أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ديمة جمعة السمان - طير بأربعة أجنحة وتناقضات سن المراهقة














المزيد.....

طير بأربعة أجنحة وتناقضات سن المراهقة


ديمة جمعة السمان

الحوار المتمدن-العدد: 5586 - 2017 / 7 / 20 - 14:26
المحور: الادب والفن
    


ديمة جمعة السمان:
طير بأربعة أجنحة وتناقضات سن المراهقة

"لماذا أنا بالذات"؟ سؤال استنكاري جاء على لسان يافع.. وهو السؤال الذي يطرح باستمرار من قبل هذه الفئة العمرية، حيث يشعرون دوما أنهم مستهدفون ممن حولهم، يشعرون بالظلم، يحتاجون لمن يتفهمهم ويدعمهم. عدوهم الأكبر هو الانتقاد، فلا يؤمنون بشيء اسمه النقد البنّاء. دائمو الشكوى، مزاجيون.
"لماذا أنا بالذات"؟ سؤال كان محور رواية اليافعين للكاتبة نزهة أبو غوش بعنوان "طير بأربعة أجنحة". فما أسهل على اليافع أن يلوم من حوله ويتهمهم بأنهم يكرهونه ويطلبون منه أمورا تعجيزية فقط لإثبات أنه فاشل.
كان مروان ابن الصف التاسع هو بطل الرواية. ويبدو أن الكاتبة لها خبرة جيدة فيما يخص الحالة النفسية التي يمر بها المراهق في هذا العمر الحرج. فهي مربية عملت في مجال التربية والتعليم، كما أنها أمّ وجدّة أيضا. وقد بدا واضحا من أنها قامت بتسمية عدد كبير من شخوص الرواية بأسماء أحفادها، الذين أهدت لهم هذا العمل الأدبي في بداية الكتاب. ممّا يدل على أن علاقتها بأحفادها مميزة، كما أنها تقوم بدورها كجدة على أكمل وجه. لقد رسمت شخصيات روايتها بفنية عالية، خاصة اليافعين منهم. فغاصت بالنفس البشرية، وأجادت في إبراز تناقضات المشاعر التي يعاني منها المراهق في هذا العمر الصعب، قبل أن تتشكل شخصيته كفرد بالغ واع لكل ما يدور حوله، يتقبل النقد، ويتقن فن التعامل مع الآخرين.
كما أجادت في إلقاء الضوء على الأسلوب الأمثل للتعامل مع المراهق؛ لتحفيزه وتقويمه دون أن يشعر بأي حساسيّة وبالتالي الرفض، فالتعزيز وسيلة سحرية تزيد من ثقة المراهق بنفسه، وتوطّد علاقته مع من حوله، وتساعده على اكتشاف مواهبه وتسخيرها لخدمة من حوله.
لقد اكتشف مروان أن كل من حوله يحبونه، أسرة، ومعلمون وزملاء وأصدقاء فقط بعد أن تعرض إلى حادثة أدخلته المستشفى، فإذا كل من حوله قلق عليه، جاؤوا للاطمئنان عليه بحب وود. فلماذا لا يظهر الحب والاهتمام للآخر وهو بيننا. لماذا لا نعبر عن هذه المشاعر إلا عندما نشعر أننا كنا سنفقد هذا العزيز علينا؟
هي رسالة بثتها الكاتبة للكبار قبل الصغار. رسالة تربوية تؤكد فيها على الأسلوب الأمثل للتعامل مع أبنائنا؛ لنأخذ بأيديهم كي يتجاوزوا هذا العمر الحرج دون أي عقد نفسية تصاحبهم مدى العمر، فنعمل منهم أشخاصا سعداء ناجحين متفوقين، طموحهم لا حدود لها، يحلقون بأفكارهم وأحلامهم، ليكون كل منهم طيرا بأربعة أجنحة.




#ديمة_جمعة_السمان (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- زهرة سعاد المحتسب حبرها من دموع
- -قلب مرقع- رواية تلقي الضوء على قضية اجتماعية حساسة
- قلب الروائي مهند الصباح لا زال هناك رواية فتحت جروح الماضي و ...
- شهرزاد لا زالت تروي.. والشاعر -فراس حج محمد- ينصت بإمعان ويح ...
- بين الحرام النّسبي.. والعيب النّسبي
- سقوف الرغبة- لوحات مكتملة مكثفة عميقة
- مزاج غزّة العاصف أم مزاج الشّاعر
- عذارى في وجه العاصفة للكاتب جميل السلحوت:
- -سبيريتزما- عزام أبو السّعود قدّمت للقاريء ما غفل عنه التّار ...
- نصوص خولة سالم والأصالة
- بلاد السلحوت عجيبة.. ولكنها ليست غريبة
- برج اللقلق جديد ديمة السمان
- -فراشة البوح- عنوان اختصر كلاما بات في حكم النّسيان
- -رولا- رواية جمعت بين التوثيق والتشويق
- -الخط الأخضر- سيحتفظ بلونه ما دامت إرادة الشّعب حاضرة.
- غزّة يا صخرة.. مات عند قدميها موج بحر الأعداء ذليل..!!
- من ذاكرة الأسر.. صرخة من المناضل راسم عبيدات
- - أبوك يا الخوف - مسرحية فلسطينية جسّدت الواقع الفلسطيني بحل ...
- مسرحية - أبوك يا الخوف- جسدت الواقع الفلسطيني بحلوه ومره..!!
- يا كلب إسرائيل .. ساءت سمعتك..!!


المزيد.....




- إعلام لبناني: إخلاء سبيل فضل شاكر في 3 ملفات وترجيح حسم الرا ...
- في الذكرى الـ 250 للاستقلال، كيف أعادت أمريكا اختراع اللغة ا ...
- أعقاب سجائر ومفتاح مكرر يكشفان سارقي منزل الفنانة منى واصف
- -خطوة صبيانية-.. سخرية واسعة على منصة -إكس- من نواب بريطانيي ...
- فنانو اليمن بين الحرب والجوع.. حين تُباع اللوحات لتبقى الحيا ...
- اعتقال كوميدي تركي بتهمة إهانة الإسلام وأردوغان
- وشم باللغة الروسية.. مشجعة مكسيكية تخطف الأنظار في كأس العال ...
- ورشة في دمشق ترسم ملامح مرحلة جديدة للدراما السورية
- افتتاح متحف تفاعلي للرسوم المتحركة في استوديو -سويوزمولتفيلم ...
- اكتشاف أكثر من 140 ألف قطعة أثرية في موسكو خلال 15 عاما


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ديمة جمعة السمان - طير بأربعة أجنحة وتناقضات سن المراهقة