أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - إيمان مصطفي محمود - لو أننا لم نفترق (إلي رفيق)














المزيد.....

لو أننا لم نفترق (إلي رفيق)


إيمان مصطفي محمود

الحوار المتمدن-العدد: 5512 - 2017 / 5 / 5 - 20:21
المحور: الادب والفن
    



أكتب إليك الآن وأنا حزينة جدا، من قعر الحُزن الشاسع كصحراءٍ سوداءٍ سرمدية لطالما تعلمنا أن لا نُهيء لفرحنا، لأن الفرح يأخذنا على غفلة، والفرح لا يخلف مضاعفات كما الحزن، لذلك كنا دائما نُهيء لأحزاننا و نبسِط لها حتى نجهز لمضاعفاتها، لكن مهما فعلنا ستبقى هناك ثغرة ما يتسرب منها الجرح عميقا جدا.
كنت أعلم أن أفراحنا ستنتهي ذات يوم ، وكان خيالي الواسع جدا يتجهز لذلك، فكرت في كل شئ لكن لم أتوقع أن ننتهي بتلك الطريقة الكاسرة .
عندما افترقنا في ذلك المساء الحزين عندما داهمني الشوق والحنين دفعة واحدة بلا هوادة، حيث يتوقف كل شيء في حلق الضجر ونختنق باحثين عن سبيل أمل علهم يعودون
كنا نسوس الوقت ونقتبس الفرح حتى من أشد الليالي قلقا، كنا نبني أكواخنا المنفية في غياهب الأدغال البعيدة لنربي أحلامنا ونزرع الورد على ضفاف نهر من نسج خيالنا نرسم مساراته بأعيننا ونكتب قصائد للتائهين والغرباء ندعوهم إلى حفلات باهرة بعيدا عن صخب الحضارة
كنا وكنا، إلى أن غِبتُ فجأة وانسحبت لتترك قلبي مبتورا مُعلقا في منتصف الدرب مُنتظرا النهارات الطويلة حد السأم متعلقا بكل خيط ممكن أن ينجو به من اليأس متسائلا عن الوعود التي بُليت والآمال التي تذوي كل غروب والتريُث والغد الأفضل وكل تلك الأشياء الغبية التي تتركننا معلقين في قاعات الإنتظار ببلاهة لأعمار تتواصل إلى ما بعد الموت .
كنتَ كاذبٌ جدا تبحثُ طيلة الوقت عن بطولة زائفة , لم يكن الأمر يتعلق بذكري أو وعد كان الأمر يتعلق بشئٌ آخر لا أدري , أنا الآن حزينة جدا لم يعد لكل الوجود معنى حتى أنني فكرتُ في الإنتحار ذات ليلة . اكتب لي ، حادثني ولو لمرة واحدة صادقة ، أقنعني بجدوى وجودي في هذا العالم وأنك لا تزال هنا بكل صدقك وحبك وأن كل شيءٍ كان كابوسا مُرعبا.
اكتب لي !

بقلم/ إيمان مصطفي محمود



#إيمان_مصطفي_محمود (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- والدم فيها أرخص ما فيها
- أهواكَ بلا أملِ
- رسالة إلي الله
- الام الفَقْدُ
- في حضرة هذا المساء
- يا حلم العمر
- حرية الديانة أو المعتقد في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان
- شيطان الفلسفة -فريدريك نيتشه-
- العلمانية وموقف الإسلام


المزيد.....




- التشكيلي طه سبع يستلهم من مراكش ليلة جديدة لألف ليلة وليلة
- توماس مان يعود مظفرا بعد الحرب الى ألمانيا.. وجلسة عن المهرج ...
- إطلاق مشروع «فضاء المدينة» في بيروت: مساحة شبابية جديدة لترم ...
- الحياة الاجتماعية العثمانية في سياحتنامه أوليا جلبي.. التعلي ...
- الإعلان عن 11 مسرحية مصرية في النسخة الـ 7 من موسم الرياض
- العودة إلى الأساطير.. لماذا يتهافت الإيرانيون على ملحمة الفر ...
- -لا تقولي حظا سعيدا-.. فيلم عن النضج والحزن ومواصلة الحياة
- -كلايفيس-.. رهان جديد يمزج الرعب بأفلام الأبطال الخارقين
- فيلم «بَكْمَة».. صرخة سينمائية تونسية في وجه التهميش والعنف ...
- روسيا.. هرم من الطراز المصري يزين حدائق كاترين الثانية في ضو ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - إيمان مصطفي محمود - لو أننا لم نفترق (إلي رفيق)