أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسن مدن - الروس والعرب














المزيد.....

الروس والعرب


حسن مدن

الحوار المتمدن-العدد: 5545 - 2017 / 6 / 8 - 15:35
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    




للعلاقات بين روسيا والبلدان العربية تاريخ طويل، متعدد المحطات والتعرجات والملابسات، سواء كان ذلك في العهد القيصري أو السوفييتي، أو في العهد الراهن. لم تكن روسيا القيصرية أقل اهتماماً من الإمبراطوريات الغربية بالعالم العربي والشرق عامة؛ بل إن تعبير التطلع إلى المياه الدافئة الذي يرد عندما يدور الحديث عن تطلعات روسيا نحو الشرق، إنما يعود إلى عهد القياصرة، الذين أرسلوا بوارج الاستكشاف إلى المحيطات حول المنطقة، أو إلى البحار التي تحاذيها للبحث عن فرص مدّ النفوذ.
لم يُقيض للقياصرة أن يتغلّبوا على الضواري الاستعمارية التي سبقتهم إلى المنطقة وبسطت نفوذها عليها، وهو النفوذ الذي تكرس بهزيمة الدولة العثمانية في الحرب العالمية الأولى، حيث تقاسمت تلك الضواري ما عدّته «غنائم» لها، على النحو الذي تجسّد في اتفاقية «سايكس ـ بيكو».
بنهاية تلك الحرب مرت روسيا بتطورات حاسمة، أدت في النهاية إلى نجاح البلاشفة في الظفر بالسلطة عام 1917، وكانوا هم أول من كشف بنود «سايكس ـ بيكو»، التي كانت حينها سرية، بعد أن عثروا عليها ضمن وثائق الحكم القيصري المنهار، الذي كان متواطئاً مع الإنجليز والفرنسيين.
في الظرف الدولي الذي نشأ بعد الحرب العالمية الثانية، تكرّس الاتحاد السوفييتي كندٍ للغرب عامة، والولايات المتحدة خاصة، ومن نتائج تلك الحرب، النهوض العارم لحركة التحرر الوطني والقومي في المستعمرات السابقة، ونشوء الدول المستقلة، وفي وقت لاحق بروز حركة الحياد الإيجابي التي كانت أقرب للسوفييت. ومن أبرز تجليات ذلك، تلك العلاقة التي جمعتهم مع مصر عبد الناصر، حيث صفقة السلاح التشيكية الشهيرة، والمساعدة في بناء السدّ العالي بعد محاصرة مصر من الغرب.
ولأن دوام الحال من المحال، سرعان ما هبّت عواصف قوية قوضت الدولة السوفيتية العظمى، وقسّمتها إلى مجموعة جمهوريات، وبات من المستحيل المطابقة بين السياسة السوفيتية تجاه المنطقة، والسياسة الروسية التي تلتها، خاصة في سنوات حكم بوريس يلتسين، الذي حوّل روسيا إلى دولة مُهانة.
الكثير من الخلل تم تصحيحه مع مجيء رجل الكريملين القوي، فلاديمير بوتين، الذي حاول أن يعيد الاعتبار لدور روسيا في المنطقة، لكن بدون البعد الأيديولوجي الذي كان للسياسة الخارجية السوفيتية، معتمداً نهجاً براجماتياً يظهر به الحرص على كسب ودّ الدول العربية، دون معاداة «إسرائيل» التي كان السوفييت قطعوا العلاقات الدبلوماسية معها، بعد عدوان 1967، ويراعي حساباتها.
يُظهر بوتين المزاوجة بين الدبلوماسية النشطة، والتلويح باستخدام القوة، أو استخدامها فعلاً، كما حدث في سوريا حين رأى أن الغرب بتحالفاته المحلية والإقليمية، لا يقيم الاعتبار لنفوذ روسيا، أو يمس ما تعدّه خطوطاً حمراً تجب مراعاتها.

كاتب وأديب بحريني

نقلاً عن الخليج الإماراتية



#حسن_مدن (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- إرهاب عابر للقارات
- ترامب الأوروبي
- المهم وغير المهم
- المرأة الحديدية
- سعيد العويناتي .. رجل ضد النسيان
- مقدمة كتاب علي دويغر
- بين القيصر والسلطان .. بندقية
- عبدالله خليفة في مبحثه عن الاتجاهات المثالية في الفلسفة العر ...
- لماذا لم يلتقِ تولستوي وديستوفسكي؟
- ناظم حكمت وبابلو نيرودا.. قدر القلوب الكبيرة
- الثقافة في مجتمعات الخليج العربي من العزلة إلى النفط
- العراقيون تحت جدارية جواد سليم
- الإسلام الحضاري في آسيا
- نساء في عيون العاصفة
- مسببات انحسار نفوذ اليسار
- الوجوه المتعددة لعبدالله خليفة
- عبدالله خليفة.. وداعاً
- حول افكار ومواقف المناضل عبدالرحمن النعيمي
- الأقانيم الثلاثة
- قبل ميكيافيللي وبعده


المزيد.....




- شاهد.. العثور على جثة ممثل أمريكي شهير بعد مكالمة طوارئ غريب ...
- شاهد.. أمواج عاتية تضرب مطعمًا وتغمر الشوارع في هاواي
- أبرز ما كشفه مستشار خامنئي من خبايا دوائر صنع القرار وما سيح ...
- صوب دول خليجية.. فيديو وتقديرات أولية لاعتراض أمريكا هجوما إ ...
- أول بيان من الحرس الثوري بعد استهداف مناطق ساحلية إيرانية بض ...
- -أنقذ بلادك سيادة الرئيس-.. وزير خارجية إيران يرد على رئيس ل ...
- مباشر: الجيش الأمريكي يعلن اعتراض 7 صواريخ إيرانية أطلقت على ...
- كيم يزور مدمرة ويتحدث عن -الردع النووي والضربة القاضية-
- رصد الدودة آكلة اللحم الحي مجددا في ولاية أميركية
- المليارات المجمدة.. كيف تعرقل اتفاق واشنطن وطهران؟


المزيد.....

- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسن مدن - الروس والعرب