أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - إيمان مصطفي محمود - أهواكَ بلا أملِ














المزيد.....

أهواكَ بلا أملِ


إيمان مصطفي محمود

الحوار المتمدن-العدد: 5451 - 2017 / 3 / 5 - 09:40
المحور: الادب والفن
    


أعلمُ أنك غاضبٌ مني وأعلمُ أنك تعلمَ، أن الإعتذارلايُجدي ولا يمرُ على الجرح فيذهب به، بل لا يفعل له شيئًا. حتى طلب المغفرة، قد يبدو لك أمرًا مُضحكا، قد يجعل مني شبيهًا ببطل أثير النشمي حين ظل يجتر الغفران مكررا "فلتغفري" بصفاقةٍ عجيبة.
لن أوجع رأسك بهذَا، بل سأطلبُ منكَ فقط أنّ تتذكر ما كان جيدا، الأوقاتُ الرائعة التي مرّت، أعلم أنها أقلُ بكثيرٍ من الشجار والٱلام والأوجاع التي أتسبب بها، لكنك تعلم أنني لا أُحسن الكلام، ولا التصرُف، ولا إتخاذُ القرارات، أنا ببساطة أنثي بسيطة، تفعل كما تفعله جميع النساء، حين يقومون بكل غباء، بإيلام الرجل الذي أحببهن، لا تسألني لماذا، نحن نحملُ جينات السادية المُقيتة وكفى.
لم أجدُ أدباشك اليوم بغرفتنا التي أسسناها سويا باللوحات والفوانيسُ والشمع، اختفت ملابسك ولكنك وسط بركانُ غضبكَ، تركتُ الأغطية التي جلبتها أنتَ كي لا تتركني عاريًة ,على الرغم من غضبك الشديد مني، فقد فكرتَ بالبرد الذي قد يغمرني دون غطاء، لكنكَ نسيتُ الصقيع الذي سيغمرني دونكَ.
لا أعلمُ ما الذي يمكنني فعله في غيابك لا شئ سوي أن أولج غرفتي , وهناك وجدتُكَ بكامل تفاصيلك تنتظرُ عودتي , كم كنتُ سعيدة ورائقة لأن أمضي بقية الليلة متأملة ثناياك وطلة العاشق في مقلتيك الباهرتين وضحكتكَ الأسطورية وشبقك الإغريقي المتفرد في هذا العالم .
ظُلمة حالكة هذا العالم , وأنت نقطة الضوء الباهرة أسفل البئر
سأكتبُ كل شئٍ في سطورٍ غيرَ متساوية المعني :
بطلُ القصيدة أنت وطرف الشر فيها والخير معا , أحداثها ومتاهاتها وصدمتها ومقدمتها وآخر الفصول , ربك لم يخلقكَ عبثا هُنا ,فأنت :
تفاحة نيوتن ونبوءات نوستراداموس وعينا راسبوتين ونظرية ماركس وعشقُ الحلاج وجحيم دانتي المشتهى وعزلة ماركيز وروح الكارمينا بورانا وعطر باتيستا ولوليتا الصغيرة ومساءاتُ الأحراج في قصائد لوركا ونبيذ بوخريس
وسجادة رابعة العدوية وصوتُ( فيروز) ولوحة العشاء الأخير ووصايا المسيح وإغواء يوسف وصلاة إبراهيم وعذابات أيوب وصبره وكل قطارات العالم المحملة بالفرح وساحة الثورات الحمراء ونثريات درويش وسماء أثينا وحصان طروادة
وربيعُ الهند وغزل عنترة وروائع نيرودا وسكاكين الأندلس...
أستغرب وأندهش دائما كيف كتب كل أولئك ورسموا ولحنوا وغنوا دون أن يعرفوا أثرك، كيف فعلوا ذلك بربك، وهم لم يتذوقوا ثمالة واحدة بحجم ما أفعل...
أحبك أحبك بكل تاريخ الكوكب وفلسفة العالم ورومانسية اللغات قاطبة من المسمارية إلى عصر زوكربيرغ !



بقلم / إيمان مصطفي محمود



#إيمان_مصطفي_محمود (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- رسالة إلي الله
- الام الفَقْدُ
- في حضرة هذا المساء
- يا حلم العمر
- حرية الديانة أو المعتقد في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان
- شيطان الفلسفة -فريدريك نيتشه-
- العلمانية وموقف الإسلام


المزيد.....




- من المسرح إلى المكياج.. كيف تغيّر -كي بوب- و -كي بيوتي- قواع ...
- 25 رمضان.. يوم غيّر مجرى التاريخ من عين جالوت إلى فتح بلغراد ...
- أول متحف مستقل للفنون الجميلة في لاس فيغاس.. مجموعته الفنية ...
- حرب الروايات في الخليج: واشنطن تتحدث عن تدمير خارك وطهران تر ...
- صراع الروايات في بحر العرب: طهران تعلن استهداف -أبراهام لينك ...
- الكويت.. الداخلية تعلن منع الأعراس والحفلات والمسرحيات خلال ...
- هل تخفي برامج إذاعية غامضة باللغة الفارسية تقنية تجسس قديمة؟ ...
- هل تخفي برامج إذاعية غامضة باللغة الفارسية تقنية تجسس قديمة؟ ...
- سينما -الأجنحة الصغيرة- في غزة: شاشة من ضوء تهزم عتمة الحرب ...
- لندن تعزف أجمل أنغامها: احتفال الجمعية الملكية للموسيقى 2026 ...


المزيد.....

- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - إيمان مصطفي محمود - أهواكَ بلا أملِ