أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عمار طلال - جمال شهيد.. -داعش- تغتال البراءة














المزيد.....

جمال شهيد.. -داعش- تغتال البراءة


عمار طلال

الحوار المتمدن-العدد: 5537 - 2017 / 5 / 31 - 03:59
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


في رمضان الماضي.. قلنا: الكرادة داخل جرح نازف من الآن الى المستقبل.. فهل سينزف جرح الكرادة خارج، مما وراء المستقبل الى المستحيل


لم تهدأ ريح جهنم الهابة على وجداننا من الثقب الذي خلفه مسمار "الكرادة داخل" في العام الماضي، بهذا التوقيت تقريباً، وإذا ببركان "الكرادة خارج" يتفجر قرب الفقمة، حيث يكتظ المكان بعوائل تصطف رهطاً في أمان الشهر الفضيل.. رمضان الخير والبركة.. سلاما حتى مطلع الفجر، فلا أمان لـ "داعش" ولا إحترام لما يدعون.
أطفال ونساء وأرباب عوائل، ليسوا سياسيين ومعظمهم لم يبلغ الفطام، وصبايا بريئات لا يعرفن من "إمغالب الزلم" شيئاً...
"لسنا على الأعقاب تدمى كلومنا.. ولكن على أقدامنا تقطر الدما" يصح بيت شعر الحُصَينِ بن الحمام.. هذا، عندما كانت إتجاهات السياسة، تحسم بالحروب المباشرة، والحروب.. باطلها وحقيقها.. قائمة على الفروسية والمواجهة الرجولية، أما الآن وقد باتت الحروب تحسم بضغطة زر على كومبيوتر؛ فما من موضع لقطر الدمى ولا يمكن للخليفة عمر بن الخطاب "رض" أن يوصي الجيش المتوجه لفتح بلاد فارس: "لا تقتلوا طفلا ولا إمرأة.. لا تقطعوا شجرة".
حاشى لله أن ترتقي "داعش" لإبن الحمام.. مانع الضيم؛ لأنها هي مبعث الضيم نفسه، ويبرأ خليفة رسول الله، من أن تبلغ "داعش" شسع نعله؛ لأنها تدعي لباب جذور الإسلام الجوهرية، كما وردت في النص القرآني، لا تؤمن بالآيات التي تحذر من قتل (ما يعتبرونه مرتدا) بل تشتغل منهجياً بوعي أهوج.. تماماً، على إجتزاء الآيات من سياقها "وإقتلوهم حيثما ثقفتموهم" مغفلين "وإن جنحوا للسلم فإجنح له" بل هم الذين يبادرون لمداهمة سلم الآخرين، إعتداءً على الناس بالمفخخات الساحقة، في العراق وسواه من دول العالم الإسلامي وغير الإسلامي الآمن.
• خلافة الدم
على بعد شظايا قاصرة، تترامى مثلجات "الفقمة" من مقر عملي، وقد هزتني صرخات النهاية.. عقب هزة الإنفجار.. تنطلق من أفواه صبايا كالجوكليت" وشباب كالأقمر وأمهات ينحنين على الرضع بين أيديهن، في القمائط، فيخترقهن الإنفجار، نفاذاً الى التمائم القرآنية والإنجيلية المعلقة على صدور الأطفال.. تتلولح من أعناقهم التي حزها موت داعشي لئيم.
صبايا يستعرضن براءة إنوثتهن، وشباب يتباهون بفتوتهم، ماذا أخذوا من "داعش" الذي يسقي "دولة الخلافة" بالدم الطاهر يشخب من أضلاع تهشمت من حول قلوب تخفق بحب بنت الجيران تواً؟
غضاضة أحلام تباهل شيطان "داعش" وتنتصر عليه بجمالها الشهيد، الذي وأده الإرهاب، فاغراً فم السؤال، نعاتب من!؟ وشبابنا يسقون جنون "دولة الخلافة" المهووس، بدمهم وأرواحهم.. قسراً، والبلاد تسفح أبناءها تبدد ثرواتها، في خلافات هوجاء..؟
لاأنتظر جواباً؛ لأن الجواب آتٍ.. قريب، مع إنفجار لاحق، ربما يطالني، قبل إتمام كتابة هذا المقال، أو يطال القارئ، قبل إكمال تلقيه؛ ما دمنا نحمل آلة فنائنا، مشرعين مقتلنا لرحمة جبان إذا تولى لا يعف! فيا لرخصنا.. مشاعون للموت مجانا؟
• حزم جميل
فلننته من تداعيات الحزن الجميل، النافذ الى سويداء القلب حرقة، ونتحدث بحزم عن الإجراءات الكافة.. مانعة وجامعة، متسائلين: بعد 14 عاماً من الإرهاب "ياهو" المسؤول عن تأمين خوف الشعب وتطمين رعبه وإشباع جائعه وإكساء عريانه وضمان مستقبل أبنائه، قبل وأدهم في إنفجارات تستبيح البراءة بموت محيق؟
في شهر رمضان المبارك، من العام الماضي، قلنا: الكرادة داخل، جرح نازف من الآن الى المستقبل، فهل سينزف جرح الكرادة خارج، مما وراء المستقبل الى المستحيل، وأصحاب الشأن يكتفون بالشجب، كالغرباء المعزين مواساة من باب المجاملة.



#عمار_طلال (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الإنتخابات.. قطوف دانية في جنة البرلمان
- نرتجف كمن داهم البرد خياله
- المساواة تظلم العدالة
- أعيادنا دم.. أرض لنا فيها ما يدعون
- فلنحتفل سنويا بشكسبير
- -كيف الآن بلا برابرة.. كانوا نوعا من حل- التسوية التاريخية ل ...
- في ذكرى استشهاد جدي الحسين (ع) لنتخلق بأخلاقه أكثر من البكاء ...
- الدوائر الانتخابية.. سبيل العراق للخروج من الأزمة
- الكماشة التركية.. طبخة زيباري.. تجهّز على نار العيد
- أردوغان الدرس
- مثل أعمارنا التي أكلتها الحروب عيد بلا تهانٍ طوته الإنفجارات
- الزمن يعيد إستنساخ الواقع تظاهرات ساحة التحرير وثورة العشرين ...
- تأملات في شجرة العائلة شرف الإنتساب الى أخلاق علي (ع)
- معركة أحد.. درس الفلوجة
- رمضان والصحافة -في البدء كانت الكلمة-
- السومرية بمواجهة -داعش-.. والآخرون هم الجحيم
- نحو حياة حضارية مثلى الحكومة قطار عاطل والشعب ينتظر السفر
- فيلسوف في HNO3 أتم الله وعد الصدر في 9 نيسان 2003
- الخدمة الالزامية نسف للديمقراطية إستأثروا بفيئنا وجعلوه دولة ...
- النزاهة الإمامية.. و... للفساد مهدٍ منتظر يمحوه


المزيد.....




- مع زيارة ترمب هكذا أصبحت الصين ترى الجيش الأمريكي
- إسرائيل تتجه لانتخابات مبكرة.. الائتلاف الحاكم والمعارضة يتس ...
- من المواكب إلى الطعام.. ماذا نعرف عن تأمين زيارة ترمب إلى ال ...
- ائتلاف نتانياهو يبادر بمقترح لحل الكنيست ويدفع إسرائيل نحو ا ...
- -فيرون- لديه الإجابة عن سبب فشل المفاوضات بين أمريكا وإيران ...
- بعد فقدان أميركيين.. المغرب يعلن العثور على -الجثة الثانية- ...
- روبيو يكشف أهداف ترامب من رحلة بكين.. وإيران في صدارتها
- -نحتفظ بحق الرد-.. طهران تطالب الكويت بالإفراج عن 4 إيرانيين ...
- إيران: الحصار يلقي بظلاله على القدرة الشرائية للمواطنين
- غيرت موقفها للمرة الأولى.. موركوفسكي تقود منعطفا جمهوريا بال ...


المزيد.....

- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عمار طلال - جمال شهيد.. -داعش- تغتال البراءة