس انّك أخرقٌ متهور وفاشل أحمق !؟
سكوتنا جعل منهم أبطالا وثغاؤنا صيّرهم آلهة وقادة .
ألم تكن رايتهم أعلى من تمثال الحرية كما قال الأديب !؟
وليتها أعلى فحسب ، بل لازلنا نراها مقدّسة ومن زغب جبرائيل خيوطها ولا ينبغي حتى التفكير بإنزالها أو إزالتها !
أنا الراعي وأنتم الرعية
فلا تخرجوا عن تعاليمي ...
فلا تؤمنوا بطوفان الشعوب ...
ولماذا يا ساوا نخرج عن تعاليمهِ ، وكيف نخرج !؟
وهل من طوفانٍ لشعبٍ يرتضي الذلَّ والمهانة لنفسِهِ !؟
وهل من صوت يُسْمَع لأمةٍ تصلّي في هيكل الطاغوت ثم سرّا تلعن الموت والجبروت ... !؟
لا بل .....
افتحوا شبابيك الهيكل فليسمع الطاغوت اعترافاتي ...
حتى سرّا سوف لن أشتمك
فالأرض أرضك والسماء لك
أستعلي على حناجرنا كما يحلو لك
قد كفرنا بحريتنا وآمنا بعبوديتك .
لا تقل انّ الأديب شتم الشعب فأول الشجاعة أنْ تجلد ذاتك لتحررها من الرّق كي تُنقذ نساءك من العار وتسترجع ما سرقوه من حليب الأطفال .
مرحى لمن جلد الشعب
مرحى لمن فضح الرب
طوبى لمن بصق بوجه الآلهة
الساسة والأنبياء الكذبة
ياس الشمخاوي/ كاتب عراقي



#ياس_خضير_الشمخاوي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- صلاح القصب ؛ للتاريخ يشهد
- الأعياد بين داعش والحاخام
- القمل ثروة حيوانيّة !!
- أكو جعجعة ... بس ماكو طحين !
- فاجأ العالم بفوزِهِ فهل يُفاجِئهم بسياستِهِ !؟
- أنتِ مولاتي ... رحلة في ذاكرة مغترب شيوعي
- وهل خلت يثرب من أهلها !؟
- لن يستقيم الظلّ وربّ الكعبة
- الدين بشاربٍ محفوف وثوبٍ قصير
- آخر ورقات المقبور
- أغتصاب فتيات بريطانيات
- محمود الحفيد البندقية الغاضبة
- عشيّة الرحيل
- منْ منّا يقتل أبنه لو زنى !؟
- تركيا ... حرملة العصر
- لأنها تجارة مربحة
- أغصان الزيتون
- بطاقة عيد
- ماهكذا تورد الأبلُ !!
- ماذا يادولة الثعالب !!؟؟


المزيد.....




- الخارجية والاتصال الحكومي يتابعان تنفيذ خطة لتعزيز حضور الرو ...
- فنه من الخردة ورزقه من الشاي.. حكاية فنان تونسي يرفض التخلي ...
- وزارة النقل والثقافة تحتفيان بالمولد النبوي الشريف بعروض إنش ...
- مدفع القيصر.. أضخم مدفع في العالم وسر الطلقة الغامضة
- مشروع مسرحية عن عبد الحليم حافظ تُعرض في الذكرى الـ 50 لوفات ...
- معتصم النهار بطلاً لمسلسل اجتماعي كوميدي يعرض في رمضان 2027 ...
- رحيل الفنان التشكيلي سليمان منصور.. صاحب -جمل المحامل- يترجل ...
- رحلة فنية تعانق قمم القوقاز.. افتتاح أول مهرجان للمسارح الإق ...
- كيت هارينغتون.. بطل -صراع العروش- يشارك في الموسم الثاني من ...
- لينفيلم تفتتح معرضا بمناسبة مرور 130 عاما على أول عرض سينمائ ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ياس خضير الشمخاوي - إنجيل ساوا ...