أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الثورات والانتفاضات الجماهيرية - محمد مسافير - سيرا على درب الريف... طنجة تستغيث!














المزيد.....

سيرا على درب الريف... طنجة تستغيث!


محمد مسافير

الحوار المتمدن-العدد: 5535 - 2017 / 5 / 29 - 14:35
المحور: الثورات والانتفاضات الجماهيرية
    


لم تكن وقفة طنجة لتتحول إلى مسيرة حاشدة لولا استقدامهم لقوى القمع التي طوقت الوقفة السلمية المنظمة ليلة أمس بساحة الأمم...
قبل إعلان الوقفة، انتشرت مجموعة من البلطجية في الساحة، وشرعوا في أنشطتهم الصبيانية باختلاق عراك بين شخصين أول الأمر، وتحول إلى حالة فوضى عارمة بين الجموع التي حاولت فض العراك، لكن بقليل من الفطنة والتعقل، عادت الأمور إلى طبيعتها، وابتدأت الوقفة السلمية بشعارات تضامنية مع الريف، ومنددة بمذكرة البحث التي تستهدف اعتقال الزفزافي...
استقطبت الوقفة عددا هائلا من الأصوات الحرة، وتضاعف العدد بشكل مهول حينما اقتربت قوى القمع من المتظاهرين، لقد ساهموا فعلا في إنجاح الوقفة، وحناجر المناضلين كانت تصدح بقوة وجسارة في وجه عصي المخزن، ورغم الممارسات الصبيانية للبلطجية التي كانت ترسل الحجارة فوق رؤوسنا بين الفينة والأخرى...
وحين أبت قوى القمع الانسحاب، تحولت الوقفة إلى مسيرة حاشدة منظمة قدر المستطاع، لكن سرعان ما بوغث المتظاهرون من الخلف بهجوم همجي من طرف قوى القمع والبلطجية، كان هجوما كاسحا، راح ضحيته العديد من المتظاهرين، سقط بعضهم أرضا بفعل التدافع، وآخرون نزفوا دماءا بعد أن أصابتهم "هراوات" قوات السيمي، لقد خلقوا حالة دعر غريبة في المدينة، كسرت فيها كراسي وأواني المقاهي وأشياء أخرى لا ندري بها، كنا نسمع أصوات الكسر ممزوجا بالصراخ من كل جانب... لقد خرب المخزن كل شيء، كسر كل شيء... ورغم ذلك، كان المناضلون وحدهم المذنبون... كانت امرأة تحمل ابنها على مقربة مني، لم تكن تعلم بأمر المسيرة، كانت تصرخ بعد أن أصيبت بهستيرية حادة، وتشتم المناضلين واصفة إياهم بالخونة والمخربين والهمجيين، رغم أنهم لم يؤذوا أحد، إنها وأغلب الذين كانوا يتفرجون على المظاهرة من المقاهي، يحسبون المناضلين مجرد همج وقطاع طرق ومتآمرين، دون أن يعلموا أن المخزن وحده من كان المسؤول في كل ذلك التخريب... المناضلون كانوا ظرفاء جدا، كانوا متأنقين، كانوا عقلاء جدا، لم يحاولوا أذية أحد، بل حاول بعضهم تهدئة المرأة وابنها ورافقوها حتى أبلغوها مقصدها، كانوا سلميين في شعاراتهم... بينما المخزن كان متعطشا إلى سفك الدماء، رأيتهم يقتحمون المقاهي ويضربون أناسا لا ناقة لهم ولا جمل في المظاهرة، كانوا يخافون أن يعودوا إلى ثكناتهم بخفي حنين، دون أن يرووا عطشهم في قهر أولئك الذين تسببوا في تشغيلهم، ربما أغلبهم كان ينوي مشاهدة الكاميرا الخافية على القناة الثانية، أو يريد تتبع إحدى السلسلات البليدة التي تعرضها قنوات الصرف الصحي... لست ألومهم، لأنهم مجرد مأمورين، لكن أحاول تفسير ذلك الإندفاع المميت...
تحياتي لكل المناضلين الذين صمدوا حتى الدقائق الأخيرة، وحافظوا على سلمية الوقفة والمسيرة، دون أن يتأثروا باستفزازات الأعداء... وتحية خاصة للنساء المناضلات، اللواتي حضرن بقوة جميع أطوار المعركة...



#محمد_مسافير (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- إلا الإسلام... مش زيهم!
- مستملحات رمضانية!
- تنويعات في الجنس!
- تنويعات في التنوير!
- الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر!
- دردشة رمضانية!
- مكمن الخلل...
- حوار مع صديقي الملحد
- نزيف القبلات!
- موعد مع الجن!
- استراتيجية التغيير... الخيار الثالث!
- سعودي ببني ملال..
- مستشفيات تستنزف الجيوب وتزهق الأرواح!
- واقع المال... دون جدال!
- أدب الآخرة
- حتى جيوب العاطلين تسيل لعابهم؟؟
- أمعاء فارغة...تغرغر بحب الوطن!
- استعمار المغرب... نعمة أو نقمة؟
- هرطقات منطقية
- الناسخ والمنسوخ بين يدي عدالة المنطق


المزيد.....




- -الغاز- الذي خنقته حرب إيران.. كيف طال موائد الفقراء حول الع ...
- Why American Farmers are Paying for Foreign Policy
- Why Do Societies Normalize Harm to Children in War, Poverty, ...
- Echoes From Gaza: How the Dehumanization of Muslims Leads to ...
- From Independence to Interdependence
- How to Sell a Genocide: the Media’s Complicity in the Destru ...
- The Public Isn’t Budging on Ice’s Immigrant Detention Polici ...
- Monsters Playing Victims: Danny Danon’s Twisted War on the T ...
- The Military-Entertainment Complex, Exposed
- بيان قطاع المحاماة لحزب التقدم والاشتراكية


المزيد.....

- في نقد مسار التصفية وشروط إعادة بناء منظمة -إلى الأمام- الما ... / محسين الشهباني
- ليبيا 17 فبراير 2011 تحققت ثورة جذرية وبينت أهمية النظرية وا ... / بن حلمي حاليم
- ثورة تشرين / مظاهر ريسان
- كراسات شيوعية (إيطاليا،سبتمبر 1920: وإحتلال المصانع) دائرة ل ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ورقة سياسية حول تطورات الوضع السياسي / الحزب الشيوعي السوداني
- كتاب تجربة ثورة ديسمبر ودروسها / تاج السر عثمان
- غاندي عرّاب الثورة السلمية وملهمها: (اللاعنف) ضد العنف منهجا ... / علي أسعد وطفة
- يناير المصري.. والأفق ما بعد الحداثي / محمد دوير
- احتجاجات تشرين 2019 في العراق من منظور المشاركين فيها / فارس كمال نظمي و مازن حاتم
- أكتوبر 1917: مفارقة انتصار -البلشفية القديمة- / دلير زنكنة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الثورات والانتفاضات الجماهيرية - محمد مسافير - سيرا على درب الريف... طنجة تستغيث!