أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسن مدن - قبل ميكيافيللي وبعده














المزيد.....

قبل ميكيافيللي وبعده


حسن مدن

الحوار المتمدن-العدد: 4021 - 2013 / 3 / 4 - 08:57
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لم ينشر كتاب نيكولا ميكافيللي “الأمير” إلا بعد وفاته، هاجمت الكنيسة الكتاب وكذلك فعلت سلطات روما التي وضعته ضمن الكتب الممنوعة في منتصف القرن السادس عشر، ولكن بعد قرنين، تزامناً مع عصر النهضة، غدا الكتاب يحتل مكانته الكبيرة، ليصبح مرجعاً يعود إليه الساسة والقادة والمفكرون .
كان هتلر يضع “الأمير” بجانب سرير نومه، ليطالع فيه بضع صفحات كل ليلة قبل أن يخلد إلى النوم، ليتزود من نصائح مؤلفه في كيف يسوس الناس، ويُحكم هيمنته على الرأي العام، أما مُواطن ميكافيللي وواضع الفكرة الفاشية الايطالي موسوليني فقد اختار كتاب “الأمير” موضوعاً لأطروحته التي قدمها للدكتوراه، ومثلهما فعل الكثير، ممن سبقهم وتلاهم، من الملوك والأباطرة والحكام، ومن أبرزهم صانع الوحدة الألمانية بسمارك .
لكن سيبدو صاعقاً معرفة أن محمد علي باشا وهو يسعى لتنفيذ مشروعه النهضوي في مصر، طلب من مترجمين محترفين ترجمة “الأمير”، لكثرة ما سمعه عن الكتاب ولرغبته الملحة في الاستفادة من دروسه . ولشدة تشوقه لمعرفة مضمون الكتاب طلب من المترجمين موافاته أولاً بأول بكل فصل من الكتاب ينتهون من ترجمته، لكن بعد أن قرأ فصلأً أو فصلين من الكتاب طلب من المترجمين إيقاف ترجمته، وقال قولة شهيرة: “إنني أفهم في دواهي السياسة أكثر مما هو مذكور في الكتاب” .
وهنا السؤال: أكان أولئك الذين عاشوا قبل ميكافيللي من الملوك والقادة والحكام والطغاة لا يعرفون ولا يطبقون المبدأ الذي نسب إليه: “الغاية تبرر الوسيلة” . ألم تكن السياسة، منذ أن نشأت قائمة على هذه القاعدة قبل ميكافيللي وفي زمنه ومن بعده، بل لعل جُل ما فعله الرجل هو أنه دوّن خلاصة السياسة والحكم قبله، ليعود إليها من يرغب ممن يأتي في العصور اللاحقة .
نادرة جداً هي الحالات التي اقترنت فيها السياسة بالأخلاق، يمكن أن نذكر هنا حالة المهاتما غاندي في الهند ونيلسون مانديلا في جنوب إفريقيا، بينما القاعدة أن السياسي حين يحدد الهدف نصب عينيه لا يكترث كثيراً بالوسائل، وتكفي نظرة منصفة للتاريخ لترينا ذلك، حتى الثورات الكبرى التي غيرت مجرى التاريخ مارست من العنف ما لا يقل عن ممارسات الطغاة من الحكام الذين ثارت عليهم .



#حسن_مدن (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ذكرى مجيد مرهون
- ناظم حكمت يعود
- المشي الحر
- للبيروقراطيات عادات كالأفراد
- ما بعد نضوب النفط
- الجيل الجديد في الخليج
- مزاج الجمهور المتحرك
- هذا ما فعلناه بأنفسنا
- المهمة المستحيلة للإبراهيمي
- الديمقراطية الهشة
- على المحك الديمقراطي
- أفول السيادة أم تجديدها؟
- للعمال الأجانب حقوق
- رحمة بالعمال الآسيويين
- كلمة د.حسن مدن الأمين العام للمنبر التقدمي في افتتاح المؤتمر ...
- يا عقلاء البحرين اتحدوا
- أمريكا والمنطقة العربية
- مجلسنا النيابي والفساد
- هل نستبدل الإستبداد بآخر؟
- الحل في أفق المصالحة الوطنية


المزيد.....




- -منع احتجاجات- و-حظر تجول-.. قرارات جديدة في فرنسا بشأن المظ ...
- زعيمة حزب -التجمع الوطني-: فرنسا تواجه -دولة تنهار-
- فاغنكنشت: على ميرتس أن يرحل فورا لإنقاذ مستقبل ألمانيا
- قديروف يعلن القضاء على أحد المشتبه بهم في قضايا أعمال تخريبي ...
- بوتين: أراضي كييف المفقودة ليست -أراضيها- بل أراضٍ روسية تار ...
- بوتين: الروس والأوكرانيون -شعب واحد- جينيا وموسكو لا تريد ال ...
- السيسي للمصريين: عمري ما كذبت عليكم.. (فيديو)
- بعد خطوة تركيا وليبيا.. مشاورات مصرية يونانية لتوسيع نطاق ات ...
- زيلينسكي يعلن عن حزمة دعم فنلندية جديدة لأوكرانيا بقيمة 300 ...
- الحرب تتسع.. صواريخ الحوثي تضرب السعودية


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسن مدن - قبل ميكيافيللي وبعده