أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - زهور العتابي - لغة الحوار














المزيد.....

لغة الحوار


زهور العتابي

الحوار المتمدن-العدد: 5518 - 2017 / 5 / 12 - 18:14
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


في ظـــل المتغيرات التي نعيشها والظروف الأستثنائيه التي يمربها بلدنا الحبيب العراق والدول العربيه المجاوره نرى ان كثير من المبادىء والمثل قد أنحرفت عن مسارها الصحيح وبات المرء كأنه ينقـاد طوعا ويندفع نحو ضبابية هذه الظروف بدلا من يتفوق عليها ويتخطى كل عقباتها ليصنع له شخصية متميزه مثقفـه تصارع الحاضر المـر ..وتنتصر على الواقع الأليم الذي نعيشه ...أصبحنا جميعا كالسياسين لا يطيق أحدنا الاخر ولا يقبل أي منا الرأيء الاخر ....ولو تابعنا الكثير من البرامج الاخباريه من على شاشات التلفاز لاسيما تلك التي تستضيف المحللين السياسين او نواب الكتل او حتى من هم بعيدين كل البعد عن السياسه والمحسوبين على الثقافــه ....نرى أن لغة الحوار بينهم لاترتقي لسلم الأبداع او الرقي ....نرى أن كل طرف يسعى لتسقيط الاخر ويستبد برأيه حتى وان كان رأيه خطا وفيه الكثير من الأجحاف بحق الاخر ....ولم تقف الأمور عند هذا الحد بل أصبح التراشق بالألفاظ وأحيانا يصل الى السب الشتيمه ......يالهول مانرى... لقد تناسى هولاء تماما أن هناك متلقي يرى ويسمع ما هو مطروح...... وان هذا الصرح الاعلامي يصل الى العائله العراقيه بكل فئاتها العمريه ......ولو كان الأمر يقف عند هذا الحد لكان أهون ...ولكننا نلمس يوميا أن لغة الحوار المتحضر بين الناس قد ذهبت أو تكاد تكون أنعدمت تماما بيننا ....ولو تتصفح صفحات الفيس بوك ...لترى صحة ما اقول ...الكل تتراشق بالأتهامات والألفاظ البذيئه النابيه التي تخدش الحياء وقد كثرت هنا وهناك !! لا أدري لما أصبحنا عدوانيين الى هذا الحد !! لما أصبح أحدنا لا يطيق الاخر ....لما نضيق ذرعا بأراء الاخرين بمجرد انهم يخالفونا الرأي !! أهذا هو الحال الذي وصلنا اليـــه !؟ مغ الأسف لما ال اليه حالنا ! لو عدنا لأيام خلت لرأينا أن الرأي والرأي الاخر كان على الدوام موجود وخلاف الرأيء لا يجعل المرء يتخطى حدوده بالتعبير ..ويحول النقاش الى عراك ..أبدا ....بل كنا نلمس ممن يدخل في نقاش أو حوار مع الاخر ....نلمس رقي الحوار وتحضره ونتعلم من كل هؤلاء الكثير الكثير ...نأخذ منهم بعض المفردات الثقافيه الجميله المتميزه لننرتقي بأنفسنا لنجعلها في صفوف المثقفين .....أعود بكم قليلا الى الوراء حيث كان استاذنا للعلوم السياسيه في معهد الأداره (عدنان الزهيري ..الله يذكره بالخير حيا كان أم ميتا ) كان الأستاذ الفاضل يخصص يومين من كل اسبوع للمناقشه المفتوحه الحره ..أي الحوار المطلق بين الطلبه وفي كل المجالات سياسيه كانت أم اجتماعيه أو حتى اقتصاديه...وكان يؤكد على ذلك ويقول بالحرف الواحد مخاطبا أيانا ....يجب أن ترتقي بمفرداتك حتى تكون محاورا جيدا ومقبولا من قبل الجميع ( لتتسيد الحوار )....وكان بشيد ويزهو حينما يرى طلابــه يتحاورون بكل رقي وتحضر وسمو وكان بعد المحاضره يقول ان (فلان )اليوم هو سيد الحوار ...وكم كنت سعيده حينما أكون انا أحد هؤلاء ....وكنت أزهــو بنفسي وأقول ( ياترى هل أنا محسوبه على فئة المثقفين مثلا )..كان يشيد أعزه الله اينما كان كان يثني على من هو متميز بالنقاش ..بل كان يفتقد من يتغيب عن المحاضره ... خاصة المتميزين من طلابـــه .....هكذا كانت أيامنا ..أيام زمان ...فأين نحن الان من ماض جميل كهذا ! لما أصبحنا هكذا !؟ اليس نحن من العراق بلد الحضارات ...بلد بابل والسومريه مهد الحضاره ...أيغقل أن نفتقد الان لأبسط مقومات الثقافــه ..وأبسطها الحوار الراقي المتمدن !! كانت مقوله شهيره يقولها الكثير من المثفون العرب (الكتاب يؤلف في مصـــر ..ويطبع في لبنــان ...ويقرأ في بغـــداد ) أين نحن الان من ذلك الأرث الحضاري .......!! لانطلب من الناس أن يكونوا جميعهم مثقفين لا بالتأكيد فهناك تفاوت في الكفاءه والشهاده والابداع و..و,وما الى ذلك من المقومات ....ما أقوله فقط ....لما لا نجعل لأنفسنا هويـة خاصة تميزنا عن الاخرين .....أن نرتقي بمفرداتنا ونسمو باسلوبنا ونقتني أجمل الكلمات واحلى العبارات ....اثناء التحاور أو حتى الحديث مع غيرنــا !! لما لا !!....سنشعر بالتاكيد أننا الأجمل والأكثر تحضرا ورقي ............أليس ذلك انصاف بحق أنفسنا !؟..................
كـــــــــن كذلك وكـــن ........سيــد الحـــــــوار.....................






قناة الحوار المتمدن على اليوتيوب
نحو يسار عربي جديد حوار مع الباحث الماركسي اللبناني د. محمد علي مقلد
واقع ومستقبل اليسار العالمي والعربي حوار مع المفكر الماركسي الفلسطيني غازي الصوراني


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- اه يا زمن
- الزمن الجميل(٢)
- حيتان
- رثاء
- تقارير..مهداة الى صديقة الأمس صاحبة هذه الكلمات
- الزمن الجميل
- الحياة
- ذكرى الرحيل
- أغداً تبسم بغداد؟
- محاكاة النفس
- دنيا
- همسات
- نبذ الطائفية
- كلمات مبعثرة


المزيد.....




- إعلام إيطالي: إحالة وزير الداخلية السابق للمحاكمة بتهمة اختط ...
- هجوم حوثي لا يتوقف.. ما أوراق السعودية؟
- هند صبري: دوري في -هجمة مرتدة- صعب ومرهق للغاية
- أمريكا توزع 205.9 مليون جرعة لقاح مضاد لكورونا على ولاياتها ...
- الخارجية الروسية: براغ تدرك عواقب طردها دبلوماسيينا
- تفحص من الإبرة للصاروخ..موقع عبري يكشف مهام وحدة -حرب العقول ...
- إسرائيل تتخلى عن إلزامية الكمامات غدا وتستأنف التعليم الاثني ...
- فقد صاروخين بمضيق تايوان..لحظة فارقة في تطوير الجيش الصيني و ...
- فوائد مذهلة لمشروب لا يغيب عن مائدة رمضان
- تونس تغلق المدارس حتى نهاية أبريل لمواجهة الجائحة


المزيد.....

- في مواجهة المجهول .. الوباء والنظام العالمي / اغناسيو رامونيت / ترجمة رشيد غويلب
- سيمون فايل بين تحليل الاضطهاد وتحرير المجتمع / زهير الخويلدي
- سوريا: مستودع التناقضات الإقليمية والعالمية / سمير حسن
- إقتراح بحزمة من الحوافز الدولية لدفع عملية السلام الإسرائيلى ... / عبدالجواد سيد
- مقالات ودراسات ومحاضرات في الفكر والسياسة والاقتصاد والمجتمع ... / غازي الصوراني
- استفحال الأزمة في تونس/ جائحة كورونا وجائحة التّرويكا / الطايع الهراغي
- مزيفو التاريخ (المذكرة التاريخية لعام 1948) – الجزء 2 / ترجم ... / جوزيف ستالين
- ستّ مجموعات شِعرية- الجزء الأول / مبارك وساط
- مسودات مدينة / عبداللطيف الحسيني
- اطفال الفلوجة: اللغز الطبي في خضم الحرب على العراق / قصي الصافي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - زهور العتابي - لغة الحوار