أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - هشام عقراوي - الخطأ التكتيكي في مسألة الاستفتاء و الاستقلال.. القيادة الكوردية ترتكب خطأ فضيعا.














المزيد.....

الخطأ التكتيكي في مسألة الاستفتاء و الاستقلال.. القيادة الكوردية ترتكب خطأ فضيعا.


هشام عقراوي

الحوار المتمدن-العدد: 5485 - 2017 / 4 / 8 - 05:34
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


بداية لا بد أن أتطرق الى رأيي الشخصي في مسألة الاستفتاء و استقلال كوردستان كي لا يتم تأويل هذه المقالة الحساسة جدا بشكل غير صحيح. و رأيي هو كما يلي:
كان على القيادة الكوردية و الكوردستانية أن تبدأ كفاحها منذ بداية التسعينات تحت شعار الاستقلال و أن تعمل على أستقلال كوردستان بجغرافيتها الكاملة و ليس فقط في جزء من أجزاء كوردستان و كان على القيادات الكوردية عدم الاعتراف بالحدود المصطنعة من خلال التواجد على كامل التراب الكوردستاني و بهذا فأن الاستقلال يجب أن يكون الهدف و الطريق و ليس الحكم الذاتي أو الفدرالية. أما الطريق الى الاستقلال فيمكننا الحديث عنه في مناسبة أخرى.
أما الاستفتاء فأنه لاشئ أذا كان من أجل الاستطلاع و معرفة رأي الشعب الكوردستاني فرأيي الشعب معروف منذ الازل و هو ليس وليد اليوم و لا علاقة له برأي هذا القائد أو ذاك، بل الاستقلال هي فطرة تولد مع الانسان الكوردي و الكوردستاني. أما أذا كان الاستفتاء من أجل الحصول على أثبات قانوني لاعلان الاستقلال بعدها مباشرة فأنها خطوة مباركة.
ما أو الحديث عنه في هذه المقالة هو موضوع الاستفتاء في جنوب كوردستان و رفع العلم الكوردستاني في كركوك و الخطئ الذي أوقعت القيادة الكوردية نفسها فيه بسبب قلة أدراكها السياسي و التكتيكي من ناحية و من ناحية أخرى لاتخاذهم هذة القضية المصيرية كمزايدات حزبية و شخصية لا يعنونها بقدر ما يتاجرون بها.
ما طرحتة القيادة الكوردية حول الاستفتاء خطأ كبير و طريقة عرضهم للمشكلة أكثر خطأ من الاستفتاء نفسة و هناك مخاوف كثيرة من فشل القيادة الكوردية فشلا ذريعا و للاسباب التالية:
1. القيادة الكوردية بدأت برفع العلم الكوردستاني في كركوك و هذا أمر طبيعي و لكنها قامت بالتزامن مع هذة المشكلة و قبل حلها بالحديث عن الاستفتاء و في عموم كوردستان و ليس فقط في كركوك و هذا خطأ كبير.
2. الخطأ في هذا يكمن في أن الدول المحتلة لكوردستان و حتى العراق أدركوا أن رفع العلم الكوردستاني في كركوك له علاقة بمسألة أعلان أستقلال جنوب كوردستان و من ضمنها كركوك التي يريدها العرب و التركمان أيضا.
3. و بهذا تحولت المشلكة الى مشكلتين. أولها ربط كركوك بأقليم كوردستان الامر الذي ترفضة العرب و التركمان و المشكلة الثانية هي فصل كركوك و عموم جنوب كوردستان من العراق.
أن توافق الدول المحتلة من تركيا و الى أيران و العراق و حتى سوريا على ربط الاراضي التي حارب من أجلها الثورة الكوردية و الحكومات العراقية لاكثر من مئة عام بشكل سلمي و برحابة صدر هي طفولة سياسية و عدم رؤية لحجم الخلاف و المشكلة التي نحن بصددها. القيادة الكوردية بحثت عن المستحيل قبل حتى أن تمهد لهذة الخطوة.
نتيجة لهذة السياسة للقيادات الكوردية في اقليم كوردستان قد يخسر الكورد كركوك و الاستفتاء و الاستقلال معا.
ماذا كان على القيادة الكوردية عملة:
1. الفصل بين قضية كركوك و قضية أستقلال أقليم كوردستان . بمعني أما تقديم قضية كركوك و الحاقها بالاقليم أولا و أجراء أستفتاء في كركوك و تطبيق المادة 140 أولا و بعدها بفترة زمنية لا تقل عن السنتين طرح مسألة استقلال جنوب كوردستان. و هذا ما يؤيدة الكاتب.
2. تقديم مسألة أستقلال اقليم كوردستان و أعطاء كركوك وضعية خاصة في دولة جنوب كوردستان لحين حصول دولة جنوب كوردستان على الاعتراف الدولي و الاستقرار و بعدها بحث مسألة كركوك مع العراق و أجراء استفتاء فيها بالانضمام الى دولة جنوب كوردستان.
الذي فعلته القيادة الكوردية هي أنها ربطت كركوك و الاستفتاء و الاستقلال مع بعضها في سلة واحدة بعكس طريقة خذ و طالب. هذة الطريقة من الصعب جدا أن توافق عليها جميع الدول التي تحتل كوردستان لا بل أصيبت الاعداء و الاصدقاء بالصدمة و التردد. بينما أذا ما كانت القيادة الكوردية قد فصلت الحالتين من بعضهما و تحضرت جيدا لكانت قد أستطاعت تحقيق هذة الاهداف كلها دون مخاطر و صعوبات دموية.
طرح القيادة الكوردية و نقصد هنا طبعا قيادات الحزب الديمقراطي و الاتحاد الوطني لمسألة الاستقلال و الاستفتاء بهذا الشكل هو الذي أدى الى أيقاظ الدب النائم و تقسيم حتى الاحزاب الكوردية الى جزاين و تعريض كامل العملية الى الخطر.
لذا على القيادة الكوردية أنهاء مسألة كركوك و الاراضي المستقطعة و ضمها الى كوردستان بشكل سلمي و بالتنسيق بين جميع القوى الكوردستانية و حتى العراقية أولا و بعدها التحضير للخطوة اللاحقة و هي أستقلال جنوب كوردستان.
أما أذا كان هدف القيادة الكوردية من هذة الخطوة أي من طرح الاستفتاء و الاستقلال الحصول على أمتيازات مادية أو مناصب أو استغلالها للدعاية الانتخابية و أحتكار السلطة فهي جريمة لا تُغتفر.






اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
سعود قبيلات الشخصية الشيوعية المعروفة من الاردن في حوار حول افاق الماركسية واليسار في العالم العربي
حوار مع أحمد بهاء الدين شعبان الأمين العام للحزب الاشتراكي المصري، حول افاق اليسار في مصر والعالم العربي


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الدولة الكوردية هي ضحية تأسيس و بقاء الدولة الاسرائلية 1920 ...
- البارزاني و الرهان على حصان اردوغان الخاسر لامحاله.. لماذا؟
- هل يمكن أن يتحالف حزب -قومي- كوردي مع قومي عربي؟ تحالفات سلط ...
- هل سيكون العرب و العراق أول من يعترفون بالدولة الكوردستانية؟ ...
- العالم يتوجة نحو ( الغباء). فوز ترامب ، اردوغان و اخرين دليل ...
- الهزيمة التي الحقها الكورد بأردوغان و الدولة التركية سياسية ...
- بعد أن رفضت أمريكا المطالب التركية، أردوغان يريد الحصول على ...
- هل سيسمح الموصليون بتدمير مدينتهم؟؟ ما بين حركة الشواف، و إن ...
- أقليم كوردستان مسرحيات متلاحقة من إقدام داعش الى التهديد بال ...
- المثقفون الكورد و التعامل مع دعايات الاستخبارات الكوردية حول ...
- أوجلان (المتنبئ) العلماني الذي أَتَمَّ رسالته ..
- رسالة الى شيعة العراق المحترمين: الدولة الشيعية خلاص للشيعة ...
- -تخبط- قوى الاقليم أمام الديمقراطية و رئاسة البارزاني هي الم ...
- أنتخابات تركيا، الاهم من الايمان المطلق بحزب سياسي هو تأييد ...
- الحرب (الشيعية السنية) و تأثيراتها على تقسيم الكورد أو تشكيل ...
- أستعدادات لبدء حرب داخلية في أيران على غرار سوريا و داعش أحد ...
- مقترحات حول حقوق الايزديين في دستور أقليم كوردستان
- أذا كان الايزديون هم -الكورد الاصلاء- فعلى الخارجين عن هذا ا ...
- أمريكا و محاولات -تصفير- دور -الرأسمال الخليجي- في الشرق الا ...
- التحول الى خصم لحقوق الايزديين شرخ خطير في الامن القومي الكو ...


المزيد.....




- دراسة تحذر من مخاطر تناول اللحوم الحمراء والمصنعة
- باراك المتهم بحشد تأييد للإمارات يدفع بأنه -غير مذنب-
- باراك المتهم بحشد تأييد للإمارات يدفع بأنه -غير مذنب-
- مصر..استكمال محاكمة المقاول الهارب محمد علي و102 آخرين في قض ...
- دراسة تكشف أثر الرفاهية والثراء على العيش مطولا!
- تصريح -الممر الأخضر- يُثير جدلا في إيطاليا
- فيديو | آراء لبنانيين في تكليف نجيب ميقاتي تشكيل الحكومة
- فيديو | آراء لبنانيين في تكليف نجيب ميقاتي تشكيل الحكومة
- تصريح -الممر الأخضر- يُثير جدلا في إيطاليا
- رئاسة الجمهورية: أطراف تسعى لتأجيل الانتخابات


المزيد.....

- باقة من حديقتي - الجزء الأول / محمد عبد الكريم يوسف
- باقة من حديقتي - الجزء الثاني / محمد عبد الكريم يوسف
- جريدة طريق الثورة - العدد 32- ديسمبر 2015-جانفي 2016 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة - العدد 33 - فيفري-مارس 2016 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة - العدد 33 - أفريل-ماي 2016 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة - العدد 35 - جوان-جويلية 2016 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة - العدد 36 - سبتمبر-أكتوبر 2016 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة - العدد 37 - نوفمبر-ديسمبر 2016 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة - العدد 38 - جانفي-فيفري 2018 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة العدد 39 - مارس-أفريل 2017 / حزب الكادحين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - هشام عقراوي - الخطأ التكتيكي في مسألة الاستفتاء و الاستقلال.. القيادة الكوردية ترتكب خطأ فضيعا.