أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبير خالد يحيي - قرابين














المزيد.....

قرابين


عبير خالد يحيي

الحوار المتمدن-العدد: 5509 - 2017 / 5 / 2 - 02:30
المحور: الادب والفن
    


قرابين

وأنت ..يا أيها المسمار الذي دُك في صلب الحجر، بيدك المعروقة تحمل المطرقة التي تضرب بها رأسك، لتغوص قدماك في الثبات، محدّداً مكان معتقلك..
وحدها يدك الخاوية تتحرك لتمسك بالأشياء، بمقتضى الأوامر، معلنة أنك على قيد الوجود..
ويمرّ بك المارّون، لا تلفتهم ملامحك، وكأن وجهك صورة تجريدية مسحت منها التفاصيل..
أنا وحدي أراك..تشغلني تجاويفك كثيراً، وأجاهد سمعي لألتقط تنهداتك وزفراتك...
وصلني أنينك منذ آلاف السنين، يوم كانوا يتبادلون الأنخاب، وقرقعة كؤوسهم تنافس قهقهاتهم المعربدة، يحتفلون بقبورهم العظيمة، التي هيأتها أنت لحياتهم الخالدة...
بأي تاريخ وحضارة نباهي ؟
لا أدري لماذا كلما رأيت ميراث السلف يتقاتل فيّ الأصغران؟
لسان يطلقها بإعجاب : الله ! انبهاراً بعظمة الصروح،
وقلب يضخ أنين المتعبين، وآهاتهم المكتومة التي تعبر عبر شروخ الزمان، أتخيّل شخوص أصحابها، أجساداً منهكة، مصّ شحومها جبابرة القوم، و ما شبعوا...
أعجاز نخل صامدة في فيافي القحط الإنساني..
وما زالت الحياة تدور ..
ولا أدري كيف يقسّمون التاريخ ؟ العصر الحجري، العصر الحديدي، عصور ما قبل التاريخ، العصور الوسطى والعصر الحديث ..
على أي أساس جاء هذا التقسيم؟
قد أملك إجابة ظنّية، هم ثبّتوا الإنسان بكل حالاته، وحرّكوا ما يحيط به من مقدّرات مرجأة الاكتشاف، بالتطوّر الزمني المقدّر، ظهرت المقدّرات واكتُشفت، وبقي الإنسان ثابتاً في مكانه، بقى الملك ملكاً، والخادم خادماً...
لن أسترسل في سلسلة الثوابت، فقط أريد أن أنتهي بالقائمة، بقي الطغاة طغاةّ، و باقي العباد عمَّال سخرة ...
خدعوك ..
تاجروا بجهدك ودمك وعرقك، ثبّتوك وأطلقوا أيديهم ليمسكوا بالمقدّرات، وكافؤوك بيوم تحتفل فيه بخيبتك ..
عامل ، امرأة ، طفل ، شهيد ، يتيم ، أم ، شجرة .
قرابين ...
لماذا لا يحتفلون إلا بالقرابين؟

#دعبيرخالديحيي



#عبير_خالد_يحيي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- دراسة نقدية تحليلية براغماتية لقصيدة ( لوحة نجاة)للشاعر العر ...
- مقدمة ديوان ( لم أنا ) للشاعرة العراقية مقدمة ديوان
- مقدمة ديوان ( لم أنا) للشاعرة العراقية / ملاك قحطاني
- دراسة نقدية براغماتية للمجموعة القصصية / تجاعيد زمن / للكاتب ...
- لن أغضب
- قرناء السوء
- دراسة نقدية للعمل المعنون ب ( شرائح ) للكاتب المصري أحمد الد ...
- جند إبليس
- الانسيابية وشفافية المعاني والألفاظ في أعمال الشاعر الفلسطين ...
- قراءة نقدية للناقدة السورية فيحاء نابلسي لنص الأديبة العراقي ...
- رد الأديب السوري عماد الشيخ حسن على رسالة الأديبة العراقية ش ...
- أبناء قابيل
- المحرض النفسي وأثره في إذكاء الصراع الإنساني المجتمعي
- سحر البيان وأدب الحوار والإمتاع السردي في سورة (طه )
- فلسفة التبادل المكاني وجدلية البقاء في نص / أفعى وحمامة / لل ...
- الوطن وعنفوان الغربة في نص الشاعر السوري الدكتور حسن نعيم ( ...
- الشعر كوسيلة لاستعراض الآفات المجتمعية وعرضها على طاولة التش ...
- قراءة نقدية في كتاب (ابن العذراء) للكاتب المصري /محمد ربيع /
- نهاية الانتظار
- الهاجس


المزيد.....




- فستان من أرشيف 1995.. كيندال جينر تخطف الأنظار في مهرجان الب ...
- -كسارة البندق – ليست حكاية خرافية-.. عرض روسي معاصر في إسطنب ...
- بمشاركة عربية واسعة.. مهرجان قازان يحتفي بالسينما العالمية و ...
- ستارة المسرح الجامعي الثالث تُسدل…- الخطة صفر- تحصد المركز ا ...
- طائرة ورقية.. ذلك الملاك الذي يُعيد الحب: إلى روح الشهيد الش ...
- في تحية الفيلسوف الرئيس
- مايلي سايرس تتخلى عن اسم عائلتها قبل ألبومها الجديد.. وماثيو ...
- مشاركة إماراتية نوعية في معرض موسكو الدولي للكتاب
- كتلة حزب الله النيابية: لن يكون بمقدور أحد إلغاء العداء لإسر ...
- من -غوستيني دفور-.. موسكو تحتضن الدورة الـ 39 من معرض الكتاب ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبير خالد يحيي - قرابين