أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - هشام عقراوي - على الكورد عدم الاستهانة بقدرات حيدر العبادي فهو من طينة تختلف عن المالكي و صدام














المزيد.....

على الكورد عدم الاستهانة بقدرات حيدر العبادي فهو من طينة تختلف عن المالكي و صدام


هشام عقراوي

الحوار المتمدن-العدد: 5646 - 2017 / 9 / 21 - 00:52
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


في هذه الأيام الحساسة لا يمكن للإنسان أن يجلس متربعا دون الادلاء بدلوه في قضايا عديدة و كنت قد قررت مع نفسي عدم الكتابة بقدر المستطاع و لكل الاحداث تجري و تتطور و على الكورد أن يدرسوا الوضع بشكل جيد كي يستطيعوا قيادة العملية بشكل سليم دون تعريض الشعب لنكسة كنكسة 1975 أو 1988.

الكورد يتعاملون الان مع شخصية كحيدر العبادي و هو يختلف عن الكثير من القادة السابقين في العراق و هو شخصية أصعب من عبدالكريم قاسم و لا نقول صدام حسين و المالكي فقط.

فعبد الكريم قاسم الذي قاتلة القائد ملا مصطفى البارزاني كان رئيسا قويا و محبوبا للعراق و لكنه أتى في وقت كان العالم فيه مقسم الى قطبين و كان هو محسوبا على القطب السوفيتي الشيوعي، لذا كان من السهولة أن يحضى البارزاني بتأييد القطب الاخر أي الأمريكي الإيراني.

أما صدام حسين فكانت لدية نفس المشلكة أضافة الى مشلكة طموحاته للسيطرة على الدول العربية و بشاعته في قتل الشعب الكوردي و هنا أيضا كان سهلا أن يلقى البارزاني الابن و الطالباني بعض التأييد من سوريا أو أيران أو حتى بعض الدولة الاوربية و أخيرا أمريكا.

المالكي كان شخصية متهورة فهو لم يكن سياسيا بارعا و لا عسكريا قويا و لم يستطيع بناء علاقات دولية بل أنه كان طائفيا الى درجة كبيرة لذا النزال ضده كان أيضا سهلا و في عهدة صار العراق مرتع الإرهابيين و لم تسعفه علاقاته مع أيران.

حيدر العبادي يختلف كثيرا عن جميع هؤلاء، فلديه علاقات قوية مع جميع الدول و الأقطاب، فهو مقرب من أمريكا و أيران و أستطاع المهادنة مع السعودية و دول الخليج كما لم ينجر لخلق أزمه عميقة مع تركيا و بهذا خلق توازنا دوليا في العراق و قلل الى حد كبير من قيمة ألقادة الكورد تكتيكيا لدى الدول الكبرى و خاصة بعد أستطاعته أعادة تنظيم الجيش و الحشد الشعبي و الحاق الهزيمة المحدودة بداعش.

ذكاء العبادي لا يقتصر باستيعابة للغضب الجماهير العراقي و الطائفي بل تواجدة في أماكن الصراع و تدخلة في الوقت اللازم و ابتعاده عن الفساد شخصيا و ظاهريا.

حيدر العبادي تحول سريعا الى رقم صعب في العراق و شخصية قابلة لخوض الصراعات السياسية و العسكرية و شخصية يعتمد عليها أقتصاديا أيضا. و هذه الحقيقة وصلت الى المستوى الجماهيري.

عدم أستطاعة أقليم كوردستان من أدارة نفسة بعد السيطرة على النفط أيضا أعطت زخما كبيرا للعبادي. ففي الوقت الذي قام العراق بضمان اقتصادة حارب داعش أيضا و أدار الصراع بأقتدار كبير. هذه حقيقة يجب على القادة الكورد التعامل معه على هذا الأساس و ليس الاستهانة به و التعامل معه على أنه شخصية ضعيفة. فنحن لا نستطيع أزالة العبادي بجرة قلم أو بموقف سياسي كما كان في حالة المالكي.

نعم الكورد لديهم خصم لا يستهان به و هو أقوى و أذكى من المالكي بكثير و يحضى بتأييد دولي كبير. فبغداد ليست خصما لاية دولة و ليست هناك دولة تريد تفضيل التعامل مع الإقليم على التعامل مع العراق في هذا الوقت ماعدا عدد قليل جدا من الدول يعرفها الجميع.

و لكن من جهة أخرى فأن العبادي شخصية يمكن للكورد التفاوض معه حول الاستقلال و تحويل مسألة الانفصال الى مسألة سياسية بدلا من تحويلها الى مسألة عسكرية.

دراسة الطرف المقابل مهمة و هي من مهام مستشاري الرؤساء و في التقييمات لا يمكن التركيز على نقاط قوة أو ضعف المقابل بل عى خواصة و الطريقة التي يمكن بها الوصول الى الهدف بأقل الخسائر للجانبين و ليس من جانب واحد.

فالعراق سيكون جيرانا لكوردستان و المفاوضات السلمية يجب أن تكون الطريق الوحيد للوصول الى الاستقلال و يمكن جعل هذه قاعدة للتفاوض مع العبادي و العمل على التقليل من التشنجات و التصريحات النارية للعنصريين من الطرفين.

العبادي لدية من الخواص التي تجعل الكورد يستطيعون الجلوس معة مئات الجلسات و نتمنى أن لا يسطير العمى القومي و العنصري أي من الطرفين.

على قادة الكورد أن يكون لهم شرط واحد للدخول في مفاوضات الاستقلال و هو أن لا تكون هناك أية شروط للتباحث مهما طالت المباحثات و المفاوضات.

يمكننا أن نخلق أجواء تختلف عن أجواء السنوات الماضية و التي لم تدع الحكومات العراقية أي مجال للكورد للجلوس على مائدة المفاوضات. العبادي قد لا يفضل الحل العسكري كما فعلته الأنظمة السابقة، و على الكورد أن لا يعطوا المجال للوصول الى الحل العسكري أبدا و هذا لا يعني أن الكورد ليسوا بمقاتلين جيدين بل أن المقاتل الجيد هو الذي يقاتل على مائدة المفاوضات أولا.



#هشام_عقراوي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الاستفتاء في جنوب كوردستان (لُعبه) من الالف الى الياء..
- الاستفتاء و العودة الى المربع الأول، بعد تغيير العقلية العرا ...
- الى حركة (نعم) للاستقلال و ضم كركوك و طرد قواعد الجيش التركي ...
- الاستفتاء و الاستقلال في جنوب كوردستان ما بين الموقف الرسمي ...
- رفض الاستفتاء و الاستقلال تركيا و دوليا، معادات للشيعة و اير ...
- هل سيفعلها مؤيدوا الاستقلال الحقيقي و الاستفتاء؟؟ طبع أوراق ...
- نعم أم لا للاستفتاء حول تقرير المصير؟؟ السؤال الاكثر خطأ في ...
- الخطأ التكتيكي في مسألة الاستفتاء و الاستقلال.. القيادة الكو ...
- الدولة الكوردية هي ضحية تأسيس و بقاء الدولة الاسرائلية 1920 ...
- البارزاني و الرهان على حصان اردوغان الخاسر لامحاله.. لماذا؟
- هل يمكن أن يتحالف حزب -قومي- كوردي مع قومي عربي؟ تحالفات سلط ...
- هل سيكون العرب و العراق أول من يعترفون بالدولة الكوردستانية؟ ...
- العالم يتوجة نحو ( الغباء). فوز ترامب ، اردوغان و اخرين دليل ...
- الهزيمة التي الحقها الكورد بأردوغان و الدولة التركية سياسية ...
- بعد أن رفضت أمريكا المطالب التركية، أردوغان يريد الحصول على ...
- هل سيسمح الموصليون بتدمير مدينتهم؟؟ ما بين حركة الشواف، و إن ...
- أقليم كوردستان مسرحيات متلاحقة من إقدام داعش الى التهديد بال ...
- المثقفون الكورد و التعامل مع دعايات الاستخبارات الكوردية حول ...
- أوجلان (المتنبئ) العلماني الذي أَتَمَّ رسالته ..
- رسالة الى شيعة العراق المحترمين: الدولة الشيعية خلاص للشيعة ...


المزيد.....




- مصر.. قناة السويس تستقبل أولى سفن -إيفرغرين- بعد انقطاع دام ...
- إجراءات ذات عواقب وخيمة تهدد جورجيا
- ليبرمان يرفض حكومة مع القوائم العربية
- مصر: إصابة أكثر من 120 شخصاً بحادث قطار في العياط.. والدفع ب ...
- ماذا ينتظر روسيا وإسرائيل والبقية بعد أفول سلطة ترامب؟ - مقا ...
- تقارير إعلامية: إقالة حسام حسن وتعيين مصري آخر لقيادة منتخب ...
- رسميا.. الاتحاد المصري يعلن بديل حسام حسن وسبب إقالته
- الاتحاد الاتحاد المصري يكشف رد فعل حسام حسن عقب إبلاغه بالإق ...
- التشكيل الجديد للجهاز الفني لمنتخب مصر خلفا لحسام حسن
- تغييرات منتظرة في قائمة منتخب مصر بعد رحيل حسام حسن


المزيد.....

- جون ميرشايمر - فخ الحروب الثلاثة الذي وقع فيه ترامب / زياد الزبيدي
- حين يصيح الولاء اقوى من الحقيقة / حسين محمود صالح
- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - هشام عقراوي - على الكورد عدم الاستهانة بقدرات حيدر العبادي فهو من طينة تختلف عن المالكي و صدام