أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سفيان شنكالي - قصيدة / الحقُّ بحزاني














المزيد.....

قصيدة / الحقُّ بحزاني


سفيان شنكالي

الحوار المتمدن-العدد: 5607 - 2017 / 8 / 12 - 21:11
المحور: الادب والفن
    


قصيدة / الحقُّ بحزاني

سفيان شنكالي

برفقة الألمِ والأمل
نقتفي أثرَ الضوء معاً
ندوّن مَرْثاة الزيتون
بحروف دامعةٍ
فوق صخرة بقاءنا .

يا منشأ الدّم العريق
لقد غدا أسفَ الذبول
تنهيدةٌ
تلزمُ الجوانحَ
تكبِدُ الوجدَ للكرامة
تضمحلُّ
تحت جموح الرغبةَ
بالعودة لذاتِ المقام ...

يا مهدنا المعطَّر
لقد جئتكِ بأماني الولادة
نادماً لما مضى
جاثياً أمام قدميك الحافيتين
أترجّى ثديك
حليباً
لطفولةٍ تتعلق بعنقي
يشدّها الحنينُ لسواعد الرأفة
وحكمةٌ
تمهّد للرجولةِ
بجديد الشرف المصان
خندقَ الوحدة والخلاص ، ودرعُ الأمان .

نحتاجُ بلسماً
لسقم الانتماء المزدوج ...
ينخرُ بنيان ديانةٍ عريقة
تمتطيها قومية مستحدثة
بمرتخي لِجام !
تفرضُ وهماً ..
ترتضيه ملّةٌ أخرسها التجويع ...
قطيعٌ "خيمويُّ المأوى"
استطاب كمامُ الأفواه
يخرَّ ساجداً لشريعة السفسطائيين
عمى عليه خدر الصدقات !
مرجَعَهُ أكواخ الطين
برضاءٍ ، وافتعالُ قدر ..
آه ، أرضَ الحليبِ والكرامة
منذ زمن تغتاظُ بصمدٍ
تسترجعُ ذاكرةَ العُمر أمام أطلالها .

كيفهُ الصباحَ بندى رماد الغصنِ
عند بشرى النسيم ؟
كم هامتْ أرواحنا
مطعونة القلب
في غربةِ الجسد النازح !
ورحمكِ بحزاني يشدّني
بمشيمةٍ
لم تزل تغذّي كبريائي
ولا عدولَ عن لأمِ الثوبَ الممزق .

لحفَتْ أديمَ الجمال
تجاعيدُ عطشٌ أخرق
أيها العشاق نفِّضوا عنها
إهابُ جيدَها الغبارُ
وقلبُها ديمومَة غديرٌ
لا يجفُّ ، لا يموت
فالهُ الأملُ ، يدفق
عند احتضان العائدون برجاء .

ما أوجعهُ الشوقَ بحزاني ؟
في ليلٍ غريب
حليف وسادة مستأجرة
حاربتُ خمولَها
برغبة الرجوع إلى مزرعتي
وكأس تأملاتي ، ووحيُ الكلمات .

ها هو السربُ المشرّد
يستعيدُ دربَ العودة
لرحابِ الذات المستهان
أوجِدتْ في سمائهِ
فجوة زمنية
لمَسير أبناء الضياء عثرة
تهونُ برقيِّ النهضة .

واجباً ، وعبادةٌ حقّةٌ ..
إبعاد جوهرة النقاء
من حضيض التبعية
وعمى الولاء ..
حلمٌ هو البدءَ بحارثٍ
من ذات كينونة الطاووس ..
يعيد بذرة الأجداد إلى تربتها
وينهي عهد نزيف مستطاب !

الحقُّ بحزاني
يلزَمني ناموسَ الكرامةِ
أن أقدّم تربة قباب الشمس
قرباناً أمامَ إله النور
(( لأجل إصبَعاً لعفيفةٍ
لم يرضخَ للشهادتين
ولم يعلِن البيعةَ لخليفة الخيبة )) !

مجنّحةٌ أرغمتْ
على تركِ شدوها
((جيلان))
والبقاءَ على عذريةِ الحقِّ
منتحرةً .!

2017/5/18 ...



#سفيان_شنكالي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قصيدة تحت عنوان : خرير الانطواء
- النظرية النسبية ( الزمن ) أو البعد الرابع لألبرت أينشتاين في ...
- الطُعم لإنهاء الإسلام .!
- نقاط فوق حروف ميّتة
- قصيدة / سطرك المنتظر
- قصيدة / غنيمة الخليفة
- قصيدة / أعياد الرحيل
- طائلة الصدمة
- قصائد ومضية / شذرات من أفق الفاجعة
- التضاد - الأزلي - الإنسوبهيمي ..!


المزيد.....




- سوريا تودّع الأديب مازن المبارك.. 7 عقود في خدمة اللغة العرب ...
- متحف رويريخ في موسكو يفتتح معرضا جديدا يضم 250 قطعة فنية
- من عمرو دياب إلى الشامي وتوليت.. كيف تغيرت صناعة النجم في ال ...
- -حذر زواره وأصدر مرسوما جديدا-.. لماذا أعلن ترمب الحرب على ا ...
- ألمانيا.. مديرة مهرجان -بايرويت للموسيقى- تحذر من الانزلاق ن ...
- الموت يُغيّب فيلسوف الموسيقى العراقية فاروق هلال
- بيت المدى يستذكر شاعر القصة وراهب المسرح جليل القيسي
- حين يحرر التلفزيون كلام السلطة.. صراع الرواية الرسمية في إير ...
- رسميا.. الاتحاد المصري يعلن عن الأندية الممثلة لمصر في دوري ...
- متحف-محمية بيترغوف يطلق عرضا صوتيا يروي تاريخ حديقة ألكسندري ...


المزيد.....

- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سفيان شنكالي - قصيدة / الحقُّ بحزاني