أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالله الداخل - ويَمِضُ الكُرْدُ في ظلام الذاكرة!














المزيد.....

ويَمِضُ الكُرْدُ في ظلام الذاكرة!


عبدالله الداخل

الحوار المتمدن-العدد: 5649 - 2017 / 9 / 24 - 21:39
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


1
عندما ثار الملا مصطفى البرزاني ضد سلطة عبدالكريم قاسم في 1961 لم يكن قبل ذلك في الواقع مطالباً بالاستقلال بل بالحقوق القومية ضمن الجمهورية العراقية، وقد كان على صواب، لأن الدكتاتور قاسم لم تكن لديه فكرة واضحة عن معنى الحقوق القومية، ولم يُعِنْهُ أحدٌ على تكوين تلك الفكرة سوى كتّاب المقالات "التقدمية" في الصحف "اليسارية" التي لم يكن لديه وقتٌ لقراءتها جميعاً، لكنه صَوَّرَ للعراقيين بأن حركة البرزاني "انفصالية"، كما انه دمغ القضية بطابع شخصي فأخذ يكرر وصفَه للملا مصطفى بأنه "ناكر الجميل"، بمعنى أنه كان قد نسّب راتباً شخصياً للملا (مائة وخمسين ديناراً)، لذا توجب على الملا أن يكف عن المطالبة بحقوق شعبه. وبما أن القائد الشيوعي (الخروشجوفي اليميني) سلام عاطل كان ضعيفاً ويفتقر إلى المبادرة، فقد ساهمت مواقفُه في استفحال الأزمة، مفضيةً إلى الكوارث.
هكذا ضيّع العراقُ الفرصةَ بين "مُلاّ" ودكتاتور عسكري شبه أمّيّ، و"يساريين" يعانون من إزورارٍ يميني أوسع (عالمي) ضيّع بدوره فرصةً أكبر لاختصار طريق الإنسانية في الوصول إلى حياة المستقبل على كوكب الأرض.
2
قال صدام في حفل "جماهيري" في 1976:
"..البرزاني.. الله يرحمه..." وانتظر قليلاً كي يُسمَع أحد الحضور بصوتٍ مسموع:
"أبو كَلب الچبير"! (يا لقلبك الكبير)
وتابع صدام معلقاً كأنه لم يسمع ما قاله تواً أحدُ رجال مخابراتهِ، المكلَّفُ بإلقاء العبارة: "..كل ميّت ولُ رحمة..."! ("ولُ رحمة": ولهُ رحمة!)
شاهدتُ هذا على التلفزيون وقلتُ لعائلتي على الفور أن ما شاهدوا وسمعوا على التو ما هو إلاّ تمثيلية إعلامية وأن كل الخطاب الذي اُلقيَ ما كان إلاّ من أجل تقديم ذلك الجزء المسرحي بالذات!
3
هذا يذكّرنا بابتسامة صدام الكبيرة قبل ذلك بأربع سنوات عندما بدأ عامر عبدالله يلقي أمامه كلمةً حول "السبوت الشيوعية"، بعد التأميم المزيف في 1972، (السبوت، جمع سبت، وهي مبادرة وتجربة تاريخية في العمل الاشتراكي) وأعلنتُ للعائلة أن هذا العميل المزدوج لعبد الكريم قاسم والسفارة البريطانية يواصل أداءَ دورهِ القديم بوقاحةٍ لا مثيل لها.
لماذا "للعائلة" فقط؟
لأنني كففتُ عن الجدالات المناوئة للمفاوضات "الجبهوية" والمعادية على المكشوف لــ"جوقت" مع كل من أعرفهم!
كانت الفاشية واقعاً لم يَزُل عن العراق منذ شباط 63، بل قبل ذلك منذ بدء الفاشية القاسمية ضد الشعب الكردي في 61 التي قابلها اليميني سلام عاطل ورهطُه بشعار "السلم في كردستان"، المحايد، الانتهازي، شبه المتفرج، والذي ساهم في الإفضاء لانقلاب شباط.
4
في 1985 كان مسعود على BBC يقول ما معناه (في نقد الإعلام الغربي وتجاهله لحركة البارزاني):
"قالوا الكثير من أجل شخص مات في قضية ’أكيلي لارو‘ لكنهم لا يقولون كلمة واحدة وهم يشاهدون آلاف الأكراد يُقتَلون".
أدركتُ آنذاك أنه يوجه نقداً إلى حلفائه أيضاً، في الوقت المناسب!
كيف؟
(يتبع)



#عبدالله_الداخل (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- القرية 85 - الخونة
- الدين والجنون 18
- القرية 86
- Portfolios 5
- إحسان عبد الحميد، مدرس العربية
- حقائب - 4 – Portfolios
- الدين والجنون - 17
- الدين والجنون -16
- عميدة عذبي وروبرت جوردن
- ثلاث كلمات صغيرة
- الحرية للشاعر العراقي إبراهيم البهرزي
- سِفْرُ التحدّي 3
- مقدمة في إلغاء الدين
- حقائب عبدالله الداخل 3
- القرية 84 - وفاء
- القرية 83 - أمين الخيّون
- مشروع إنشاء الوهم - قصة قصيرة
- القرية 82 – إلى أكرم النشمي
- في اللغة - 6 – تساؤلات -نمطية-
- حقائب عبدالله الداخل 2


المزيد.....




- سجال سياسي محتدم.. نائب ترامب يهاجم الديمقراطيين وبوتيجيج ير ...
- مسؤول إسرائيلي: اتصال بين نتنياهو وترامب بينما تدرس أمريكا خ ...
- المحكمة العليا في السعودية: الاثنين غُرة ذي الحجة وهذا موعد ...
- قرقاش عن استهداف محطة براكة للطاقة النووية: -لن يلوي أحد ذرا ...
- التفشي الـ 16.. إيبولا يضرب مجددا الكونغو
- سلالة جديدة من إيبولا: حقائق أساسية لفهم التفشي الحالي
- شروط أمريكية وتوعد إيراني وتأهب إسرائيلي.. هل حانت عودة الحر ...
- بين دموع الفرح وصبر السنين.. قوافل الحجاج الأردنيين تنطلق نح ...
- بزشكيان لوزير الداخلية الباكستاني: نسعى لعلاقات ودية مع دول ...
- هل تسلم أموالك للذكاء الاصطناعي؟ ميزة جديدة بشات جي بي تي تث ...


المزيد.....

- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالله الداخل - ويَمِضُ الكُرْدُ في ظلام الذاكرة!