أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادارة و الاقتصاد - هاشم عبد الرحمن تكروري - ضريبة توبين أو روبن هود؛ هل تضبط سوق الاستيراد الفلسطيني؟














المزيد.....

ضريبة توبين أو روبن هود؛ هل تضبط سوق الاستيراد الفلسطيني؟


هاشم عبد الرحمن تكروري

الحوار المتمدن-العدد: 5523 - 2017 / 5 / 17 - 13:26
المحور: الادارة و الاقتصاد
    


ضريبة توبين أو روبن هود؛ هل تضبط سوق الاستيراد الفلسطيني؟
بعد انتهاء اتفاقية بريتون وودز في أوائل السبعينيات من القرن الماضي اقترح عالم الاقتصاد جيمس توبن، فرض ضريبة على صفقات العملات في السوق الحاضر، فقد كان هناك مخاوف من أن يؤدي انتهاء العمل بالاتفاقية إلى زيادة مستويات التقلب في معدلات صرف العملات والناتجة عن تبني الدول الرئيسة في الصندوق نظام التعويم بدلا من نظام معدلات الصرف الثابت التي كان معمولا بها وفقا للاتفاقية، والصورة الأساسية لضريبة توبن هي فرض ضريبة بنسبة 1 % على تحركات رؤوس الأموال ذات الحركة السريعة والمخاطرة لاستهداف الأطراف المشتركة في هذه المعاملات التي قد تؤدي إلى انهيار السوق، مع إعفاء تدفقات رؤوس الأموال التي تتم لأغراض الاستثمار طويل الأجل، وقد كان الهدف من الضريبة في الأساس هو تقليل تقلبات أسواق النقد الأجنبي وتمكين الدول من تحقيق درجة أكبر من الاستقرار في سياساتها الوطنية، ولذلك وصف توبن ضريبته بأنها بمثابة عملية إلقاء الرمال على عجلات المضاربين ، أي إبطاء عملية التداول والتعرف على مساراتها، ويكمن السبب الرئيس لمقترح توبن في فرض الضريبة على المعاملات المالية أن تحركات رؤوس الأموال قصيرة الأجل هي السبب الأساسي في حالات عدم الاستقرار في أسواق النقد الأجنبي، وأن مثل هذه التحركات تتم أساسا بواسطة المضاربين، بينما تحركات رؤوس الأموال طويلة الأجل تتم أساسا لأغراض الاستثمار المنتج، لذلك تستهدف الضريبة تحويل المضاربين نحو هذا النوع الثاني من الاستثمارات، من خلال جعل عملية إحلال الأصول نحو الاستثمارات المنتجة طويلة الأجل أكثر جاذبية للمستثمرين.
ومقترح توبن، مستنبط في الأصل من مقترح الاقتصادي الانجليزي جون مينارد كينز الذي تحدث عنه في مؤلفه الشهير النظرية العامة للتوظيف والفائدة والنقود، ومفاده أنه لضمان استقرار أسواق المال والعلاقات النقدية العالمية يتعين فرض ضريبة على معاملات التحويلات المالية التي من شأنها كبح المضاربين والحد من حركة انتقال الأموال قصيرة الأجل، وتشمل هذه الضريبة كافة عمليات بيع وشراء الأصول المالية من عملات وأوراق مالية مقوّمة بعملات أخرى غير عملة البائع أو المشتري، وكذلك عمليات بيع السلع والخدمات والعقارات التي ينفذها العملاء بعملات أخرى غير عملات بلدانهم .وهذه الضريبة تتسم بغزارة الحصيلة ممّا يساعد على مواجهة عجز الميزانية العامة للدولة؛ من خلال زيادة إيرادات الدولة، وتعطي السلطات النقدية استقلالية أكبر في تحديد معدلات الفائدة وفقا للأهداف التي يضعها البنك المركزي، وليس لضغوط المضاربة،
وتمكن صانع السياسة الاقتصادية من السيطرة بصورة أكبر على الأزمات المالية نظرا للسيطرة المفترضة على تدفقات رؤوس الأموال مع فرض الضريبة، حيث تؤدي إلى الحد من التدفقات الحادة لرؤوس الأموال بين البورصات المختلفة في الدول التي تسمح بهذه التدفقات وإجبار المؤسسات المالية على المشاركة في تحمل أعباء عمليات إنقاذ الأسواق المالية نتيجة للأزمات، وعملية فرض وتحصيل مثل هذه الضريبة ستكون مسألة سهلة حيث يصعب التهرب منها لسهولة حصرها، باعتبار أن العقود المنفذة للمعاملات المالية تسجل في أسواق المال والمؤسسات المالية، وهذه يسهل فرض الرقابة اللصيقة عليها ومتابعتها بشكل جيد.
وسبب تسمية هذه الضريبة بضريبة روبن هود هو القصة الأسطورية التي كان بطلها المدعو روبن هود الذي كان يسرق من الأغنياء ويقدم ما سرقه للفقراء، وضريبة توبين تنحو نفس المنحى ولكن بثوب قانوني قائم على إعادة توزيع الثروة عن الأخذ من الأغنياء وتقديم الحصيلة للفقراء عبر برامج الدعم الاجتماعي المختلفة، ونحن هنا نود أن نطرح تصور يخدم الحالة الفلسطينية عن طريق تكييف هذه الضريبة مع الواقع المعاش في أراضي السلطة الفلسطينية، حيث يتم فرض هذه الضريبة على عمليات الاستيراد التي تستنزف جلّ الموارد الاقتصادية للمجتمع الفلسطيني خاصة تلك السلع التي يوجد لها بديل محلي والسلع ذات الرفاهية المرتفعة، فعمليات الاستيراد تلك قضت على مجمل الصناعات المحلية التقليدية والخفيفة والتي كانت مصدر رزق لمجمل أبناء الطبقة المتوسطة في المجتمع، والتي انعدمت بعد فتح باب الاستيراد على مصراعيه، ومن منطق ضرورة الحفاظ على الصناعات المحلية التقليدية والخفيفة وجب فرض ضريبة على شاكلة ضريبة روبن هود بالإضافة للجمارك ونسب الضريبة الأخرى واستخدام تلك الحصيلة بدعم الصناعات المحلية والطبقة العاملة، وفي هذا الأمر جانبين ايجابيين أولاهما الذي ألمعنا له الآن وثانيهما الحد من الاستيراد الجائر وعودة الحياة للصناعات المحلية، لأن السلع المستوردة سيصبح سعرها أعلا وبالتالي سينخفض الإقبال عليها بالإضافة لانخفاض جودتها والتي لولا انخفاض سعرها لم تجد من يقتنيها. وفي هذا كذلك زجر لطمع المستوردين وجشعهم، آملين في هذا المقام أن نجد آذان صاغية لدى الجهات المسؤولة للأخذ بهذا الأمر لما فيه مصلحة الوطن والمواطن.






حوار مع الكاتب و المفكر الماركسي د.جلبير الأشقر حول مكانة وافاق اليسار و الماركسية في العالم العربي
التحولات في البحرين والمنطقة ودور ومكانة اليسار والقوى التقدمية، حوار مع الكاتب البحريني د. حسن مدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- إله
- نظرية الأسم
- أثر اللون الأحمر على البشر
- كان يا ما كان
- جمهورية الريف المغربية
- قراءة تاريخية لمشكلة الصحراء المغربية...
- محاولةٌ لكتابة شيء
- للمسلم في الحرب طريقين؛ نصرٌ أو شهادة.
- -الولايات المتحدة الأمريكية،إسرائيل،الإتحاد الأوروبي،روسيا، ...
- ماذا يعني أن تكون فلسطينياً؟
- سألتني بنتي مِسك
- سأبقى أُحبك
- هل أتى على الإنسان حينٌ من الدهر لم يكن شيئاً مذكورا ؟
- لا مساس
- تحطيم اللغة
- ءامين أم آمين
- سلسلة نثريات السجن(30)، والأخيرة، دمعة حزينة
- هل أشار القرآن الكريم إلى وجود مخلوقات عاقلة غيرنا في الكون؟
- سلسلة نثريات السجن(29)، شيطان مَريد.
- يوم العمل الاسلامي


المزيد.....




- وفد تونسي في واشنطن: صندوق النقد أعلن قابلية تطبيق برنامج ال ...
- أسعار النفط تتخلى عن مكاسبها وتتحول إلى الهبوط
- تراجع أكبر من المتوقع في مخزونات الخام الأمريكية .. وزيادة ف ...
- صاروخ صيني -تائه- يندفع نحونا بسرعة هائلة.. ربما يضرب هذه ال ...
- مواجهة جائحة كورونا في إيران ومضمار إنتاج اللقاح
- قطر تؤكد مشاركتها في منتدى بطرسبورغ الاقتصادي بصفة ضيف  
- -شل- تخطر تونس بأنها ستغادر البلاد
- دعوة في حكومة ألمانيا لحظر بناء -السيل الشمالي 2- حتى تسوية ...
- منصور يؤكد ضرورة رفض المجتمع الدولي لمحاولات إسرائيل تشويه ا ...
- نشرة الاخبار الاقتصادية من قناة العالم 15:30بتوقيت غرينتش 0 ...


المزيد.....

- قاموس مصطلحات وقوانين الشحن البري البحري الجوي - الطبعة الرا ... / محمد عبد الكريم يوسف
- الصياغة القاونية للعقود التجارية باللغتين العربية والانكليزي ... / محمد عبد الكريم يوسف
- مقاربات نظرية في الاقتصاد السياسي للفقر في مصر / مجدى عبد الهادى
- حدود الجباية.. تناقضات السياسة المالية للحكومة المصرية / مجدى عبد الهادى
- الاقتصاد المصري وتحديات وباء كورونا / مجدى عبد الهادى
- مُعضلة الكفاءة والندرة.. أسئلة سد النهضة حول نمط النمو المصر ... / مجدى عبد الهادى
- المشاريع الاستثمارية الحكومية في العراق: بين الطموح والتعثر / مظهر محمد صالح
- رؤية تحليلية حول انخفاض قيمة سعر الدولار الأمريكي الأسباب وا ... / بورزامة جيلالي
- الأزمة الاقتصادية العالمية وتداعيتها على الطبقة العاملة / عبد السلام أديب
- تايوان.. دروس في التنمية المُقارنة / مجدى عبد الهادى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادارة و الاقتصاد - هاشم عبد الرحمن تكروري - ضريبة توبين أو روبن هود؛ هل تضبط سوق الاستيراد الفلسطيني؟