أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ديمة جمعة السمان - عذارى في وجه العاصفة للكاتب جميل السلحوت:














المزيد.....

عذارى في وجه العاصفة للكاتب جميل السلحوت:


ديمة جمعة السمان

الحوار المتمدن-العدد: 5426 - 2017 / 2 / 8 - 22:24
المحور: الادب والفن
    


ديمة جمعة السمان:
عذارى في وجه العاصفة للكاتب جميل السلحوت:
صدرت رواية عذارى في وجه العاصفة للكاتب جميل السلحوت بداية العام 2017 عن مكتبة كل شيء الحيفاوية، وتقع الرواية التي يحمل غلافها الأول لوحة للفنان الرّوائي محمود شاهين في 234 صفحة من الحجم المتوسط.
ببراءة "العذارى" وقف الفلسطينيون في وجه "عاصفة" الذّل والهوان
ووجع الفراق على أمل العودة إلى الوطن
ما أحوج أشقاءنا السوريين إلى مثل هذه الرّواية، وفي مثل هذا الوقت بالذات، خاصة وهم يعيشون ذات مأساة من قدموا لهم المساعدة من الفلسطينيين واستوعبوهم في منازلهم ذات يوم في نكبتهم. أحداث الرواية عادت بنا إلى أيام عز الضيف والمضيف، فقد كان كل منهما يتمتع بوطن آمن ينعم بالسّلام، كلّ يوزّع خيراته على العالم أجمع.
وما أجمل أن يحفظ الانسان المعروف، ويشيد بأصحاب الأيادي البيضاء الذين ما قصروا أبدا، بل ارتقوا بمفاهيم الانسانيّة ليس بأقوالهم فحسب، بل بمواقفهم وأعمالهم التي كانت بمثابة البلسم لمن جار عليهم الزّمان.
لقد جار الزّمان على الفلسطينيين في نكبتهم عام 1948 ومن ثم لحقتها نكستهم عام 1967. وكان السّوريون بمثابة الأمّ الحنون التي احتضنتهم وآوتهم وشاركتهم خيراتها. وها هم السّوريون الآن يواجهون عاصفة التّشرد والذل وهجرة الوطن قسرا حفاظا على أرواحهم. بل قد يكون وجعهم أكبر÷، فقد هجّر الفلسطينيون على أيدي العصابات الصهيونيّة، أمّا السّوريون فيهجّرون على أيدي الأشقاء العرب. سويّا مع من مدّوا لهم يد العون من فلسطينيي الشّتات الذين ما تركوا المخيّمات، على أمل العودة للوطن فلسطين، ولكن هل من مغيث من العاصفة الجديدة.
كان يعتقد كلّ فلسطيني هجّر- ببراءة العذارى- أن الغيبة عن الوطن لن تطول، وقد واجهوا "عاصفة" الذّلّ والهوان والجوع والبرد ووجع الفراق بصلابة الواثق من أن الوطن ينتظرهم، وتمسّك كلٌ منهم بمفتاح منزله يحتفظ به في عبّه، وما علموا أن العودة كانت أشبه بالمستحيل.
"السلحوت" نجح في أن ينقل للقاريء مأساة الفلسطينيين عبر نماذج مختلفة من العائلات، بعضها هجّر قسرا، وبعضها بقي في الوطن، وقد عانى الطرفان، تشتّت أفراد الأسرة الواحدة، كل قلق على الآخر، ينتظر أيّ خبر يريحه ويطمئنه عن الآخر، لقد زادت لوعة الفراق من حجم المأساة، كرّرها الكاتب في روايته عشرات المرّات عبر مواقف متعدّدة (ما أصعب الفراق)، فراق الوطن والأهل والأحباب والأصدقاء، أمّا الحنين للذّكريات فقد كان لها النّصيب الأكبر.
نجح الكاتب في بناء الشّخصيات وتطوّرها، خاصّة الشّخصيّات النّسويّة، فقد بناها بناء نفسيّا سليما. والكاتب معروف بتعصبه للنّساء، قد يكون عطفا، أو محاولة منه أن يكون موضوعيّا في نقل صورة المجتمع الشّرقي الذّكوري الذي يظلم المرأة في الغالب.
انتقل الكاتب بنا في روايته بين فلسطين والأردن ولبنان وسوريا، وقد أعطى كلّ مكان حقّه من خلال وصف المكان والمجتمع بعاداته وتقاليده.
لم يتعصّب الكاتب لأي كان من الطّوائف والأديان، ففي لبنان زوج السّنيّ من الشّيعيّ.. وأكد أن لا فرق بينهما، وذكر المسلم كما ذكر المسيحي، وكأنها رسالة من الكاتب تقول أنّ الانسانية فوق الجميع، وأنّ خلاصنا لن يكون سوى في وحدتنا. شعب عربي واحد بعاداته وتقاليده وقيمه وأخلاقيّاته وتراثه وأصالته. فلنتحدّ سويّاولنتمسك بثوابتنا ليعود لنا عزّنا وعنفواننا.



#ديمة_جمعة_السمان (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- -سبيريتزما- عزام أبو السّعود قدّمت للقاريء ما غفل عنه التّار ...
- نصوص خولة سالم والأصالة
- بلاد السلحوت عجيبة.. ولكنها ليست غريبة
- برج اللقلق جديد ديمة السمان
- -فراشة البوح- عنوان اختصر كلاما بات في حكم النّسيان
- -رولا- رواية جمعت بين التوثيق والتشويق
- -الخط الأخضر- سيحتفظ بلونه ما دامت إرادة الشّعب حاضرة.
- غزّة يا صخرة.. مات عند قدميها موج بحر الأعداء ذليل..!!
- من ذاكرة الأسر.. صرخة من المناضل راسم عبيدات
- - أبوك يا الخوف - مسرحية فلسطينية جسّدت الواقع الفلسطيني بحل ...
- مسرحية - أبوك يا الخوف- جسدت الواقع الفلسطيني بحلوه ومره..!!
- يا كلب إسرائيل .. ساءت سمعتك..!!
- الجنازة حامية والميت كلب
- امرأة بألف رجل..!


المزيد.....




- انطفأ السراج وبدأ عصر -الموديلز-
- أكرم سيتي يختزل قرنًا من الاستبداد في دقيقتين
- أبو الغيط يترأس اجتماع مجلس إدارة الصندوق العربي للمعونة الف ...
- مهرجان كان السينمائي: لجنة التحكيم تبدأ عملها في مشاهدة أفلا ...
- -عيبٌ أُحبّه-.. 7 أيام كافية لهزّ الوجدان في الرواية الأولى ...
- دراسة نقدية لنص(نص غانية) من ديوان (قصائد تشاغب العشق) للشاع ...
- مدن الدوائر الموبوءة بالأدعية 
- الدوحة 35.. معرض كتاب يكبر في زمن ينكمش فيه القراء
- مهرجان كان: حضور محترم للأفلام العربية وتكريم للممثل المصري ...
- 7 دقائق كلفت 102 مليون دولار.. تقرير فرنسي يندد بالإهمال الأ ...


المزيد.....

- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ديمة جمعة السمان - عذارى في وجه العاصفة للكاتب جميل السلحوت: