أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - حسن مدن - الإسلام الحضاري في آسيا














المزيد.....

الإسلام الحضاري في آسيا


حسن مدن

الحوار المتمدن-العدد: 4877 - 2015 / 7 / 25 - 14:53
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


المصطلح أعلاه هو الترجمة التقريبية للمفهوم الذي صاغته النخب السياسية الحاكمة في ماليزيا بزعامة مهاتير محمد، ومن خلالها سعى لإدماج الإسلام في البنية السياسية والمجتمعية، بصورة لا تتعارض مع مقتضيات العصر وموجبات التنمية. واستطاع الماليزيون أن يقدموا نموذجاً ناجحاً في التطور الاقتصادي والتحول المجتمعي، اقتدت به بلدان أخرى في آسيا، وبرهنوا من خلاله أنه بالوسع تحرير صورة الإسلام مما لحق بها من تشويه في المنطقة العربية، بحيث قرنت بالإرهاب ومعاداة الديمقراطية.

بعض الباحثين عزا ذلك إلى الطريقة التي دخل بها الإسلام إلى المناطق الآسيوية النائية، عبر التجار العرب، الآتين من حضرموت اليمنية خاصة، حيث استطاعوا إقناع النخب السياسية الحاكمة هناك باعتناق الإسلام، ما أدى إلى أسلمة مجتمعات بكاملها بسهولة، والمزاوجة السلسة بين التقاليد المحلية الموروثة والمبادئ الإسلامية.

حين يجري الحديث عن علاقة الإسلام بالديمقراطية يحصر كثير من الباحثين اهتمامهم في التجربة التركية، فلا يجري تسليط الضوء على حقيقة أن نموذج الإسلام التركي فرضته تجربة التحديث الأتاتوركي، التي لم يكن بوسع الإسلام السياسي التركي الحاكم حالياً أن يقفز على شروطها التي ترسخت في بنية المجتمع وفي المنظومة السياسية القائمة هناك، أي أن الحداثة التركية ليست من صنع الإسلاميين الحاكمين اليوم، الذين حاولوا التحايل عليها بتقديم نسخة خاصة بهم، من دون أن يفلحوا في إخفاء أجندتهم الحزبية التي لا تختلف، جوهراً، عن أجندات الإسلام السياسي .

في التجربة الماليزية لسنا إزاء نسخة أخرى من الإسلام السياسي، وإنما إزاء تجربة ناجحة وخلاقة برهنت على أن الإسلام، من دون غائية سياسية أو حزبية، يمكن أن يتعايش مع الحداثة والديمقراطية في مفهومها الحديث، وأنه يمكن توظيف التقاليد المحلية والثقافة الوطنية والمزاج المتدين للمجتمع في تحقيق تنمية راسخة.وجرى ذلك بأقل قدر ممكن من التوترات السياسية والاجتماعية، بحيث لم تواجه ماليزيا الانفصام الذي نعرفه في المشرق العربي بين الحداثة والتقاليد الموروثة، ما يقطع بأن المشكلة ليست في الإسلام، كما يتوهم البعض، إنما في سوء أداء النخب السياسية.



#حسن_مدن (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- نساء في عيون العاصفة
- مسببات انحسار نفوذ اليسار
- الوجوه المتعددة لعبدالله خليفة
- عبدالله خليفة.. وداعاً
- حول افكار ومواقف المناضل عبدالرحمن النعيمي
- الأقانيم الثلاثة
- قبل ميكيافيللي وبعده
- ذكرى مجيد مرهون
- ناظم حكمت يعود
- المشي الحر
- للبيروقراطيات عادات كالأفراد
- ما بعد نضوب النفط
- الجيل الجديد في الخليج
- مزاج الجمهور المتحرك
- هذا ما فعلناه بأنفسنا
- المهمة المستحيلة للإبراهيمي
- الديمقراطية الهشة
- على المحك الديمقراطي
- أفول السيادة أم تجديدها؟
- للعمال الأجانب حقوق


المزيد.....




- ألمانيا: نقاش محموم في الكنيسة الكاثوليكية حول زواج المثليين ...
- دمرها تنظيم الدولة..ما أبرز المساجد التاريخية التي أعيد ترمي ...
- مع تصاعد الدعوات لـ-الهيكل-.. هل تتآكل السيادة الإسلامية في ...
- جهاز الأمن الفيدرالي الروسي: إلقاء القبض على رجل بتهمة التخط ...
- جهاز الأمن الفيدرالي الروسي: الإرهابي كان يخطط للهجوم على كن ...
- بزشكيان: القائد الشهيد أعلن سابقاً أن إيران لا تسعى لبناء سل ...
- وفاة خديجة فراخان زوجة زعيم جماعة أمة الإسلام عن عمر يناهز 9 ...
- الأمن الروسي يحبط هجوما على كنيس يهودي خطط له رجل أراد الانض ...
- تركيا.. قتيلان في عملية طعن داخل أحد المساجد
- -لا حروب لليهود- – عناوين منشورات يحملها جمهوريون شباب


المزيد.....

- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- حقوق العصر: تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - حسن مدن - الإسلام الحضاري في آسيا