أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - صادق محمد عبدالكريم الدبش - نقد الدين .. أم نقد الفكر الديني ؟ الفصل الثاني














المزيد.....

نقد الدين .. أم نقد الفكر الديني ؟ الفصل الثاني


صادق محمد عبدالكريم الدبش

الحوار المتمدن-العدد: 5605 - 2017 / 8 / 10 - 19:07
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


نقد الدين أم نقد الفكر الديني ؟
الفصل الثاني
قبل أن نجيب عن سؤال عنوان المقال: نقد الدين أم نقد الفكر الديني ؟ يتعين أن نفهم ما هو الدين ؟ وما هي طبيعته؟ وما العلاقة بين الدين و الفكر الديني و الخطاب الديني؟ ثم ننهي ببناء تصورنا نحن في ضوء المعطيات الحالية، وما طرحناه من رؤى للآراء المذكورة في الفقرتين [1،2].
ماركس و الدين أو الماركسية و الدين :
" إن المعاناة الدينية هي التعبير عن المعاناة الحقيقية، وهي الاحتجاج على المعاناة الحقيقية، في الوقت نفسه، إنَّ الدين هو زفرة المقهور ، روح عالم بلا قلب، كما أنه روح أوضاع بلا روح، إنه أفيون الشعوب، إنَّ إبطال الدين بوصفه سعادة وهمية للناس، يتطلب سعادتهم الحقيقية،و إنَّ تَطلب تخليهم عن وضعٍ يفرض الأوهام، إنًّ نقد الدين إذن في حالته الجنينية نقدٌ لذلك الوادي من الدموع الذي يشكل الدين هالته [المقدسة]
( من نقد فلسفة الحق عند هيجل لكارل ماركس)
هذا المقطع هو الأشهر، والذي يُكثر الإسناد إليه في محاولة تبيان الرؤية الماركسية للدين، أو موقف الماركسية من الدين، مع ملاحظة اختلاف أسلوب الترجمة من مترجمٍ لآخر، لكن يبقى جوهر الفكرة واحدة.
هناك من رأى من خلال ذلك المقطع أن الدين، ظاهرة ستزول حتمًا، وبذا كان اتخاذ موقف ثوري من الدين[ يسميه البعض الإلحاد المناضل] و البعض الآخر وضع النص المذكور في سياق قراءة ماركس قراءة تطورية، و ضرورة معرفة خلفيات مراحل هذا التطور، و التمييز بين كتابات ماركس في مرحلة الشباب، و ماركس في مرحلة النضج، وبالتالي وضع سياق هذا النص، فكتاب نقد فلسفة الحق عند هيجل، خطّ ماركس مسودته الأولى في صيف عام 1843م ونشر في العام التالي، وهذا النص المقتبس هو من المقدمة التي وضعها ماركس للكتاب، ومن ثم يعتبر هذا الكتاب يقع في مرحلة ماركس الشاب، الذي لم يكن قد نضج بعد، ولذا يمكن أن يكون هناك رؤية أخرى مغايرة، وهذا سنعرفه فى مقالات لاحقة ضمن هذه السلسلة.
في كل الأحوال يمكن أن نصل من النقطة إلى:-
1- الدين هو: مجموعة تعاليم وطقوس ( يُزعم) أنها تنزل من السماء عبر وسيط بين الإله و البشر تهدف إلى ربط البشر بقوة غيبية خارقة تتحكم في الطبيعة و المجتمع، وفي ذات الوقت تؤدي دورًا وظيفيًا في المجتمع وضبطه أخلاقيًا و قانونيًا.
2- أنَّ جوهر الدين هو لتعزية الإنسان المغترب عن ذاته و عن الطبيعة الذي انحدر منها عبر سياق تطوري طويل و صارم، هذه التعزية تُمثل تخفيف ألم الإنسان و تلطيفها،عبر الإيهام بحياة أفضل في عالمٍ سرمدي يحقق فيه الإنسان ما عجز عنه في حياته!
3- أنَّ الدين ظاهرة إنسانية بامتياز، حيث لم يخل شعب أو أمة عبر التاريخ، إلا و كان الدين هو لاعبٌ رئيسي في حياة الشعوب؛لإشباع حاجاته الروحية إلى جانب حاجاته المادية[ في الغالب لاتُشبع الحاجات المادية بالكامل، فيولد ذلك ما نعرفه في السيسولوجيا بالحرمان و التهميش] وهو ما يجعل الدين عاملًا أصيلًا للتعويض وكبح جماح الرغائب و الغرائز المادية- ينظر الدين إليها نظرة إزدراء-.
هذا عن الدين من حيث طبيعته ووظيفته بشكلٍ مجرد
أما الفكر الديني: هو ذلك التراث المرتبط باللاهوت، و النزوع إلى تفسير كل شيء من خلال الدين و بمعايير لاهوتية تقاس على وحي السماء، باعتباره هو مصدر المعرفة الوحيد الذي يتم الوثوق به، لأنه "لا يأتيه الباطلُ، من بين يديه، ولامن خلفه".
أما الخطاب الديني: هو كيفية بناء لغة مُعَبِّرة عن الجانب الديني، و إيصاله للناس من خلال وسائط ( هم رجال الدين، و الفقهاء، و العالمون ببواطن الأمور اللاهوتية) عبر شبكة من التعاليم التي تمزج بين الترغيب و الترهيب، هذه الوسائط تجد نفسها هي المسئولة عن حماية اعتقاد الناس من المروق والانحراف، وهذه اللغة تكون لغة رمزية و إيحائية أحيانًا، ومباشرة في أخرى، وتكون على قدر من البساطة لتصل إلى أعماق أعماق البسطاء من الناس، وذلك للسيطرة و التوجيه وخدمة أهداف معينة حقيقية أو وهمية.
إذن الفكر الديني و الخطاب الديني، هما مرتبطان بالدين الخام- إن جاز التعبير- الخطاب الديني يمثل آلية التعبير عن الدين عبر لغة ليتحول إلى رسالة تتجه إلى مُرسل له عبر وسيط ( رجل الدين) أما الفكر الديني هو الوعاء الذي يحتوي الخطاب الديني، وهو الذي يحول كل شيء إلى الدين، و يُحوَّل الدين لكل شيء عبر طريقة تفكير جاهزة ومصصمة مسبقًا، قارة في ذهنية الإنسان.
بعد كل هذا التطواف هل يمكن أن نجيب على:
نقد الدين أم نقد الفكر الديني؟
المصدر : نقد الدين أم نقد الفكر الديني؟/ ممدوح مكرم /2016 / 5 / 15 /http://www.ssrcaw.org - مركز الدراسات والابحاث العلمانية في العالم العربي .
صادق محمد عبد الكريم الدبش
10/8/2017 م






التسجيل الكامل لحفل فوز الحوار المتمدن بجائزة ابن رشد للفكر الحر 2010 في برلين - ألمانيا
الرأسمالية والصراع الطبقي، وافاق الماركسية في العالم العربي حوار مع المفكر الماركسي د.هشام غصيب


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- نقد الدين .. أم نقد الفكر الديني ؟
- أما جاد بك الوجد ؟
- تساؤلات مشروعة أو ربما غير مشروعة !
- خاطرة المساء ..2017 م
- نعم لٍعَلْمانٍيَة ْ الدولة .. لا للدولة الدينية !
- نَعَمْ لِعَلْمانِيَةْ الدولة .. لا للدولة الدينية ! الجزء ال ...
- لا تجني من الشوك العنب 2017 م !
- بهرز !.. وقطع الماء عنها ؟
- حدث .. وتعليق !
- حوار ... مع الذات .
- الطريق غير سالك !..لتراكم المطبات والحواجز ؟!
- للفقراء والمعدمين رب يستغيثونه !؟
- علينا ان لا نفقد بوصلتنا
- الوطنية غير موجودة في بازار الساسة ؟
- قالت هلا توقفت قليلا ؟!
- اسامة النجيفي !.. مؤامرة الشواف !.. ( ثورة ؟! ) ؟
- الطائفة .. والطائفية .. ونظامنا السياسي الطائفي ؟!
- تحرير نينوى .. مدخل لتحرير العراق !
- الانقلاب على المنطق !... هو المنطق ذاته !
- ما أشبه اليوم بالبارخة !


المزيد.....




- الولايات المتحدة.. مظاهرات مؤيدة للفلسطينيين تناشد بايدن بال ...
- سفارة السعودية في القاهرة تصدر تنبيها للمواطنين الراغبين في ...
- إعلام: اشتباكات عنيفة بالرصاص الحي بين الجيش الإسرائيلي وفلس ...
- صحة غزة: مقتل شخصين و25 جريحا معظمهم أطفال ونساء جراء الغارا ...
- بالفيديو.. تبادل إطلاق نار كثيف بين فلسطينيين وقوات إسرائيلي ...
- الغارات الإسرائيلية تستهدف كل الشوارع التي تؤدي لمستشفى الشف ...
- غوتيريش يعرب عن -سخطه وانزعاجه الشديدين- من الغارات الإسرائي ...
- فلسطينون يرسمون جدارية في حي الشيخ جراح إحياء لذكرى النكبة و ...
- مظاهرات في عدة مدن حول العالم دعما للفلسطينيين
- بايدن يطالب عباس بوقف إطلاق الصواريخ ويبدي قلقه حول أمن الصح ...


المزيد.....

- التحليل الماركسي للعرق وتقاطعه مع الطبقة / زهير الصباغ
- البحث عن موسى في ظل فرويد / عيسى بن ضيف الله حداد
- »الحرية هي دوما حرية أصحاب الفكر المختلف« عن الثورة والحزب و ... / روزا لوكسمبورغ
- مخاطر الإستراتيجية الأمريكية بآسيا - الجزء الثاني من ثلاثة أ ... / الطاهر المعز
- في مواجهة المجهول .. الوباء والنظام العالمي / اغناسيو رامونيت / ترجمة رشيد غويلب
- سيمون فايل بين تحليل الاضطهاد وتحرير المجتمع / زهير الخويلدي
- سوريا: مستودع التناقضات الإقليمية والعالمية / سمير حسن
- إقتراح بحزمة من الحوافز الدولية لدفع عملية السلام الإسرائيلى ... / عبدالجواد سيد
- مقالات ودراسات ومحاضرات في الفكر والسياسة والاقتصاد والمجتمع ... / غازي الصوراني
- استفحال الأزمة في تونس/ جائحة كورونا وجائحة التّرويكا / الطايع الهراغي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - صادق محمد عبدالكريم الدبش - نقد الدين .. أم نقد الفكر الديني ؟ الفصل الثاني