أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نادية خلوف - يشعلني الحنين














المزيد.....

يشعلني الحنين


نادية خلوف
(Nadia Khaloof)


الحوار المتمدن-العدد: 5518 - 2017 / 5 / 12 - 12:28
المحور: الادب والفن
    


كلما شعرتُ أنّني قاربتُ على الوصولِ . أرى أمامي بوّابةً ُكتبَ عليها لازال الطريق طويلاً . توجهي إلى جهة أخرى وابدئي من جديد.
كلّما حاولتُ أن أمسكُ بقبضتي على نوعٍ من المعرفةِ أكونُ قد حضّرتُ له كثيراً .أفتحُ يدي ولا أجدُ شيئاً كأنّي قبضّتُ على ريحٍ .
في مرةٍ ناداني بها الليلُ ليعلّمني فنّ البكاءِ. أسرعتُ إليهِ فإذ بهِ لا يعرفُ من الألمِ إلا العويل . علّمتُه الصّبر الطويل .
أنزعُ إلى الرحيلِ، إلى الليلِ ، إلى الفناءِ، وإلى إلى محطةٍ علويةٍ أفجّرُ فيها ينابيعَ الأملِ، أرسلُها عبر الضوء دون رحيل.
تتقاذفني أمواجٌ بينَ الحينِ والحين.، ويشعلُ الاحتكاكُ بالموجِ جسدي يشتعلُ الموج، يعلو ،أضمُّه إلى صدري، يصبح حنيناً ، ثمّ يصبحُ بعدَها رماداً . يحلّ بي السكونُ .
أسألُ : من أنا ؟
يأتي صدى السنينِ: أنتِ مولودةٌ في برجِ الأنين .
برجُكِ قابل للانفجار، قد يلهبُ الشمسَ . هذا ما يفعله اللهب المجبولٌ بالحنينٍ.
هل كنتِ آلهةً للحبٍّ يوماً ؟ أرى فيكِ ذلكَ الهوى ،العشقُ ، السرُّ المكنون
كوني ناراً تخرجُ من فم تنين .
من الذي يتحدّثُ عنّي ؟
صدىّ. لا أعرفُ لمن يكونُ . أتحدّثُ إليكِ يا نفسي :
لماذا أنتِ خائفةٌ ؟
كوني صّدى . امنحيني بعضَ الدفء.
أعيديني آلهةً . يأتي صوتي من ماضٍ سحيق.
في روحي تضطربُ أنثى منذورةٌ للحبّ . تحاولُ الخروجَ منّي .
يقف في طريقها سيوفٌ ،أبطالٌ شجعانٌ . يريدونَ قتلي . يبحثونَ فيّ عن أسماء باهتة .
يخطفونَ منّي أثوابي ،ألقابي ، ويكونُ في يدِ الفارس حبّي وعقابي .
محاصرةٌ روحي بينَ الحبّ ، والشرفِ ، والذنبِ .
مجبولةٌ بالخطيئةِ . لا تفارقني حتى لو كنتُ في حصنٍ، ربما رفّ قلبيَ بالحبّ في غفلةٍ عنهم . ليس حبيبي فقط من يرصدُ حياتي، حركاتي، رفاتُ الحبّ في حياتي . بل كلّ الجموعِ وجدتْ لتكونَ سداً في طريقِ حياتي .
حبيبي !من أنتَ ؟
لو لم أكن في حياتكَ عنواناً لكانتْ حياتُك صحراءَ موحشة.لاازلتَ تبحثُ عني .
يناديني الليلُ، يشعلني .
يا ليلُ! غنّي معي.
تعالَ إلي نحزمُ حقائبَنا ونرحلُ . تعودتُ على رحيلكَ منّي ، فيهِ أذوبُ من فرطِ الحبِّ والحنينِ .
حبيبي غادر في عزّ الظهيرة. يخافُ أن أعديهِ، ويشتعلُ بهِ الفتيلِ. فقطْ وأنتَ معي . تمتلئُ بالشعرِ دواويني . فليرحلْ حبيبي أنّى يشاءُ . لي في نفسي اكتفاءٌ .
قد أحملُ حقائبُك، أذهبُ بها إلى عالمٍ من سكونٍ ، أسطّرُ فيهِ عن رحلتِنا حكاياتٍ، وأعطي للفصولِ من ألوانِي فيشتعل الزّهر في الحقول ،ويكونُ فيكَ ربيعُ العمرِ . يعودُ إليَّ الحبُّ مضرجاً بلونِ الزهرِ . موعدنا مع الفجر



#نادية_خلوف (هاشتاغ)       Nadia_Khaloof#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- على وقع الرحيل-2-
- على وقع الرّحيل
- أنا والليل
- بوصلة الأيّام
- فيدراليّة، أم موّحدة؟
- قيود أمّي-الفصل الخامس- الجزء الخامس،والأخير-
- يسرقون الأضواء من الثّورة
- البعض يفضّلها علمانيّة
- قيود أمّي-الفصل الخامس-4-
- بضع كلمات حبّ
- في انتظار ترامب
- قيود أمّي -الفصل الخامس -3-
- مسار الثّورة السّوريّة
- لازالت الثّورة الروسية تلهم العمّال في العالم
- قيود أمّي-الفصل الخامس-2-
- قيود أمّي-الفصل الخامس-1-
- قد لا يمنح الدستور الحقوق
- البيت الأبيض قال، ولم يقل
- - كلّ مصائبي أتت من هذا الرّجل-
- قيود أمّي- الفصل الرّابع-5-


المزيد.....




- برج إيفل يشهد ليلة استثنائية.. ونجمتان عربيتان تخطفان الأضوا ...
- ياسمين صبري تخطف الأنظار بفستان أحمر في أسبوع الموضة بباريس ...
- -خيوط مصر-.. القاهرة توطد العلاقات مع موسكو
- وزير التعليم العالي والقائم بعمل وزير الثقافة يبحث تعزيز الت ...
- التعليم العالى: مجلس جامعة بنها الأهلية يوافق على دراسة جدوى ...
- كيف انتهى المطاف ببوابة مصرية في ضاحية من ضواحي بطرسبورغ؟
- دال في ذكراه الـ225.. كيف صار الدنماركي دال حارسَ اللغة الر ...
- إيليا ريبين.. الفنان الذي لم يتوقف عن الرسم حتى آخر أيامه
- بعد التخدير الطبي.. لماذا تختفي إحدى لغات ثنائيي اللغة مؤقتا ...
- مناقشة أطروحة دكتوراة في جامعة علي جراه الهنديّة عن أدب الأط ...


المزيد.....

- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نادية خلوف - يشعلني الحنين