أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - محمد مسافير - أئمة القرن الواحد والعشرين!














المزيد.....

أئمة القرن الواحد والعشرين!


محمد مسافير

الحوار المتمدن-العدد: 5647 - 2017 / 9 / 22 - 03:14
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


أحد الأصدقاء؛ طلب مني ألا أشير إلى اسمه، يعمل فقيها بأحد الدواوير، لم تعينه الأوقاف، بل استقدمته الجماعة بعد أن وافت المنية إمامهم السابق، عرضوا عليه الإمامة لتوفره على الوساطة (المعارف)، كان خريج كلية الآداب شعبة اللغة العربية، لم يحفظ حزبا في حياته، ولا يتذكر سوى أحاديث معدودات، لكنه كان يجيب عن كافة استفسارات سكان الدوار، كانوا إذا استفسروه عن أمر - وقلما يكون لديه الجواب الشافي - يأخذ حاسوبه المحمول، ثم يطرح السؤال في إحدى مجموعات الفايسبوك الدينية، وعندما يتوصل إلى الجواب، ينقله إلى السائل، وهكذا عاش عالما حكيما في القبيلة، وذكر أن أجمل شيء في وظيفته كرم أهل القبيلة، إذ كانوا يجودون عليه بمختلف الأطباق، وتتناوب الأسر فيما بينها تحضير الفطور والغذاء والعشاء...
خلاصة القول: عاش أعورا في بلاد العميان.

حضرتُ عقيقةَ أحَدِ الأصدقاء، وكَان من بين المدعويين، إمام مسجد الحي، جاء ليلقي بعض الوعظ والدعاء، فاستوى إلى كرسي أرسله شقيق صديقي من نيويورك، وعدل وضع ساعة يونكر اليدوية، ثم بدأ يطرق المايكروفون الأمريكي الصنع، ويقول: دسسس دسسس، في محاولة تقييم جودة الصوت، حتى إذا أستحال صافيا، أطرق برأسه نحو الأرض، ثم رفع عينيه ليجول بهما وسط الحضور، أغلب الحضور كانوا يتلهفون الوليمة، ولم يكن الإمام سوى مثار شؤم لهم، ورغم ذلك، سلكوا اللازم وكفوا عن الكلام، فجأة، وبعد أن أكمل السيد الإمام التهنئة، بدأ يلوح بالشتيمة، وينتقد التشبه بالغرب، ويلعن أمريكا وشعبها، حتى أتم الكلام، وانقضى صبر الملأ، فاتجه صوب المائدة، واستبق الجلوس في سكب الكوكاكولا، ثم تجرع الكؤوس دون مهل...
اتصلت به زوجته عبر هاتف موتورولا، تشكيه أوجاع الحمل، فانطلق كالسهم بسيارته فوورد، واستطاع إغاثتها في آخر لحظة !
ثم قال في نفسه: الحمد لله الذي سخر لنا أمريكا…

حوار مع إمام الحي:
- ألا ترى أن أوربا ليست في حاجة إلى صلاة الاستسقاء...
- صحيح، إن الله يبتليهم بالخير في الدنيا، كي يحاسبوا عليه في الآخرة، لقد أنعم الله عليهم بكل شيء، ورغم ذلك فإنهم ينكرون نعمته عليهم !
- وبماذا ابتلى الله شعب الكونغو وليبيريا وزيمبابوي، التي تعد في الدرك الأسفل في سلم الفقر !
اعتدل في جلسته، ورفع حاجبه اليمنى تعبيرا عن الدهشة، وبدأ يفرك لحيته كالذي يحك مصباح علاء الدين، فجأة، أتاه الوحي من حيث لا يدري:
- إن الفقر أيضا نوع من الابتلاء، ولا تسألني كيف ذلك، لأن ذلك من الغيب، والغيب لا يعلمه إلا الله !
استقمت في الحين، وصليت التراويح، ثم هرولت مشيا إلى الشرق، لأؤدي مناسك العمرة...



#محمد_مسافير (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الحب والسياسة!
- رأي في القرآن!
- خدعة الزمن!
- السياسي في بلادي عاهر أو قواد!
- سوء فهم!
- قصة فاطمة
- خطيبتي... هاكِ شروطي!
- تنويعات إنسانية!
- دمعة... وابتسامة!
- مأثورات مُسافيرية!
- المدارس في أنظمتنا سجون وأحيانا قبور!
- الحق في ممارسة الحب... وذهنية التحريم!
- الجبلاوي شخصيا يخاطبكم!
- كن إنسانا.. أو مت وأنت تحاول!
- طقوس تعبدية على هامش الإسلام!
- ظاهرة التحرش بين صمت القانون وشرع اليد!
- الإقلاع عن التدخين يسبب الموت!
- بؤساء القرن الواحد والعشرين!
- اليسار والجامعة!
- لا تسألوا عن أشياء إن تُبد لكم تسؤكم!


المزيد.....




- الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان للدول الإسلامية والجارة: أنتم ...
- الرئيس بزشكيان للدول الإسلامية والجارة: المستفيد الوحيد من ...
- دول عربية وإسلامية تندد بغارات إسرائيلية على معسكرات الجيش ا ...
- المقاومة الإسلامية بالعراق: تنفيذ 33 عملية خلال يوم واحد است ...
- المقاومة الإسلامية في العراق تنفذ 27 عملية بالطيران المسير و ...
- مسيحيون يتحدون إنذارات الجيش الإسرائيلي يبقون في قراهم جنوب ...
- صحفي إسرائيلي يميني يحرّض على قصف المسجد الأقصى
- عراقجي: نستهجن انطلاق بعض الهجمات ضد إيران من دول إسلامية م ...
- لأول مرة.. سقوط شظايا صاروخ إيراني قرب المسجد الأقصى
- حرس الثورة الإسلامية: الموجة 69 من عملياتنا استهدفت تل أبيب ...


المزيد.....

- إله الغد / نيل دونالد والش
- في البيت مع الله / نيل دونالد والش
- محادثات مع الله - ثلاثة أجزاء / نيل دونالد والش
- محادثات مع الله للمراهقين / يل دونالد والش
- شركة مع الله / نيل دونالد والش
- صداقة مع الله / نيل دونالد والش
- شركة مع الله / نيل دونالد والش
- في عرفات الله أعلنت إلحادي بالله / المستنير الحازمي
- أنه الله فتش عن الله ونبي الله / المستنير الحازمي
- رسالة السلوان لمواطن سعودي مجهول (من وحي رسالة الغفران لأبي ... / سامي الذيب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - محمد مسافير - أئمة القرن الواحد والعشرين!