أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسن مدن - بين القيصر والسلطان .. بندقية














المزيد.....

بين القيصر والسلطان .. بندقية


حسن مدن

الحوار المتمدن-العدد: 5004 - 2015 / 12 / 4 - 07:15
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



لم يرث فلاديمير بوتين ورجب طيب أردوغان، على حدٍ سواء، من أسلافهما الذين حكموا روسيا وتركيا تراثاً من العلاقات الطيبة.

عبر التاريخ طبع العلاقة بين البلدين توتر واحتدام سياسيان، وصراع على النفوذ.




والأمر يتخطى مرحلة الحرب الباردة يوم كان الاتحاد السوفييتي في ذروة جبروته، وكانت تركيا أداة من أدوات «الناتو» في الخاصرة السوفييتية، وحديقة نفوذ غربي على الشرق الأوسط الذي كان الاتحاد السوفييتي يتمتع بعلاقات طيبة مع دول محورية فيه: مصر وسوريا والعراق وغيرها.




الاحتدام في العلاقات بين البلدين يعود إلى أبعد من ذلك، فبين تركيا العثمانية وروسيا القيصرية حروب، يذكر التاريخ أنها بلغت عشراً منذ عام 1676، وكانت شبه جزيرة القرم بالذات أحد مواقع الصراع على النفوذ بين البلدين، فمن يسيطر عليها يحكم السيطرة على البحر الأسود، وهو ما أدركه فلاديمير بوتين جيداً، حين استثمر أزمة أوكرانيا بضربة مباغتة وسريعة استعاد فيها سيطرة روسيا على شبه الجزيرة، مصححاً ما يعتبره خطأ تاريخياً ارتكبه نيكتيا خروتشوف حين قرر أن تكون القرم تابعة لأوكرانيا مدة رئاسته للاتحاد السوفييتي.




على كل التباعد بين بوتين وأردوغان، فإنه يجمع بينهما حس براغماتي سمح بتطوير العلاقات بين البلدين خلال العقد الماضي في مجالات التجارة والزراعة والسياحة والطاقة النووية، لكن براغماتية السياسة لا تلغي حقائق الجيوبولتيك.

روسيا دولة كبرى لها مصالحها الاستراتيجية في هذه المنطقة، وهي مصالح تتعارض مع أهداف وخطط «الناتو» حيث تركيا أحد أعضائه، وتركيا قوة إقليمية تريد الاستفادة القصوى من حال التفكك العربي الراهن لتوسيع نفوذها، فهي سانحة لم تكن تحلم بها.




في أنقرة سلطان جديد يحلم بأمجاد العثمانيين، لكن ما لم يحسب أردوغان الحساب له جيداً، وهو يسقط «سوخوي 24» الروسية، أن في موسكو، أيضاً، قيصراً جديداً تلقى تدريبه في المؤسسة السوفييتية، لا بل في أكثر أجهزتها حساسية ووزناً، وتشرَّب تقاليد روسيا، الدولة العظيمة منذ القياصرة، التي علمتها التجارب أن أي تهاون في دورها الخارجي، يعني، بصورة تلقائية، ضعفها الداخلي وتحولها إلى دولة عادية بين الدول، وهو ما جربته خلال فترتي حكم غورباتشوف ويلتسين.




وجوهر مشروع فلاديمير بوتين قائم على تصحيح هذا الخطأ باستعادة ما كان لروسيا من مهابة، يوم كانت تلويحة إصبع لستالين ومن وقفوا بعده على منصة العرض في الساحة الحمراء كفيلة بإخافة الغرب، وحمله على إعادة ترتيب حساباته.



#حسن_مدن (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عبدالله خليفة في مبحثه عن الاتجاهات المثالية في الفلسفة العر ...
- لماذا لم يلتقِ تولستوي وديستوفسكي؟
- ناظم حكمت وبابلو نيرودا.. قدر القلوب الكبيرة
- الثقافة في مجتمعات الخليج العربي من العزلة إلى النفط
- العراقيون تحت جدارية جواد سليم
- الإسلام الحضاري في آسيا
- نساء في عيون العاصفة
- مسببات انحسار نفوذ اليسار
- الوجوه المتعددة لعبدالله خليفة
- عبدالله خليفة.. وداعاً
- حول افكار ومواقف المناضل عبدالرحمن النعيمي
- الأقانيم الثلاثة
- قبل ميكيافيللي وبعده
- ذكرى مجيد مرهون
- ناظم حكمت يعود
- المشي الحر
- للبيروقراطيات عادات كالأفراد
- ما بعد نضوب النفط
- الجيل الجديد في الخليج
- مزاج الجمهور المتحرك


المزيد.....




- ترامب: باريس ستصبح قريبا مدينة مسلمة
- فايننشال تايمز: الاحتجاجات في فرنسا كشفت مدى هشاشة سلطاتها ا ...
- لافروف: مستعدون لتسوية بين طهران وواشنطن
- مخاوف في دمشق من هجوم واسع تشنه مجموعات درزية مسلحة بدعم إسر ...
- ترامب: يجب أن يتفاوض شخص آخر عن أوكرانيا
- الرياض والحاجة لشركاء لحماية الإقليم
- الاتحاد البرتغالي يعاقب رونالدو بالإيقاف 30 يوماً وغرامة مال ...
- واسيني الأعرج: نجوت من الاغتيال وشكلتني الأمكنة وصنعتني حكاي ...
- إطلاق نار قرب مسجد في أوهايو بأمريكا وسقوط قتيل
- سابقة تاريخية.. كيف قلب ترمب عرفا أمريكيا بدعمه نتنياهو؟


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسن مدن - بين القيصر والسلطان .. بندقية