|
|
للفقراء والمعدمين رب يستغيثونه !؟
صادق محمد عبدالكريم الدبش
الحوار المتمدن-العدد: 5589 - 2017 / 7 / 23 - 00:54
المحور:
مواضيع وابحاث سياسية
للفقراء والمعدمين رب يستغيثونه ! هؤلاء الذين لولاهم لما دارت عجلة الحياة !.. ولكنهم لا يعلمون !.. هؤلاء الذين يعتبرهم من أستأسد عليهم بالرعاع !.. والعبيد ، ولا يساووهم ببقاي الخلق ؟.. ويتصدقون الحاكمين عليهم بما جادت بها بقايا موائدهم العامرة بما لذ وطاب ، من مأكل ومشرب ، ويسكنون في قصورهم التي لا تأتي الفقراء أليهم حتى في الأحلام ، لأنها محرمة دخولها على هؤلاءالبؤساء ! هؤلاء الرعاع لهم رب يجب أن لا يكفرون به ؟!... حتى وأن جاعوا .. أو تعروا .. أو ظلموا .. أو سلبت حريتهمم وكرامتهم ، وأنتهك عرضهم وسلبت حريتهم وأمنهم ، وجردوا مما يملكون !.. وعليهم أن يطيعوا حكامهم ( من كل بِرٍ وفاجر !!؟ ) فهؤلاء العتات والجبارين يحكمون بأسم الله !، وما على الرعية ألا الطاعة ، ومن يخالفهم فالويل والثبور وجزائه في الدنيا عذاب !.. وفي الأخرة لهم نار جهنم خالدين !! هؤلاء الفقراء والبؤساء والمحرومين من نعم العيش ولذائذها ، المسلوبين الحرية والكرامة ، بل المسلوبة أنسانيتهم !!!.. يستعينون بالأله ؟.. عندما يفقدون كل حيلة ووسيلة ؟..فعساه أن يتدبر أمرهم وينقذهم من الذي هم فيه ، فيلجؤون اليه في مصائبهم ونوائبهم ، وما يقاسونه من شظف الحياة وقساوتها !.. ضنا منهم وحسب ما يسوقون سارقين سعادتهم وعيشهم وحريتهم من الحكام ورجال الدين المسيس !.. بأن هذا هو نصيبهم !.. وقدر مقدر من السماء !، وهي أرادة خارجة عن أرادة البشر ، وبيد العليم الديان !؟ وتبقى هذه الثقافة سائدة ويحملونها معهم هؤلاء المساكين !.. حتى تقترب منيتهم ويحين أجلهم !؟ وهذا ناتج عن جهلهم وتدني وعيهم ، ولثقافة التجهيل التي يسوقونها أليهم البعض من رجال الدين السياسي والحكام الفاسدين من العملاء والمأجورين وخدام الأجنبي ، وأيهام هؤلاء بأن ما يأمرونهم به هو قدر مقدر ، ولابد من أطاعتهم ، وعدم الأعتراض عليهم!!!.. كونه يمثل خروج عن الدين وقيمه وشرعته ؟!. لذلك ترى هذه الشريحة المضطهدة والمصادرة حقوقها وحريتها ، تراهم يلجؤون الى الله لينقذهم من بؤسهم وحرمانهم ، بعد أن أستيأسوا من الخلاص ، أو من قوة غير الأله قادرة على أنقاذهم من عوزهم وظلمهم ! .. ولكن الحقيقة غابت عن هؤلاء البؤساء نتيجة جهلهم وقلة وعيهم ، وبأن منقذهم ومخلصهم الخقيقي هم أنفسهم ولا أحد سواهم . ولابد لهذه الملايين بأن تدرك هذه الحقيقة ولا شئ سواها !... وأن لا ينسوا ولا يتناسوا السبب المباشر لجوعهم وحرمانهم وتعاستهم وظلمهم وعذابهم !.. ويجب أن يعوا هذه الحقيقة ، وعلى قوى التقدم والديمقراطية أن تساعدهم من خلال تنمية وعي هؤلاء الكادحين والمضطهدين ! ويبينوا لشعبنا بأن هؤلاء البغات والفاسدين والمرتشين ، السارقين لتعب الملايين .. ولجهدهم وعرقهم !.. هؤلاء الذين يحكمونهم بأسم الله حسب ما يدعون كذبا وزورا !!.. هؤلاء هم سبب تعاستهم ، وتوعيتهم بحقيقة أن من ينتج هذه الخيرات في كل مجتمع ، هم الكادحون والشغيلة ، ولكن من يجني هذه الخيرات هم السراق لجهد هذه الملايين من الناس . وما يحدث في عراق اليوم !؟.. هي حقيقة واقعة لا تحتاج الى دليل ولا برهان !.. فالمستفيد من الإنتاج الإجتماعي ومن ثروات النفط ، والذي هو ملكية اجتماعية ، ولا يعود لفرد او حزب او جماعة !.. ولا يحق للفاسدين من الإستحواذ على تلك الثروات ، فهو ملك الشعب . ولكن من يجني هذه الثروات الهائلة اليوم، هم نَفَر فاسد ، وهم القلة القليلة من الشعب !.. والملايين تتضور جوعا وتموت ولأسباب شتى .. والسراق والمرابين والفاسدين هم من بيده السلطة والمال والسلاح المستحوذين على ثروات الشعب !. هؤلاء الحرامية ليس لهم حق في هذه الثروة ، وهم لم يساهموا بإنتاجها ؟،. بل كانوا وما زالوا معوقين حقيقيين للإنتاج الإجتماعي ، والذي هو وحده العامل المباشر والوحيد لرفاهية الناس ولرخائهم ، وسبب سعادتهم وتقدمهم ونجاحهم ، وليس اي شئ أخر . وللخلاص من هذه الشرذمة الباغية والسارقة للبلاد والعباد ، السعي الجاد والحقيقي لتجريدهم من سلطاتهم !.. من خلال عزلهم سياسيا وعدم تكرار أنتخاب الفاسدين والظالمين والطائفيين والعنصريين ، وأنتخاب القوى النزيهة والأمينة على مصالح الشعب ، من القوى الديمقراطية والوطنية ، ومن الأسلاميين المعتدلين وغير الطائفيين ، والذين هم سبب تعاستكم وتحويلكم الى تابعين .. وعبيد ورعاع ، هؤلاء المتسيدين عليكم ، الذين لم يقدموا أي شئ لصالح العراق وشعبه بكل أطيافه ومكوناته ، بل أفقروه ودمروا نسيجه الأجتماعي وأشاعوا كل ما هو سيئ ، وبفضلهم غاب الأمن وساد الفساد والمحسوبية وتعطل الأقتصاد وغياب الخدمات ، وسيادة الكراهية والظلم وغاب الأمن والعدل والقانون . يجب تجريد هؤلاء من سلطاتهم ومحاسبتهم على كل الذي تسببوا به من خراب ودمار وفساد وموت . هذا هو السبب الحقيقي لتعاسة الشعب وخراب البلد وليس شئ أخر !.. فعلى شعبنا أن يدرك هذه الحقيقة ويتصدر سوح النضال والتظاهر والأحتجاج ، من ملايينه الكادحة والمضطهدة والجائعة ، والمتضررة للأنقضاض على من أشاع الفوضى والخراب ، وذلك من خلال العمل مع كل قوى الخير والتقدم والديمقراطية والسلام ، لتحقيق أماني شعبنا في الحرية والأنعتاق ، وفي سبيل دولة المواطنة وقبول الأخر ، الدولة الديمقراطية العلمانية الأتحادية ، ومن أجل حريتكم وسعادتكم . صادق محمد عبد الكريم الدبش ٢٢/٧/٢٠١٧ م
#صادق_محمد_عبدالكريم_الدبش (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟
رأيكم مهم للجميع
- شارك في الحوار
والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة
التعليقات من خلال
الموقع نرجو النقر
على - تعليقات الحوار
المتمدن -
|
|
|
|
نسخة قابلة للطباعة
|
ارسل هذا الموضوع الى صديق
|
حفظ - ورد
|
حفظ
|
بحث
|
إضافة إلى المفضلة
|
للاتصال بالكاتب-ة
عدد الموضوعات المقروءة في الموقع الى الان : 4,294,967,295
|
-
علينا ان لا نفقد بوصلتنا
-
الوطنية غير موجودة في بازار الساسة ؟
-
قالت هلا توقفت قليلا ؟!
-
اسامة النجيفي !.. مؤامرة الشواف !.. ( ثورة ؟! ) ؟
-
الطائفة .. والطائفية .. ونظامنا السياسي الطائفي ؟!
-
تحرير نينوى .. مدخل لتحرير العراق !
-
الانقلاب على المنطق !... هو المنطق ذاته !
-
ما أشبه اليوم بالبارخة !
-
عريان السيد خلف في العناية المركزة منذ ايام ؟!
-
تعديل الى أين نحن سائرون ؟
-
يوم حداد وطني على حدباء نينوى !
-
هل كانت الشيوعية قبل فتوى الحكيم غير ملحدة ؟
-
هل تستقيم الحياة بغياب الأمل ؟
-
الكفيشي ... ومشكلته مع الشيوعيين !
-
رسالة لكل بني الأنسان بأعياد ميلاده !
-
تم التعديل / الشمس لا تستحق الرجم والتشهير !!!
-
تعديل الشمس لا تستحق الرجم والتشهير!
-
الشمس لا تستحق الرجم والتشهير !
-
أطلقوا سراح الناشطين .
-
أطلقوا سراح الناشطون في الحراك المدني ,
المزيد.....
-
صور تكشف جمالاً خفيًا لبركان خامد في السعودية
-
اصطدام حافلة بفيل.. شاهد اللحظات الدامية
-
رغم التوترات الإقليمية.. نحو مليوني مسلم يتوافدون لأداء مناس
...
-
بعد تراجع المواليد.. عدد سكان مصر يزيد بمعدل 5000 نسمة في ال
...
-
فيروس إيبولا: كندا وجزر البهاما تفرضان حظرا على دخول القادمي
...
-
عطل فني يوقف موقتا البث المباشر لقناة فرانس24 عبر منصاتها ال
...
-
سنتكوم: غيرنا مسار 108 سفن منذ بدء حصار إيران
-
ماذا لو قلصت أمريكا مساعداتها العسكرية لإسرائيل؟
-
إثيوبيا تستعد للانتخابات العامة السابعة بمشاركة أكثر من 50 م
...
-
الجيش الإسرائيلي يعلن اغتيال القائد العسكري الجديد لحماس
المزيد.....
-
الطائفية المتغلغلة في لبنان
/ حسين محمود صالح
-
صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ
...
/ رزكار عقراوي
-
كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال
...
/ احمد صالح سلوم
-
الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير!
/ شاكر الناصري
-
كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية
...
/ احمد صالح سلوم
-
k/vdm hgjydv hg-;-gdm
/ أمين أحمد ثابت
-
كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام
/ احمد صالح سلوم
-
كتابات غير.. ساخرة
/ حسين جداونه
-
يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية
/ حسين جداونه
-
جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا
...
/ احمد صالح سلوم
المزيد.....
|