أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سامي البدري - كغيمة، زيت المرأة العابرة














المزيد.....

كغيمة، زيت المرأة العابرة


سامي البدري
روائي وكاتب

(Sami Al-badri)


الحوار المتمدن-العدد: 5571 - 2017 / 7 / 4 - 23:11
المحور: الادب والفن
    


كغيمة، زيت المرأة العابرة

في الليالي الغائمة
الليالي التي تتلون بذكريات سفن العبيد،
وتتصنع تيه خطى الشعراء،
تصل المرأة العابرة إلى ذروة رحلتها
تختزن لي قُبَلها وخَراج شفتيها...
وعواء الدم الذي يفور من سفوح ثدييها
كسمكة السلمون، إذ تحرقها أجنتها،
فَتُعَتِم على غلوائها بجلد هندية حمراء،
وصبر الهندية كحائط مبكى يحترف اللامبلاة.
المرأة العابرة كسمكة السلمون،
تعبر حزنها العميق مرة واحدة
لكنها تقاوم الوصول إلى أرض الأقدام
تتحاشى أن تَعْلق في الطين...
لأن الطين خلق جديد
وهي، كما رددت في الليالي الغائمة،
حبر لم يصل إلى أي من صفحاته.

المرأة العابرة تعلمت العض على نجمة حظها،
من إحتماء الهندية الحمراء بتلويحات بصيرتها
هي تكافح كي لا ينزلق نصيبها من الموت
إلى هدف لقدر بندقية
ممن لم يناسب ساعة فطورهم،
لون جلد الهنود الحمر .

بحالة سقوط وسط قطيع قطط ضجرة،
تُشبه المرأة العابرة حالة شبقها
أما حالة إنطفائه، فتشبهها بحالة
إنفراط عقد الأوهام الإضطرارية
تنهار في منتصف لوعة مصير الغربان والضفادع والأبقار، الطاعنة في الرغبة،
حفاظا على قلبها من الكسر بلا جدار
يصدم شظاياه.
كانت تقطع كل مسافة الذهول تلك
لتقول لي أن الجنة صحن خزف كبير
وهو كالقلب، قابل للكسر
ويتبرقش وجهه بنمش الهرم والحزن...
وكان عليّ تقبل فجاجة هذه الحقيقة
ومضاضاتها، كما تقبل هندية مضاضة
مقتل رجلها برصاصة تسلية بيضاء.

المرأة العابرة تتمثل خطى رعية
هجرت أحزان قسها الوحيد
لشعورها بالخذلان.



#سامي_البدري (هاشتاغ)       Sami_Al-badri#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- آلهة ذاكرتنا الأولى
- العالم عبر نافذة القلب
- أنا وهندي أحمر كحجرين ثابتين
- كان بغل عربة متعب لا أكثر
- في شتاء لن يشبهني
- تشبيهات في إستراحة الخيول
- باب لشأني الخاص
- وصول يبدو متأخرا
- مساحة الروائي وبقعه اللونية
- بورتريه مدينة تستقبل ملاكا من الرب
- العبور من تحت سخرية حراس الحدود
- رفقة كلب...
- أعد الليل لموعد معكِ
- نصف موت، نصف نشيد
- أسفل خاصرة الوثاق
- تثريب أول لمهاجع الشعراء... وقوفا
- سيليفيا بلاث تنضو قميص برودتها
- لم يكن الأمر باردا جدا..، في البدء
- الذات وهويتها الجنسية
- أخرجني… وأخلف الباب تحت ظلي


المزيد.....




- رواية -الجوع والعطش-: حين يتحول الرعب الأدبي إلى مرآة لهشاشة ...
- فنان فرنسي يحوّل أقدم جسور باريس فوق نهر السين إلى عمل فني ض ...
- الجهةُ التي بكى فيها الله
- محمد بنيس: جحافل الزمن الرقمي تقودنا للنسيان ولا بديل عن الق ...
- هيفاء وهبي في الريفييرا الفرنسية تستحضر أيقونات السينما بوشا ...
- كريستن ستيورات تكسر-بأحذيتها- قواعد مهرجان كان السينمائي
- ثقافة تخدم الاقتصاد.. كيف أضحت الصناعة الثقافية أفقا للتنمية ...
- كشف تفاصيل علاقته برمضان.. محمد دياب: هذه حكاية فيلم -أسد-
- العين العربية مؤجلة.. ندوة في معرض الدوحة تحفر في علاقتنا با ...
- كتارا تعلن فائزي جائزة كتارا للشعر العربي -أمهات المؤمنين رض ...


المزيد.....

- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سامي البدري - كغيمة، زيت المرأة العابرة