أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - باسم الهيجاوي - جسد الحضرة














المزيد.....

جسد الحضرة


باسم الهيجاوي

الحوار المتمدن-العدد: 1447 - 2006 / 1 / 31 - 09:05
المحور: الادب والفن
    


هاتِ اعطني جسداً لسيدةٍ ،
تنامُ على يديْ

وتكونُ أمي ،
حين تختصرُ البلادُ نشيدَها
فأنا قتلت قصائدي حزناً عليّْ

وأنا حملت الأغنيات ، ولم أبحْ
بنشيديَ المحروقِ ما بين الأصابع ،
كنت وحدي ،
حين أممتُ الحقائب في مواسمها ،
وأيقظت العواصم في نشيدٍ يعربيْ

وأنا حملت سذاجة الروتين يوماً ،
قيل تنسحب البلاد عن الشواطئ ،
والنوارس سوف ترحل ،
في ضبابٍ موسميْ

فرشفتُ من كأس تعتّـقَ رشفتينْ
في الرشفة الأولى بكيتُ ،
لأنني صفر اليدينْ
والرشفة الأخرى انتفضتُ كأنني
في " مارشال " عسكريْ

فسخرت حين نظرت في مرآة عينيها ،
وقالت : يا غبيْ

لا توقف الأنهار رحلتها ،
بلا رمل ،
فخذها من يديْ

*

هات اعطني جسداً لسيدةٍ تفتشني لأحزنَ ،
أو تفتشني لأفرح ،
أو تفتشني لكيْ

أجد الأصابع في يديْ
وتردُ سيرتها لأخرج ،
من ضبابٍ عالميْ

وأنا الفلسطينيّ لي جسدٌ ،
ولي قمرُ ونافذة ،
ولي عصفورةُ غيّبتـها عني ،
لأنـّي ،
جئتُ أحلم في مسارٍ ثانويْ

وسلختُ فضةُ أمنياتٍ ،
طالما كانت لديْ

حتى تراجعت البحار عن الشواطئِِ
والأصابع عن يديْ

*

هات اعطني جسداً لسيدةٍ تلملم من شفاهي ،
ما تساقط من كلامْ

وتعيد ترتيب القصيدة في القصيدة ،
والعناوين التي احترقت لتورقَ ،
في سـلامْ

أو نجمة تعطي المعفّر بالنـّعاس إذا اشتهى
طيب المنامْ

بوابة للضوءْ ،
شمساً لا تنامْ

وتدّس لي قمراً يضيء على شفاهي ،
ما تناثر من كلامْ

ليقول : نـامْ

ذاك المضرّج بالقصائدِ ،
والمعفّر بالنعاسِ ،
متى سيطلق أغنيات للسلامْ ؟



#باسم_الهيجاوي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- من ذاكرة السجن حرية الأسرى
- هديل الماء والنار
- ما قل وذل
- دخان أزرق
- مرآة
- تنكّر
- أغنية لحب قديم
- الهم
- مراحل استراتيجية
- رقابة
- حديث الظل
- مرثاة صبايا الحي
- فداء
- القافلة
- استدراك
- استراتيجية عربية
- الحدأة والحسون
- ولد المركبات الأخير
- عبث
- حسون الجميل


المزيد.....




- كوثر بن هنية: السينما سياسة والغرب يستهلك مآسي الجنوب
- الملكة صوفيا تصنع التاريخ أمام ليون الرابع عشر باستعادة امتي ...
- تضارب في الروايات الإسرائيلية عقب عملية تسلل واشتباك على الح ...
- -دليل جرائم القتل من فتاة صالحة- 2.. موسم أكثر نضجا يعيد اكت ...
- -ليلة عسل-.. مصطفى غريب يقدم أولى بطولاته المسرحية في السعود ...
- موعد انطلاق عروض الفيلم الكوميدي الرومانسي -الكراش-
- نيللي كريم تبدأ تصوير دورها في فيلم -الفيل الأزرق 3-
- قصتي.. مبادرة مسرحية تروي ذكريات وآلام حرب غزة
- اتحاد أدباء العراق يؤبن الشاعر صادق الصائغ
- ادباء ذي قار وملتقى سومريون ينظمون امسية ثقافيةلاستذكار الكا ...


المزيد.....

- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - باسم الهيجاوي - جسد الحضرة