أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - لؤي عجيب - جوقة فرح














المزيد.....

جوقة فرح


لؤي عجيب

الحوار المتمدن-العدد: 5539 - 2017 / 6 / 2 - 16:37
المحور: الادب والفن
    


أصوات ضحكاتهم تعم الأرجاء ...
تطرق جميع النوافذ, حتى نوافذ الطوابق العالية...
أربعة أطفال .. يتناوبون, راكضين, على دحرجة إطار سيارة تالف ..
.. شاءت المصادفة أن رمي ,كما غيره من الأشياء المستهلكة, في الضاحية حيث يقطنون ..
و تحلق عالياً, أصوات ضحاكاتهم, في فضاء الطفولة. وعيون الشاتمين و الطفيليين و حتى عيون الحالمين, ترنو اليهم.
... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ...

كانت الأمتار القليلة التي حفرها
على جانب الطريق, لتمرير أسلاك ما .. لمشروع ما ...
كافية لتخفي هامته المقبلة على العمل حتى غياب الشمس ...
لكن ...
أصوات ضحكاتهم, جعلته ينتصب واقفاً من خندقه
ليطلق سيلاً من الشتائم و التحذيرات و ... و ...
و تعلو قهقاته لتمتزج و فرحهم الطفولي ....
... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ...

انها أشبه بالحلم، تلك اللحظة التي تتلو النشوة. حلم أكثر واقعية من الحياة اليومية. لا معاناة في المجاملة و لا خطر الإسراف بالمحظور. فقط اطلاق العنان للضحكات و من ثم الكلمات, و أشعة الشمس تبخر الواقع و الأحلام.
هل الأحلام الجميلة تفضي الى الكوابيس دوماً؟
رغم ثقل رأسه، يخبو التكاسل رويداً رويداً بعد كل غفوة, و يتبخر الحلم الواقعي شيئاً فشيئاً.
تنتابه نوبات الضحك و الارباك و ما يزال في الحمام. ما حدث قد حدث فعلاً لكن تحت تأثير ما. و مع ذلك يخرج إلى الشرفة, أكثر قلقاً على حياة يومية كانت على وشك الضياع,
تبددها أصوات ضحكات الأطفال الأربعة..
لتمتزج أحلامه العبثية و ضحكاتهم الطفولية ...
... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ...
كانت تسترق السمع لتكات الساعة كل حين ... تكة واحدة هي التي ستعلن انتهاء روتين يومي عصي على الإنتهاء أبدا ...
و ما بين البداية والنهاية .. يتبدد الوقت بوردة تسقيها من أحلامها الصباحية و تنتظر ثمارا غير تلك التي تعبق بروائحها العطرة في أرجاء المكتب.. بفنجان قهوة صباحي ... بأحلام كبيرة تبعثرها يوميا.. كلمات قارئة الفنجان في المكتب المجاور لمكتبها.. بنظرات تمتد و تمتد من خلال زجاج نافذة لطالما تمنت أن تكسره ... تداهمها أصوات ضحكات .. تقطع عليها روتين الشرود.. تشدها نحو الشارع في الأسفل ليتدلى رأسها من النافذة و تقهقه على غير عادتها لتصب جميع أمنياتها في إطار تالف .. يتدحرج و تتبعه جوقة الفرح ....
... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ...


أربعة أطفال يحومون متراكضين حول إطار تالف
لم يكن أبداً سبب سعادتهم ..
بل هم من جعلوا من سعادتهم سبباً لضحكاتهم,
تحلق معها عالياً جميع الأحلام.



#لؤي_عجيب (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- انحناءات
- أقلام الرصاص... هي الأجمل
- حلم
- الإغتراب
- نسيج من أحلام ...
- إليك... ارفع كأسي....
- و .. للحياة وطن ..
- أساطير الخلود
- فصل الرحيل ....
- نحن أصدقاء
- واقع ... يستجدي الحلم .....
- و الحجر .. يثمر أحيانا ...
- و الحجر .. يثمر أيضاً ...
- تمرد
- تمرد ذاكرة
- مديح الظل
- في العمر الصغير ...
- رمادي .. وبعد ...
- نجمة تائهة
- مؤامرة واحدة لاتكفي ...


المزيد.....




- الشيخ صلاح بوخاطر.. -مزمار- الشارقة الذي يشجي القلوب في ليال ...
- لماذا علينا أن نهتم باللغة العربية؟
- نظرة على شكل المنافسة في حفل توزيع جوائز الأوسكار الـ 98 الم ...
- ضغوط في هوليوود لمنع فيلم -صوت هند رجب- من الوصول إلى منصة ا ...
- رواية -عقرون 94-.. حكايات المهمشين في حضرموت وجنوبي اليمن
- رحلة في عالم -إحسان عبد القدوس-: أديب في بلاط الصحافة أم صحف ...
- هجمات الاعداء الإرهابية تنتهك مبدأ -حظر استهداف المراكز العل ...
- تفاصيل صغيرة تصنع هوية رمضان في لبنان
- محيي الدين سعدية.. صدى المآذن القديمة ونبض البيوت بصيدا وجنو ...
- 16 رمضان.. يوم التخطيط العبقري في بدر وانكسار أحلام نابليون ...


المزيد.....

- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - لؤي عجيب - جوقة فرح