أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - فؤاد وجاني - -شوفي غيرو-














المزيد.....

-شوفي غيرو-


فؤاد وجاني

الحوار المتمدن-العدد: 5611 - 2017 / 8 / 16 - 12:46
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


يحتار المخزن، يَذْهَل لصمود الريفيين رغم الإعتقالات والغازات السامة، حقا إنهم جبال تسير على الأرض، لا تهزها الريح، لا تثنيها أصداء القمع. يستعين المخزن بجهابذة التعويم، وقد فشلت محاولات التمييع والتخوين والإبادة، يُسخِّر لذلك الغرض الصحافة الصفراء، لا بد أن يُوجه الأنظار نحو الهوامش، يُبرع دُهاة المخزن في تخريج ما لم يفلح فيه الدعاة، وتتفتق قريحة الاستراتيجيين، فيُخرج لنا أفلاما ذات سيناريوهات رديئة : حمارة سيدي قاسم، نضال "شوفي غيرو" في الخميسات، استقالة الزعيم الكرتوني لحزب التراكتور الملكي، تقاعد "السيكليس" عن رئاسة حزب "فاسة" بعد أن "فش" كل عجلاته، دخول أكبر طنجية موسوعة غينيس،العزم على تنظيم كأس العالم في بلد تندر فيه المراحض العامة، وغيرها لعل تركيز الشعب ينحرف عن الطريق المتوهجة، وقد كان الشعب يردد عاليا: أوريكا، أوريكا... كما أرخميدس حين سقطت التفاحة. يقول نعوم تشومسكي: " إلهاء الشعب أفضل وسيلة لمواجهة الديموقراطية".
إن المواطن ليجلس مع ذاته اليوم، ويعلم أن المخزن هو المسبب الأكبر لمشاكله، فهل يقوى المخزن على حبس تلك الأفكار. رحل ذلك المواطن الذي كان يرى النعمة في الخبز والشاي، وينتظر سهرة يوم السبت على القناة الوحيدة للتلفزة المغربية، أو الذي يسكر حتى الثمل عله ينسى يوما كاملا من "الحكرة" والحقوق المسلوبة، أو الذي يبني آمالا وهمية يكذب فيها على واقعه المحكوم بالاستبداد.
عاقّ الشعب وعقّ، ولن أقول أفاق، لأنه لم يكن نائما أبدا، إنما غفوته كانت مَرَضية نتيجة الإحباط والاكتئاب اللذيْن يسببهما الاستبداد. وقد سئم المرض وحن للحياة كما يحياها أولوا الأمر والحل والعقد، أو أقل قليلا، وأدرك أن المخزن ليس جديرا بالطاعة ، وأنه لا يمثل الأمن، بل الإرهاب والقمع.
وما استمرار خروج الناس للشارع للتظاهر إلا دليل صارخ على فشل المخزن في تسيير شؤون البلد، وانتهاجه القمع دليل أكبر على عِظَم فشله.
لقد أنفد الشعب كل مظاهر التظاهر المزيف بالفرح والذل المغلف بورق القناعة، وقعد وفكر، نعم لقد فكر، وارتد عن الإيمان بوعودكم ، وهذا ما يحزنك أيها المخزن. وكأني بك تفكر أيضا في الاتجاه المعاكس: كيف نُسْكته، كيف نُسكته. فصوت الشعب يصيبك بالصداع المزمن الذي لا يُطاق، يُهدد كيانك يوما عن يوم.
إن شجاعة الدولة تكمن في مواجهة الواقع وليس الشعب، ومواجهة الواقع تقتضي تحقيق المطالب لأهل الريف ولكل سكان المناطق المهمشة، وإطلاق كافة المعتقلين السياسيين والاعتذار لهم وتكريمهم وجبر الأذى والضرر الذي لحق بهم . الشجاعة ليست إرسال الجنود والقوات مدججين بالسلاح والقنابل السامة والهراوات، ونشر سياسة الإلهاء.



#فؤاد_وجاني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الالتزام بالمطالب الاجتماعية وانتشارها نجاح للحراك في المغرب
- أكبرُ من حِراك
- نِعم الانفصال والانفصاليون
- ترامب وقبلة الموت
- نظرية تفوق البياض في الولايات المتحدة
- لماذا فشلت هيلاري كلينتون؟
- حكمة العدس
- -فراقش- السيد الوالي لا تصلح للحناء
- هل هو انفصال بريطانيا أم تشييد لقبر الرأسمالية؟
- أي وجه بقي لملك المغرب بعد الشريط الوثائقي الفرنسي؟
- لماذا وجب على المغرب الابتعاد عن الحلف الخليجي؟
- هل يستقيل الملك؟
- بين الخطاب الشعبي والخطاب الشعبوي في السياسة المغربية الحالي ...
- جوج فرانك وأعلى الهرم
- راعي الماعز المغربي
- بين تكساس وتيقيساس جبالة
- مَتاجر السويد ومَتاجر قضية الصحراء
- من الحركة إلى التنظيم
- الملك والرعية
- خطر السعودية على الانتقال الديموقراطي بالمغرب


المزيد.....




- الحرس الثوري يرد على ترامب: مضيق هرمز مغلق وأي تحرك لا يغيب ...
- قوات -الشمال- الروسية تواصل تقدمها شرق وشمال أوكرانيا
- خبير بريطاني: تحذير بوتين حول احتجاز السفن الغربية جدّي
- -بوليتيكو-: زيلينسكي عاجز عن إيجاد سفير جديد لدى الولايات ال ...
- بيونغ يانغ تندد بمناورات واشنطن وسيئول
- صعود الدرج بانتظام يقلل من خطر الوفاة بالقاتل ا?ول في العالم ...
- كرواتيا.. إجلاء آلاف السياح إثر حريق في بلدة أوميش الساحلية ...
- بريطانيا.. زعيم حزب الإصلاح اليميني المتطرف يعلن فوزه في انت ...
- لأول مرة منذ 16 سنة.. يوم واحد ينهي حياة 3 سجناء في أمريكا
- الاستخبارات الأمريكية: القوات الأوكرانية تعاني نقصا في الأفر ...


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - فؤاد وجاني - -شوفي غيرو-