أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد محسن السهلاني - دكتاتورية القطيع














المزيد.....

دكتاتورية القطيع


محمد محسن السهلاني

الحوار المتمدن-العدد: 5621 - 2017 / 8 / 26 - 14:17
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



------------
يشاهد المتتبع للشأن الداخلي العراقي كماً هائلاً من التناقظات تعيشها الطبقة السياسية والدينية على حدٍ سواء،فتارة تشاهد بقايا مدن حولتها الحروب ولعنة الساسة تتغنى بما تبقى من وحي العروبة،وتارةً اخرى تشاهد طبقات أخرى متناقظة هي الأخرى تجاه المتغيرات التي حصلت وتحصل في المنطقة بشكل عام،لكن مايميز المشهد هو تنامي ظاهرة قطيع الساسة وقطيع الدين معاً،فبدلاً من ان تتحول السياسة الى ممارسة ديمقراطية لتنظيم الحياة السياسية،نراها تحولت الى سباق مع الزمن لكسب المؤيدين غائبي النظرة والفكر معاً،وبدلاً من تحولات أيديولجية في الفكر الديني والحاجة للتجديد في زمن النانو،تحول الهم الأكبر لرجل الدين والزعيم الديني بكيفية السيطرة على عقول من غيبوا عقولهم،وفي كلتا الحالتين هناك أفواج من القطيع البشري يناغم ذاك الزعيم السياسي ورجل الدين معاً،لندخل في دوامة لانهاية لها من عبيد السلطان،ولايمكننا بعقلية اليوم تغيير منهج فكري صار جاثماً على قلوب القطيع،وعندما تسلط الضوء على إحدى الممارسات السياسية او الدينية لبعض الوجوه،ينبري لك احد افراد القطيع لغرض السمكرة!والدفاع المستميت عما يعتبرهُ رمزاً سياسياً او دينياً او خطاً احمراً في بعض الأحيان،زوبعة فكرية لاجدوى منها مادام من يملك مفتاح القرار الفكري لتلك المجموعات ذو فكر منحرف اصلاً بعيداً عن حب الوطن ونكران الذات،مبدأ الاوعي الفكري وتغييب العقول هو السائد هذه الأيام،مثقفين وانصاف مثقفين ينبرون لتمجيد سياسي فاشل ورجل دين لايجيد تحديد القبلة ولايفقه من الدين سوى التجارة به،سياسات خاطئة لرجل الدين يحركها ديزل الطائفية وكماً هائلاً من القطيع،كل الطوائف متهمة كما كل الأديان من وجهة نظر الكثيرين كونها فشلت في تحقيق توازن فكري وأضهار الوجه الحسن لتلك الأمم غريبة الحاكم والمحكوم،وكم الكوارث المتزايد بفعل زيادة غير مشروطة في قطيع السلطة وملهمي رجل الدين الأكثر فشلاً،دليلاً واقعاً على ذلك،علينا العمل على ثورة فكرية شاملة تنتج عنها تنمية شاملة كي لايكون ابناءنا رقماً تافهاً في القطيع مستقبلاً،بالمقارنة مع ماتشهده المرحلة من تزايد افواج السمكرة التي تتحول بعد كل سقوط الى ورشة متكاملة لترميم ماتبقى من وجه رجل الدين والسياسي معاً،ولو نظر المراقب والمتابعوالمعجب بتلك الشخوص الكارتونية بعين الأنصاف لشاهد بقربه اطفالاً بعمر الورد يفترشون الطرقات بحثاً عن لقمة للعيش قبل ان يتحولوا الى لقمة سائغة لأرهاب اعمى هو الأخر،ارامل وأيتام غيبت ملامح وجوهم ممارسات وسرقات رجل الدين والسياسة تحت وطئة الأديان والمذاهب،ويبدوا ان زجاج سياراتهم المصفحة والمظلله منعهم من رؤية أولئك الفقراء الذين خذلهم حتى البحر،ومع كل ذلك هناك اصوات تنادي بحب الطائفه والمذهب والدين متناسية واقع الحال الذي نمر به،كل الطوائف والأديان متهمه بالسرقة والقتل،الا طائفة واحدة طائفة غير المنصوب عليهم لأجلهم علينا ان نسارع الزمن وننتمي حفاظاً لابناءنا كي لايكونوا رقما تافهاً في دكتاتورية القطيع...



#محمد_محسن_السهلاني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- كيف سُجنت عقولنا ؟؟
- ملاذات صامتة
- أفكار متحررة وسط عقول متحجرة!!
- بين توم وجيري قصةً لاتنتهي!!!
- سياسيي الصدفة في بلد المعرفه
- ثرثرة على ضفاف شط العرب
- ولايات مصغرة،أم بقايا مُدن؟؟؟
- كفاك خوفاً سيدي المتسول!! خوفك يقتلنا
- الدين الأسلامي، وصراع المذاهب في المنطقة، الى أين؟؟
- جهاد المناكحة!!في قيادة الوزارات العراقية
- السير في طريق المجهول
- اكره الاعتراف بالجريمة وترك الجناة احراراً
- عراق التكرار،بين فقه المفتي واساطير التظليل


المزيد.....




- أول ظهور علني منذ الحرب.. أحمدي نجاد يشارك في جنازة خامنئي ب ...
- تحليل.. المعركة على مستقبل أوبك بدأت الآن
- وسط قلق إقليمي.. الصين تطلق صاروخًا استراتيجيًا في المحيط ال ...
- برلين: تحميل إيران تكلفة إزالة الألغام في هرمز سيكون مبررا
- سوريا تترقب زيارة ماكرون: أول رئيس غربي يزور دمشق منذ تولي ا ...
- حركة حماس الفلسطينية تعلن حل حكومتها في قطاع غزة
- لأول مرة في تاريخه... طواف فرنسا يواجه ظروفا استثنائية وإجرا ...
- الصين تجري تجربة صاروخية في المحيط الهادئ وتثير مخاوف إقليمي ...
- بين الإدانة والبراءة.. كيف سيعيد حكم محكمة الاستئناف تشكيل ح ...
- كيف تشعل الاستخبارات الروسية أوروبا بـ100 يورو فقط؟


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد محسن السهلاني - دكتاتورية القطيع