أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سفيان شنكالي - قصيدة / جماجم آب الحزينة














المزيد.....

قصيدة / جماجم آب الحزينة


سفيان شنكالي

الحوار المتمدن-العدد: 5637 - 2017 / 9 / 11 - 17:19
المحور: الادب والفن
    


قصيدة / جماجم آب الحزينة

سفيان شنكالي

الصمدُ غدا خدرٌ
أطال عمر الإبادة
وجماجم آبَ الحزينة
تأتي بظلَّها من العدم
يا ملّة الشمس هلّا بصرخةٍ
تذيبُ جمودَ الحناجر ؟

تلك الجماجم مسكونة
بشَررِ حقيقة أخمدتْ
تدومُ منفيّة في القفار
يلسعها حرُّ الهجير ...

تُطيل ضَلال الخبثاء قبل الجُناة
ببقائها في منفاها ...
... ولا تمحى جنايةً طالتْ بريء
رغم حرق الجماجم ، وتحجيم الجريمة
وسلب حقُّ الكفن في الممات المفتعل ..!

العار مِعطفاً يلبسهُ الأعيان
هم ثعابين مبتسمة بوجهِ الأيتام
يا عارٌ قيل:
ـ من ترابٍ إلى ترابِ
أما المستشهدين باسم الطاووس
فمن تراب
إلى هباءٍ فوق أديم الأرض
ثم يحرقوا ...

جماجمٌ وسبايا
لوحدهن لا يعترفن :
ـ بذكورة عهد التكفير ، والجنس والعبادة !
ـ بافتتاح أسواق النخاسة ، وهدم معابد الأمومة
ـ بعصر حداثةٍ طعّمتْ بزنا قيام الخلافة ...
ـ بتمادي الإمارة الهرمة المنزلة كآية
تنتظرُ قذف بصاق الناجيات .!

لذلك أحرقتْ الجماجم الحزينة
لرفض شريعة التطعيم والتهجين
وتغيير الآباء ، واستبدال الأمهات ...
لذلك في القفار جُعل مثواها
عن البقاء في خيمة !
عن الغرق في (إيجه)
عن الانتحار ..
عن التطبيل ..
عن الموت جبناً !

لذلك أحرقتْ جماجم آب الحزينة
لرفض الخديعة والسطوة والوصاية
عن العيش كالدواجن للاستثمار .
لذلك أحرقتْ جماجم آب الحزينة

لأنها طَعنت ببراءة الخِنجر
المنغرس بظهورنا الوديعة الغبية .

لذلك جعلت وسائدها من تراب
في هجير آبٍ تطيل نومَها
فيمسحَ على رأسها طمأنةً
تجّار وأذناب يقودهم العار .

أخرس لسان الجماجم
أتلفَتْ أدمغة مثيلاتها في خيم التخدير !
فهي تثير الفتنة ، وتنذر بانفلات أمنيٍّ
يقض مضجع القيادة
أيُّ حيوانٍ يرضى وسادةٌ
ويخْلفُ جمجمة
تدحرجها رياح الغيبة ؟

ما أفضحه من كذبٍ ..
يجعلكَ تعايش الديجور
في نهارٍ مسلوبٌ ضوءهُ
يا أمة الطاووس
هبّوا إلى الكِذب الصريح
واستذكروا بالعار
جماجمٌ منتشية بدسمِ
لحم الجماجم المحترقة ..!



#سفيان_شنكالي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- محرقة المقابر الأيزيدية .. ومقبرة المصالح الشخصية !
- قصيدة / شريعة الحنطة
- قصيدة / شهادة حرّة
- قصيدة / الحقُّ بحزاني
- قصيدة تحت عنوان : خرير الانطواء
- النظرية النسبية ( الزمن ) أو البعد الرابع لألبرت أينشتاين في ...
- الطُعم لإنهاء الإسلام .!
- نقاط فوق حروف ميّتة
- قصيدة / سطرك المنتظر
- قصيدة / غنيمة الخليفة
- قصيدة / أعياد الرحيل
- طائلة الصدمة
- قصائد ومضية / شذرات من أفق الفاجعة
- التضاد - الأزلي - الإنسوبهيمي ..!


المزيد.....




- رحيل عاشق الطبيعة الموصلية الفنان الرائد بشير طه
- الحرب على إيران تربك موسم السينما في الخليج وهوليود تترقب
- وزيرة الثقافة المصرية تطمن جمهور هاني شاكر على صحته
- السينما في زمن القلق: مهرجان سالونيك يعيد فتح دفاتر التاريخ ...
- موسم العمالقة.. 10 أفلام تشعل مبكرا سباق السعفة الذهبية في - ...
- صراع الأجيال في الرواية: قراءة نقدية بين المركزية الغربية وا ...
- ما وراء الرصاص: التداعيات الفكرية والمذهبية للمواجهة مع إيرا ...
- صدريات مخملية وعطور وسلاسل ذهبية تكشف شغف تشارلز ديكنز بالمو ...
- بين الموسيقى والوجوه.. الذكاء الاصطناعي يغزو الدراما المصرية ...
- رمضان في مرآة الأدب.. قراءة في أربع تجارب إسلامية


المزيد.....

- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سفيان شنكالي - قصيدة / جماجم آب الحزينة