أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - حقوق الانسان - إيمان مصطفي محمود - حرية الديانة أو المعتقد في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان














المزيد.....

حرية الديانة أو المعتقد في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان


إيمان مصطفي محمود

الحوار المتمدن-العدد: 5347 - 2016 / 11 / 18 - 09:55
المحور: حقوق الانسان
    


يقصد بالحق في حرية الدين أو المعتقد في إطار منظومة حقوق الإنسان حرية الفرد في اعتناق ما يشاء من أفكار دينية أو غير دينية
كما تؤكد المعايير الدولية وقانون حقوق الإنسان الدولي بما لا يدع مجالاً للشك على الحق في حرية المعتقد. فالمادة 18 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية جاء فيها: " لكل إنسان حق في حرية الفكر والوجدان والدين. ويشمل ذلك حريته في أن يدين بدين ما، وحريته في اعتناق أي دين أو معتقد يختاره، وحريته في إظهار دينه أو معتقده بالتعبد وإقامة الشعائر والممارسة والتعليم، بمفرده أو مع جماعة، وأمام الملأ أو على حدة . " وجاء في المادة 18 أيضاً أنه: " لا يجوز تعريض أحد لإكراه من شأنه أن يخل بحريته في أن يدين بدين ما، أو بحريته في اعتناق أي دين أو معتقد يختاره". ولا يجوز إخضاع حرية الشخص في إظهار دينه أو معتقده "إلا للقيود التي يفرضها القانون والتي تكون ضرورية لحماية السلامة العامة أو النظام العام أو الصحة العامة أو الآداب العامة أو حقوق الآخرين وحرياتهم الأساسية". وأخيراً فإن المادة 18 تلزم الدول التي قامت بالتصديق على العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية بـ " احترام حرية الآباء، أو الأوصياء عند وجودهم، في تأمين تربية أولادهم دينياً وخلقياً وفقاً لقناعاتهم الخاصة
كما يقصد بحرية العقيدة والمذهب : امتلاك حق الاختيار بالتمسك بأي عقيدة أو مذهب، كما تعني: حرية إبراز العقيدة وبيانها، وممارسة الطقوس والشعائر المذهبية، وتعليم المبادئ الدينية للأطفال والناشئة
وأن يكون للإنسان حق الانتماء لأي ديانة وعقيدة شاء، كما أنها تعني امتلاك الإنسان حرية التفكير والاعتقاد والتعبير والتعليم والترويج لعقيدته وممارستها مادامت هذه الممارسة لا تؤدي إلى التعدّي على حقوق الآخرين أو تكون مخلّة بالنظم والأخلاق العامة
موضوع معقد ومثير للجدل حيث أن الكفاح من أجل الحرية الدينية قائم منذ قرون؛ وقد أدى إلى كثير من الصراعات المفجعة. وعلى الرغم من أن مثل هذه الصراعات مازالت قائمة إلا أنه يمكن القول بأن القرن العشرين قد شهد بعض التقدم حيث تم الإقرار ببعض المبادئ المشتركة الخاصة بحرية الديانة أو المعتقد. وقد اعترفت الأمم المتحدة بأهمية حرية الديانة أو المعتقد في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان ..

كما جاء القرآن الكريم أيضا بإسناد تلك النظرية ( نظرية الحرية الدينية )منذ قرون عديدة ويتبين ذلك في الآيات التي تنهى عن الإكراه في الدين وأبرز هذه الآيات
{لا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَد تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الغَيِّ فَمَن يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِن بِاللّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالعُرْوَةِ الوُثْقَى لاَ انفِصَامَ لَهَا وَاللّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ} صدق الله العظيم .
وتشمل هذه الآية علي عنصريين هاميين :
الأول : النفي فهي تنفي في المرحلة الأولى وجود الإكراه والإجبار في الدين، وتنفي أنّ الله قد أجبر عباده على اعتناق الدين
وتنهى في المرحلة الثانية عن هذا السلوك، والسبب في ذلك أنّ الإيمان الذي يحصل عن إكراه لا قيمة له.
ويتمخض عن نفي الإكراه الذي نجده في هذه الآية تكريس لحرية الدين والعقيدة، وهذه الحرية تنقسم بدورها إلى قسمين: الأول حرية المرء في اعتناق الدين، والثاني حريته في الخروج من الدين أو تغييره.
أما تخيير الناس بين اعتناق دين محدد أو القتل فهو يعني مصادرة حريتهم وإكراههم على الدين . مما يسبب لهم نفور من الدين ونفور من ناحية كل ما هو معتقد ديني .
ثم إن الارتداد عن الدين لم تشرع له عقوبة في الدنيا، وأمّا العذاب الشديد في الآخرة فإنما يستحقه المرتد إن كان ارتداده ناشئاً عن عناد وإصرار على الباطل.
وفي النهاية البشر جميعاً أسرة واحدة جمعت بينهم العبودية لله والنبوة لآدم وجميع الناس متساوون في أصل الكرامة الإنسانية وفي أصل التكليف والمسؤولية دون تمييز بينهم بسبب العرق أو اللون أو اللغة أو الجنس أو المعتقد الديني أو الانتماء السياسي أو الوضع الاجتماعي أو غير ذلك من الاعتبارات، وإن العقيدة الصحيحة هي الضمان لنمو هذه الكرامة على طريق تكامل الإنسان.
{ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالحِكْمَةِ وَالمَوْعِظَةِ الحَسَنَةِ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالمُهْتَدِينَ} . صدق الله العظيم



#إيمان_مصطفي_محمود (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب التونسي د. هشام القروي حول تعدد الاحزاب والديمقراطية في تونس والعالم العربي بشكل عام
حوار مع الباحثة اللبنانية د. ريتا فرج حول الاسلام والجندر واتجاهاته الفكرية في التاريخ المعاصر


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- شيطان الفلسفة -فريدريك نيتشه-
- العلمانية وموقف الإسلام


المزيد.....




- موسكو: نرفض قرار مجلس حقوق الإنسان
- على -منظمة التعاون الإسلامي- دعم مسلمي شنيجيانغ
- إيران: قوات الأمن تطلق النار على محتجين وتقتلهم
- الهند: تصاعد العقوبات غير القانونية ضد المسلمين
- صربيا: قطار يصدم مجموعة من المهاجرين ويقتل اثنين منهم
- الأمم المتحدة تبحث مع موسكو تمديد صفقة الغذاء
- صربيا.. قطار يصدم مجموعة من المهاجرين ويقتل اثنين منهم
- ليبيا.. انتشال 15 جثة لمهاجرين غير قانونيين قبالة صبراتة
- الأمم المتحدة تتهم سويسرا بممارسة “عنصرية منهجية” ضد السكان ...
- الهند: تصاعد العقوبات غير القانونية ضد المسلمين


المزيد.....

- فلسفة حقوق الانسان بين الأصول التاريخية والأهمية المعاصرة / زهير الخويلدي
- المراة في الدساتير .. ثقافات مختلفة وضعيات متنوعة لحالة انسا ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- نجل الراحل يسار يروي قصة والده الدكتور محمد سلمان حسن في صرا ... / يسار محمد سلمان حسن
- الإستعراض الدوري الشامل بين مطرقة السياسة وسندان الحقوق .. ع ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- نطاق الشامل لحقوق الانسان / أشرف المجدول
- تضمين مفاهيم حقوق الإنسان في المناهج الدراسية / نزيهة التركى
- الكمائن الرمادية / مركز اريج لحقوق الانسان
- على هامش الدورة 38 الاعتيادية لمجلس حقوق الانسان .. قراءة في ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- حق المعتقل في السلامة البدنية والحماية من التعذيب / الصديق كبوري
- الفلسفة، وحقوق الإنسان... / محمد الحنفي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - حقوق الانسان - إيمان مصطفي محمود - حرية الديانة أو المعتقد في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان