أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - ماهر رزوق - عن الهوية و قيمتها الانسانية ...














المزيد.....

عن الهوية و قيمتها الانسانية ...


ماهر رزوق

الحوار المتمدن-العدد: 5612 - 2017 / 8 / 17 - 13:38
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


هل تساءلت يوماً لماذا يتوق الكثيرون إلى الانتحار ؟؟
لربما ستسأل الآن : و هل فعلاً يتوق الكثيرون إلى الانتحار ؟؟
نعم يا صديق ... حتى أن الانتحار ، في هذه الأيام تحول إلى لعبة !!
و هذه اللعبة أخذت تمارس علناً و مع تصوير الفيديو و أحياناً بالتصوير المباشر !!

الحقيقة أن الانتحار ليس بذلك الأمر المستغرب في عالم اليوم الذي تَكشّفتْ لنا أسراره أكثر فأكثر ... لكنه ما زال مستهجناً ، لأن الموت كان و ما يزال : عدونا اللدود ... و أكثر الأشياء بشاعة في الوجود ... لأنه طبعاً نهاية ذلك الوجود !!

أما لماذا ليس مستغرباً ؟؟

فتلك مسألة تحتاج إلى صبر في الاستماع و عدم التسرع في اطلاق الأحكام على الكلام الذي سأقوله لك ...

مفاهيم عديدة نتداولها يومياً ، دون الاحساس بقيمتها العظيمة لوجودنا المتواضع ... مفاهيم قد يفقد هذا الوجود معناه و جدواه ، بغيابها !!
تلك المفاهيم تشكل الهوية التي ننضوي تحتها و تملكنا و نملكها ... تصبح هي حياتنا التي أثبت التقدم العلمي و نضوج الوعي الانساني ، أنها حياة عشوائية و لا معنى لها إطلاقا !!
لا هدف لهذا الوجود ... و ما من جوابٍ مرضٍ ، إلا تلك الأجوبة العجوز التي قدمتها الأديان من قبل !!

فالإنسان لا يستطيع أن يحيا بلا هوية تحدد قيمهُ و أهدافهُ و جدوى وجودهِ و أهميتهُ!!
هنا تأتي هذه المفاهيم لتتبلور كهوية مادية و معنوية تحتضن هذا الانسان و تنقذه من وعيه القاسي و تمنحه قيمة زائفة ليبقى على قيد الحياة و يتكاثر !!

قد تأخذ هذه المفاهيم شكل الدين أو الوطنية أو الحزب أو فريق كرة قدم أو نادي ثقافي أو جماعة سرية أو حتى المثلية الجنسية و الإلحاد !!

لكن ماذا يحدث عندما يصل الانسان إلى أقصى درجات الحرية ، و يفقد حس الانتماء إلى أي نوع من هذه المفاهيم ...؟؟
عندما يصبح حراً من أي هوية تحدد شكله و طباعه و تصرفاته !!!؟

سيعود عندها إلى السؤال البدائي الأول ... ذلك السؤال الذي كان هو نقطة البداية التي أنتجت سلسلة المفاهيم السابقة كلها ... ذلك السؤال الذي ليس له جواب حقيقي فعلي ، إلا ما أنتجه عقل الانسان من أوهام ساعدته على المدى الطويل في عملية تجاهل بشاعة فكرة عبثية الوجود و لا غائيته !!

من أنا ؟ لماذا وجدت ؟ من أجل ماذا ؟

و بسبب عملية النضوج الفكري الانساني التي تتعمق بها البشرية أكثر يوماً بعد يوم ... قد لا يجد الانسان أجوبة مقنعة و منطقية على أسئلته تلك ... مما يسقطنا في فخ الفضول أولاً ... و اليأس ثانياً ...

الفضول لمعرفة ماذا بعد الموت ، و هل سنحصل على الاجابات الشافية بالموت !!
و اليأس من الألم المستمر و اللّذة المتكررة في الحياة ، و الرغبة في إنهاء هذا الروتين الممل !!

و هنا يكون الانتحار هو الحل الوحيد بنظر هذا الانسان !!
و نستدرك هنا _ مجبرين _ أهمية الوهم في حياة الانسان ، و دوره الفعال _ للأسف _ في خلق وسط صحي عقلياً و نفسياً و جسدياً ... و حماية الجنس البشري من انتحارات جماعية جنونية قد تؤدي إلى انقراض الجنس البشري !!


MAHER RAZOUK



#ماهر_رزوق (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- نعم نجح الربيع العربي !!
- في التخلف و بعض أسبابه ...
- تساؤلات ضرورية (2)
- رحيل العتمة
- لماذا ينتقد الناس الأديان ؟؟
- التمييز العنصري في الأخلاق الإسلامية
- الثقب الجميل
- الزواج العربي : صراع الفكر و المال
- شيزوفرينيا المجتمع التركي
- تساؤلات ضرورية (1)
- الفهم الفصامي لمفهوم الحرية
- وجبة العيش الأخيرة
- كائن حزين
- الخطأ و الصواب (2) : معايير قبول أو رفض الجماعة للفرد
- على قيد الانتظار
- رسالة شرقية
- سلمية : الدمعة و الطفلة
- سيكولوجية العصبية الدينية
- سيكولوجية الإنسان العربي الكاذب
- قصيدة : كائن غريب


المزيد.....




- روسيا تشن هجوما صاروخيا باليستيا على كييف عشية قمة الناتو
- إعلام أوكراني: دوي انفجارات قوية تهز كييف
- كاتب إسرائيلي: المؤشرات الآتية من تركيا لا تبشر بالخير بالنس ...
- الخارجية الروسية: لن يكون هناك حوار مع أوروبا ما لم تأخذ مصا ...
- -ذا سبيكتيتور-: حظر RT في بريطانيا شعور بعدم الأمان وحظر -ما ...
- أزمة -سلطة البث- ليست -سوى البداية-.. معركة دستورية مقبلة في ...
- الدفاع الجوي الروسي يسقط 7 مسيرات كانت متجهة إلى موسكو
- هل اقترب -الزلزال الكبير-؟ دراسة تدق ناقوس الخطر في ولاية كا ...
- مندوب روسيا: لا توجد آلية لاستبعاد روسيا من منظمة الأمن والت ...
- الناتو في عهد ترمب.. من تحالف دفاعي إلى -صفقة تجارية-


المزيد.....

- أحمد رباص / كتاب هيغل :قراءة جماعية جديدة في "فينومينولوجيا الروح"
- الوعي كمشكلة في علم نفس السلوك .تأليف: S.L. فيجوتسكي .الاتحا ... / عبدالرؤوف بطيخ
- الفينومينولوجيا الهوسرلية النظرية والمنهاج / احسان طالب
- تحليل نظرية روزا هارتموت النقدية في علم الاجتماع / علي حمدان
- -الدولة الأخلاقية- تفكيك ظاهرة المدنية والتمدن / احسان طالب
- جدوى الفلسفة، لماذا نمارس الفلسفة؟ / إحسان طالب
- ناموس المعالي ومعيار تهافت الغزالي / علاء سامي
- كتاب العرائس / المولى ابي سعيد حبيب الله
- تراجيديا العقل / عمار التميمي
- وحدة الوجود بين الفلسفة والتصوف / عائد ماجد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - ماهر رزوق - عن الهوية و قيمتها الانسانية ...