أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبير خالد يحيي - مركب نقص














المزيد.....

مركب نقص


عبير خالد يحيي

الحوار المتمدن-العدد: 5665 - 2017 / 10 / 10 - 23:41
المحور: الادب والفن
    



-"إنّ السُّمَّ الزعاف الذي تسقيه لغيرك, سيأتي يوم قد يسقيكَه من هو أشد منك بأساً وبطشاً".
-"لماذا أمي؟ تغرقينني برذاذ لعابك الذي استشاط حنقاً وغضباً, من أجل من ؟
-" من أجل أخوتك الذين لا تكف عن إيذائهم وهم أصلاً مسؤولون منك بعد موت أبيك"
-" نعم أبي الذي رحمني الموت منه, ذكره يستفز عصب عينيَ اليسرى, اسكن أيها العصب اللعين ".
- " لماذا تحدّق بي هكذا! نعم أنت مسؤول عنهم بحكم القدر, وشرعية القوامة, وليس لأنك الأكفأ"
- " وماذا فعلت؟ أنا أحاول أن أدافع عن حقي"
-" أي حق؟ أنت تأكل حقوق شركائك في الرحم, تتحكّم بكلّ ما تركه والدك , تمنعه عنهم "
-" آه.. أبي, كنتُ محطَّ سخريته.. وصمني بالغباء, في حين أن ذكائي هو إرثي منه.. توقّف عن الرجفان أيها العصب اللعين".
-" تسكت .. طبعاً تسكت, فقط تفرك جبينك بأصابع كفّ آثمة, هي ذات الكف التي ضربت وجه هدى البارحة, و ليتها شُلّت وقتها, وذات الأصابع التي تمزّق كتبها ودفاترها ..."
-" آه .. هدى, جاء دورها إذن ..! أُحاسَب عليها ..! تلك التافهة التي تصغرني بسنتين, تقدّمنا لامتحانات الشهادة الثانوية في نفس العام, ليدخلها معدلها العالي كلية الطب, وأنا معهد متوسط هندسي..!"
-"تستفزني ..تتعالى علي, ليس ذنباً أن أكون أقل منها تحصيلاً, وليس عدلاً أن تكون طبيبة و أنا تقني".
-"عن أي عدل تتحدّث؟ ظننت أنني أحرّك الضمير فيك ..! لمَ لا تقنع بقسمة الله ؟ هذا نصيبك من العلم, قد يكون نصيبك أكبر في باقي أرزاق الله".
-" تخلّفت عن هدى لأن المرحوم استمرأ إحباطي ".
-" وماذا بشأن عاطف ؟! هاه؟ هل لك مع ذلك ( المتخلّف العقلي) كما تناديه قضية تنافس وتزاحم؟ "
-" آه .. عاطف, ذلك المنغولي المعتوه الذي يشاطرني غرفتي, متمتعاً بفيض حبكم و دلالكم, لا عمل له سوى توزيع الابتسامات البلهاء, وحصد عبارات الثناء على خربشاته التافهة ".
-" تبّت يداك اللتان كسرتا مرسمه وأقلامه..! هو بركة الله في بيتنا, وأنت بتجبّرك تعتدي على القُصّر, أغرب عن وجهي ..."
- " صوتها بشع كصوت أبي".
- "عاطف.. يا عاطف, تعال يا أخي, ساعدني في إصلاح آلة الفرم الكهربائية هذه".
-" وماذا أفعل؟"
-" هناك خيط عالق بين شفراتها, أظن أنه يمنع دورانها, أدخل يدك الصغيرة وانتزعه".
-"آآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآخ , أوقفهااااااااااا, لقد فرمتَ أصابعيييييي".



#عبير_خالد_يحيي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- فانتازيا الازدواج الغرائبي والتاريخي والفلسفي والوجداني في ر ...
- بين خوف وحلم
- قرين
- صراع في الأنا
- ليلة نام فيها الأرق
- حديث لم يصل
- دراسة ذرائعية للناقد المغربي سعيد انعانع لقصيدة / هواجس اليأ ...
- يوم مت
- تحليل ذرائعي للنص القصصي-زيارة- للكاتب-حسن مزهار بقلم الناقد ...
- دراسة ذرايعية للناقدة المغربية سميرة شرف لقصيدة ( الحرية ) ل ...
- مساء استثنائي
- دراسة ذرائعية للناقد المغربي محمد الطايع لنص ( الغزل في المم ...
- فلسفة الزمن ببعديه النسبي والمطلق
- الموت شنقا
- الاقتران الإنساني بين الوطن والشاعر وبين العمق الأدبي والعمق ...
- السياب يبعث من جديد
- إشهار كتاب (الذرائعية في التطبيق)
- الصفعة
- قصيدة لم تكتمل
- شرعنة جنس أدبي جديد ( الموقف المقالي) ابتكار المنظر الأدبي ا ...


المزيد.....




- فنانون في حديقة الحيوانات هذه يحوّلون النفايات إلى منحوتات ف ...
- وزير الثقافة اللبناني: مدينة صور تواجه خطرا يهدد إرثها العال ...
- من الرحلة إلى المجاورة.. كيف صانت التراجم المغربية ذاكرة بيت ...
- قصة حب شبيهة بالأفلام.. كيف غيرت رحلة على متن طائرة حياة هذا ...
- المتنبي الخفي.. كيف تصنع الثقافة سوقا موازية وسط بغداد؟
- شاهد.. فنان يحوّل أقدم جسر في باريس إلى كهفٍ هوائيٍّ ضخم
- من مقاومة النازية إلى التضامن مع فلسطين ونقد الحداثة.. رحيل ...
- -لم نكن نعرف-.. لماذا تتوالى انسحابات الفنانين من احتفالات أ ...
- -في أصول الفقه السياسي-.. كتاب يكشف مواطن القوة والضعف في مش ...
- بابل الرقمية.. كيف أنهى الذكاء الاصطناعي حاجز اللغة في الاتص ...


المزيد.....

- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبير خالد يحيي - مركب نقص