أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نقوس المهدي - في الحاجة الى طه حسين














المزيد.....

في الحاجة الى طه حسين


نقوس المهدي

الحوار المتمدن-العدد: 5635 - 2017 / 9 / 9 - 03:13
المحور: الادب والفن
    


“ضوء عينيك، أم هما نجمتانِ = كلهم لا يرى وأنت تراني . .
إرم نظارتيك ما أنت أعمى = إنما نحن جوقة العميان”.
نزار قباني


طه حسين أكثر من أديب و ناقد و منظر و باحث شمولي، و اكثر من فيلسوف و مفكر موسوعي و ما تضيق التصنيفات عن حصره من الالقاب و التشريفات و التسميات ، هذا الذي اسبغت عليه عمادة الادب العربي اهابها في زمن انتفت فيه الالقاب ، و بوقت كان الفكر يهجع في سبات سحيق ، و ربما يكاد ان يشيخ في حضن العباءة و العمامة والخرافة و الاسطورة و الغيب و القداسة ، و في زمن كاد الفكر في مصر أن يضيق درعا بمقولة بضاعتنا ردت الينا التي قال بها الصاحب بن عباد ، لتنميط او تشنيع الادب القادم من الاندلس و المغارب ، فاستن للفكر منهجا و طريقة اربكت حسابات المحافظين وحساسيتهم المفرطة ، و قلبت موازينهم و رؤيتهم للاشياء و الظواهر ، و غيرت الذائقة الادبية السائدة في زمانه ، مما ألب عليه الازهريين الذين يقرأون عن طريقة الشم و الحدس ، فشككوا في ادبه و دينه و عقيدته و وطنيته و قوميته و انتمائه، و جرجروا كتبه الى محاكم تفتيش امتدت منذ عشرينات القرن الماضي لتطول كتاب الايام في مشارف القرن الحادي و العشرين..

و لأنه ، و في عقيدة طه حسين ليس هناك من مقدس سوى استقلالية الفكر و نزاهة التفكير و كرامة الانسان ، فقد كان سيد المواقف العظيمة و الجسيمة ، فاعطى للتعليم او وزارة المعارف هيبتها وكرامتها ، و دعا بكل شموخ بالزامية و مجانية التعليم الذي يجب أن يكون كالماء والهواء ّ ، في كافة بر مصر ، حتى لا يدع فوقها أميا ، و استقال من الوزارة احتجاجا في الوقت الذي ينبطح فيه المثقف العربي لتقبيل يد الحاكم و السلطان ، قائلا ذات مرة : «أن الله لم يخلق بعد إنساناً يستطيع أن يفرض على ما لا أحب، و أن يضطرّني إلى ما لا أريد» .. و دعا لترشيق اللغة العربية لمسايرة و تليية متغيرات العصر ، و كتب القصة القصيرة و الرواية و السيرة و النقد الادبي ، و تناول الفتن الكبرى التي طرأت في فجر الاسلام ، و رافق العديد من الشعراء القدامى ، فانصفأبي العلاء ، و هاجم المتنبي ولازم الابن الرومي ، و شكك في الادب الجاهلي جملة وتفصيلا ، و خاض غمار معارك ادبية لينة ، إلى ضارية احيانا ، لكن لا تكاد تخلو من سجالية ظريفة ، ومواقف طريفة ، كانت اشرسها مع عباس محمود العقاد و ابراهيم عبد القادر المازني و احمد شوقي و المنفلوطي و مصطفى صادق الرافعي و غيرهم .

و ان اذكر فاني لا أزال اتذكر ان اديبنا الكبير اثار الكثير من الجدل و الغضب بين صفوف شباب زمانه من كتاب ستينيات القرن الماضي حين كان يصف احدا من المتهافتين على ميدان الادب بدون متاع و لا مرجعيات ادبية بــ " الناقود " الفلاني ، او يصف كتاب الجيل الصاعد من الشباب الواعد آنئذ بـ " المتأدبين " ، وهي دعابة تخلو من التهكم ، لكنها لم ترق على أية حال أولئك الشباب الذين اصبحوا كتاب مصر و أملها ، إلى غير ذلك من تلك التسميات التي لا تاتي من باب التهكم و الاستخفاف ، بقدر ما تصنف من باب اللطف و الطرافة و النصح احيانا كثيرة بعكس غريمه العنيد العملاق عباس محمود العقاد.



#نقوس_المهدي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مقدمة ديوان - مكب اللامة - للزجال محمد الحبيب العسالي
- في تكريم الروائية الشريفة مريم بن بخثة
- تقديم ديوان - مكب اللامة - للزجال محمد الحبيب العسالي
- البنت التي طارت عصافيرها.. أقصوصة
- المصورون أشقاء الشعراء
- تقديم مجموعة -في انتظار حَبّ الرّشاد- لسعيدة عفيف
- عن الكتابة والملامح الإنسانية في المجموعة القصصية - الحذاء ا ...
- سهرة مع الثعابين
- تجليات الخطاب الصوفي في رواية قرية ابن السيد للروائي المغربي ...
- الحمرية - أقصوصة
- ظاهرة التشرميل بالمغرب
- الأدب المهجري تاريخه خصوصياته ومظاهره
- -ذكريات سرمدية- للشاعر عبد اللطيف بحيري قراءة في العتبات
- هل هي بداية خريف الحركات الاسلاموية في العالم العربي
- ترجمان الأرباض الهامشية - تأملات في تجربة ذ. علي أفيلال
- ترجمان الأرباض الهامشية - تأملات في تجربة ذ. علي أفيلال
- -وشوشات مبعثرة- ليلى مهيدرة - قراءة في الانساق
- ترنيمة لمفاتنها
- حقوق الإنسان باليوسفية.. الواقع والآفاق
- أعض على أناملي ثملا بالفجيعة


المزيد.....




- أقدم حضارات الأرض.. حين اخترعت -المدينة- من سومر ومصر إلى بي ...
- إحياء الذاكرة النقدية: طبعة جديدة لمرجع سلمى خضراء الجيوسي ف ...
- منار نجاة في كابل.. صراع الذاكرة التاريخية وضرورات التطوير ب ...
- مارادونا الغناء العربي.. كيف هزم جورج وسوف المعايير ببحة مكس ...
- -شركاء-.. تركي آل الشيخ يكشف عن حجم مشاركة صندوق الأفلام في ...
- -الشهداء يعودون إلى رام الله- ... الفن الفلسطيني في معركة ال ...
- ترمب ينوي إحياء حفل الاستقلال بعد انسحاب فنانين: أنا أشهر من ...
- فنانون في حديقة الحيوانات هذه يحوّلون النفايات إلى منحوتات ف ...
- وزير الثقافة اللبناني: مدينة صور تواجه خطرا يهدد إرثها العال ...
- من الرحلة إلى المجاورة.. كيف صانت التراجم المغربية ذاكرة بيت ...


المزيد.....

- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نقوس المهدي - في الحاجة الى طه حسين