أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - خالد محمد جوشن - الفتك بالمجتمع المدنى














المزيد.....

الفتك بالمجتمع المدنى


خالد محمد جوشن
محامى= سياسى = كاتب

(Khalid Goshan)


الحوار المتمدن-العدد: 5594 - 2017 / 7 / 28 - 23:46
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


اذا كان لنا ان نتطلع بهدوء الى سمة مشتركة فى الدول العربية الملكية منها والجمهورية فهى سمة الفتك بالمجتمع المدنى وفى القلب منه الاحزاب السياسية
الدول العربية جميعها تقريبا المجتمع المدنى والاحزاب السياسية فيها هى هياكل صورية وليست ابنية حقيقية لها مقرات وشعب فى المدن والمحافظات والاقاليم والقرى والنجوع ، هى فقط مجرد لافتة ورئيس
فاذا انهار الحكم الدكتاتورى فيها يتلقفها الفوضى والعنف وهذا حدث بجلاء فى ليبيا والصومال
الجيش القوى فقط هو الذى قد يحفظ الدولة من دوامة العنف والفوضى ولكن ذلك يشكل عبأ ثقيلا علي الجيش اى جيش وليس من طبائع الامور
ربما تكون مصر نموذجا للدولة التى كان مقدرا لها الوقوع فى فوضى وعنف لولا وجود جيش وطنى قوى لاينتمى لعرق او جماعة
تشكل تونس استثناء اذ كان لديها اتحاد شغيلة ( نقابة عمال) استطاعت ان تقيم اود البلاد مع جيش لا يوصف بالقوى
ومن محاسن الصدف ان الاسلاميين فى تونس قرأوا الواقع جيدا وكانوا اكثر انفتاحا وتسامحا وعدم تشبث بالسلطة على عكس اخوان مصر الذين تنقصهم المرونة ويتملكهم الغباء مع كل الانظمة ملكية وثورية
بالتاكيد الواقع الدولى واحادية القطب الواحد واستفادة اسرائيل من تفكك الدول العربية وبمساعدة بعض الدول العربية قصيرة النظر ساهم فى ارباك المشهد العربى
وما حدث فى سوريا لم يكن ليحدث ابدا فى ظروف دولية مغايرة حيث انزلق اخوان سوريا الى العنف سريعا بعد تدفق السلاح اليهم والمرتزقة من الدول المجاورة
ولم يعوا ان الخاسر الاكبر لم يكن بشار الاسد الابن وريث الاسد الاب الذى لم يطلق رصاصة واحدة على ا سرائيل نقول ان الخاسر الاكبر كان سوريا الدولة التى ربما لن تقوم لها قائمة
ترى كيف يمكن بناء مجتمع مدنى حقيقى قادر على تحمل مسؤلياته واحزاب سياسية مدنية تعتمد المواطنه وينضم اليها كتلة معتبر من المواطنين
هل يمكن ببقايا المجتمع المدنى الحالى فى بلادنا العربية التى تربت فى ظل الانظمة المتعاقبة ان تسعى الى بناء احزاب سياسية قوية مؤسسية وهى التى يتنافس رؤسائها على دعوة هنا ولقاء هناك ومرتبطة من خلال خيوط عنكبوتية باصحاب مصالح ومليشيات ومرجعيات بل وبعض رؤسائها يمثلون مصالح مالية شخصية تتعارض والعمل السياسى الحر
اغرب ما فى القصة اننا نلتقى فى حوارتنا وحياتنا اليومية وعلى صحفنا بنجوم رائعة فى مجال الفكر والادب والسياسة والادارة ـ ولكن كل هؤلاء لاينتظمهم مسار واحد او مسارات متعددة بل هم مجرد افراد
ان التحدى الحقيقى الذى يواجه امتنا العربية هو بناء مجتمع مدنى وفى القلب منه الاحزاب السياسية التى هى عماد البناء الديمقراطى
بناء احزاب سياسية ديمقراطية فى هذه الاجواء غير المثالية فى بلادنا هو الامتحان الصادق لكل سياسى صلب يريد بناء مستقبل هذه الامة

اذا كان لنا ان نتطلع بهدوء الى سمة مشتركة فى الدول العربية الملكية منها والجمهورية فهى سمة الفتك بالمجتمع المدنى وفى القلب منه الاحزاب السياسية
الدول العربية جميعها تقريبا المجتمع المدنى والاحزاب السياسية فيها هى هياكل صورية وليست ابنية حقيقية لها مقرات وشعب فى المدن والمحافظات والاقاليم والقرى والنجوع ، هى فقط مجرد لافتة ورئيس
فاذا انهار الحكم الدكتاتورى فيها يتلقفها الفوضى والعنف وهذا حدث بجلاء فى ليبيا والصومال
الجيش القوى فقط هو الذى قد يحفظ الدولة من دوامة العنف والفوضى ولكن ذلك يشكل عبأ ثقيلا علي الجيش اى جيش وليس من طبائع الامور
ربما تكون مصر نموذجا للدولة التى كان مقدرا لها الوقوع فى فوضى وعنف لولا وجود جيش وطنى قوى لاينتمى لعرق او جماعة
تشكل تونس استثناء اذ كان لديها اتحاد شغيلة ( نقابة عمال) استطاعت ان تقيم اود البلاد مع جيش لا يوصف بالقوى
ومن محاسن الصدف ان الاسلاميين فى تونس قرأوا الواقع جيدا وكانوا اكثر انفتاحا وتسامحا وعدم تشبث بالسلطة على عكس اخوان مصر الذين تنقصهم المرونة ويتملكهم الغباء مع كل الانظمة ملكية وثورية
بالتاكيد الواقع الدولى واحادية القطب الواحد واستفادة اسرائيل من تفكك الدول العربية وبمساعدة بعض الدول العربية قصيرة النظر ساهم فى ارباك المشهد العربى
وما حدث فى سوريا لم يكن ليحدث ابدا فى ظروف دولية مغايرة حيث انزلق اخوان سوريا الى العنف سريعا بعد تدفق السلاح اليهم والمرتزقة من الدول المجاورة
ولم يعوا ان الخاسر الاكبر لم يكن بشار الاسد الابن وريث الاسد الاب الذى لم يطلق رصاصة واحدة على ا سرائيل نقول ان الخاسر الاكبر كان سوريا الدولة التى ربما لن تقوم لها قائمة
ترى كيف يمكن بناء مجتمع مدنى حقيقى قادر على تحمل مسؤلياته واحزاب سياسية مدنية تعتمد المواطنه وينضم اليها كتلة معتبر من المواطنين
هل يمكن ببقايا المجتمع المدنى الحالى فى بلادنا العربية التى تربت فى ظل الانظمة المتعاقبة ان تسعى الى بناء احزاب سياسية قوية مؤسسية وهى التى يتنافس رؤسائها على دعوة هنا ولقاء هناك ومرتبطة من خلال خيوط عنكبوتية باصحاب مصالح ومليشيات ومرجعيات بل وبعض رؤسائها يمثلون مصالح مالية شخصية تتعارض والعمل السياسى الحر
اغرب ما فى القصة اننا نلتقى فى حوارتنا وحياتنا اليومية وعلى صحفنا بنجوم رائعة فى مجال الفكر والادب والسياسة والادارة ـ ولكن كل هؤلاء لاينتظمهم مسار واحد او مسارات متعددة بل هم مجرد افراد
ان التحدى الحقيقى الذى يواجه امتنا العربية هو بناء مجتمع مدنى وفى القلب منه الاحزاب السياسية التى هى عماد البناء الديمقراطى
بناء احزاب سياسية ديمقراطية فى هذه الاجواء غير المثالية فى بلادنا هو الامتحان الصادق لكل سياسى صلب يريد بناء مستقبل هذه الامة



#خالد_محمد_جوشن (هاشتاغ)       Khalid_Goshan#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الازهر والكنيسة والحكم فى مصر
- الطعن فى الاديان لايفيد
- ثورة الازهر الاصلاحية
- ارهاب سيناء لابد ان ينتهى
- تذكرة الى جهنم
- كارثة التعليم فى مصر والعالم العربى2
- كارثة التعليم فى مصر والعالم العربى
- الرئيس السيسى وحاجته الى السياسين
- احزابنا كالمصيبة 2
- احزابنا كالمصيبة
- هل مصر تسير على الطريق السليم
- فساد النخبة فى مصر
- مستقبل اليسار فى مصر


المزيد.....




- احتفل بحبك بعرض رعب.. هل تجرؤ على زيارة هذا المنزل المسكون ف ...
- -فعل فرعوني-.. مقتدى الصدر يعلق على تفجير مسجد للشيعة في باك ...
- دونالد ترامب يحذف مقطع فيديو يتضمن محتوى عنصرياً يُظهر أوبام ...
- اليابان: ثلوج كثيفة تودي بحياة 45 شخصًا وتُصيب أكثر من 500 آ ...
- علم فرنسا يرفرف في غرينلاند.. باريس تصبح أول دولة أوروبية تف ...
- أخبار اليوم: بيل وهيلاري كلينتون يطلبان جلسة استجواب علنية ب ...
- بعد تعافيه ..لامين يامال يصنع مكانه بين العظماء
- هيئة محلفين أمريكية توجه اتهامات لشخص هدد بقتل نائب الرئيس ف ...
- مباشر - واشنطن وطهران تتفقان على مواصلة التفاوض وترامب يشيد ...
- استشهاد 37 طفلا منذ مطلع العام.. يونيسيف تدعو لإنهاء معاناة ...


المزيد.....

- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله
- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية
- ثوبها الأسود ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - خالد محمد جوشن - الفتك بالمجتمع المدنى