أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - حميد طولست - مماحكات حزبية !!














المزيد.....

مماحكات حزبية !!


حميد طولست

الحوار المتمدن-العدد: 5491 - 2017 / 4 / 14 - 12:03
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    



مباشرة بعد محاولة الانقلاب السياسي، الذي قاده القيادي حمدي ولد الرشيد وأتباعه ، ضد الأمين العام لحزب الاستقلال حميد شباط ، إرتفعت ، دون رَوِيَة أو تَفْكيرَ أو بَحْتَ واجتهادَ ، أصوات الكثير من رموز معارضي شباط ، السياسيين منهم والمدنيين، مهللين مطبيلين مباركين في فرح وسرور، نجاح عملية العزل السياسي ،الموقوف التنفيذ ، الذي تخيلوا أنهم أنزلوه بأمينهم العام ، الظن الذي تبعهم فيه بعض الاستقلاليين والعديد من المهتمين بالسياسة من غير المتحزبين والذي يعتبر أن "حميد شباط"، الرقم الصعب الذي يُضرب له ألف حساب داخل حزب الاستقلالي وخارجه ، قد فلت زمام الأمور من يده ، ولم يعد قادرا على تدبير وقيادة الحزب ، الظن نفسه الذي تسرب إلى خواطر بعض مواليه والدائرين في فلكه ، الذين اقتنعوا بأن الحظ قد تخلى عنه ، وأن الظروف الصعبة قد أحكمت قبضتها عليه وأصبح نهباً للهزائم ، تمام كما توهم معارضوه والمختلفون معه ، أن جهات قوية أسقطته أو تكادت، من على كرسي سلطانه وحطت من نفوده وجاهه ، فلم يبق واحد من بين خصومه الخائفين من جبروته ، إلا وخرج لانتقاده، ولا حاسد مرعوب ، إلا واستأسد على نكسته، ولا صحفي مغمور متوار، إلا وأشهر قلمه المكسور في ظهره ، ولا حقير مغلول ، إلا وقرر التأهب للانتقام منه ، ولا مبتدئ في الهجاء أو متدرب على الإنشاء إلا وجرد لسانه لذكر مساوئه، حتى أولئك الذين شاركوه القرارات وقاسموه الخطط و السياسات وزينوا التجاوزات وبرروا الخرقات من زبانيته، ضبطوا هم أيضا موجاتهم على المرحلة الجديدة، وحولوا تأييدهم للقائد همام، إلى مسايرة مبطنة بالخوف والنفاق، وقلصوا من إشاداتهم بخطواته وتحركاته، وقللوا من تصفيقاتهم وضحكاتهم على نكاته حتى "الباج "منها، وعدلوا عن تبرير تصرفاته وأقواله،وتمنى الكثير منهم –الذين إنكووا ربما بجوره و"حاشياته"- لو تمكنوا منه لأشبعوه ركلا ورفشا ودفشا على طريقة ملشياته.. وحمد الكثيرون الله على جاذبية الأرض، وقانون تساقط الأجسام المعروف بـ"الخاصية الفيزيائية للسقوط"، الذي يسقط الأشياء بهد ارتفاعها .
لكن شباط داهية ، مثله مثل الرياح ، يجري بما لا يشتهيه خصومه ومنافسوه ، حيث أنه سرعان ما إنتفض كطائر الفنيق من رماده، شاهرا ،كعادته، أمضى أسلحته وأكثرها فتكا وتدميرا في وجه اعتقادات خصومه، وتخمينات منافسيه، وتخيلات أعدائه ، مكذبا ظنون المتوهمين بانتهاء زمانه، مفندا مزاعم الحالمين بسقوط سلطانه، مسفها أحلام منافسيه المنتظرين كبوة جواده ، متوعدا المتسرعين للاحتفال بالنصر عليه ، دون أن يقرؤوا السياق التاريخي لفكره الشباطي ، أو يستلهموا مغزى ومعنى ما أقدم عليه مع خصمه من أرْيَحِيَة التسامُح، وسخاء الدعاء للحوار والنقاش ، الذين لم يستوعبوا ما حملت في طيَّاتِها من تَلْبِيسٍ لا يعدو سوى حركات تَسْخِينية تسبق إعلان حرْب الانتقام، ومقدمة لمعركة -على وشك الاندلاع- ستحرق ما تبقى مما لم تلتهمه حرائق الدسائس والمؤامرات من الحزب .
وحتى لا يفهم كلامي خطأ ، فأنا هنا لا أدافع عن شباط ولا أشمت في غيره، وقد كان من رفاقي في النقابة والحزب، زمن النضال النقابي والحزبي النقي الصادق، قبل أن تدفع به المكانة التي يجد نفسه فيها، والرغبة في إشعار الآخرين بالامتياز عليهم- ولو لم يكن لهذا الامتياز وجود في الواقع، وكان مجرد انتفاخ بغير منطق، وتطاول بغير مسوغ، وتعالٍ بغير حق- إلى الاستعلاء الذاتي على الأقران والنظراء، حتى الذين كانوا فوقه درجات.
لكن الأمر بيّن وواضح ، ويُشير إلى أن ما يجري أكبر مما يتصوَّرُه أولئك الذين ، من فرط بهجتهم أو تخبطهم ، أتاحوا له فرصةً ذهبيةً للخروج من المأزق الخانق الذي إعتقدوا جميعهم ، أنه لن يعرف كيف يغادره هذه المرة ، وأنه "مشى فيها" ، فاستطاع بدهائه الخارق ، ان يلتوي على قرارات الحزب بعزله ، بإحتوائه ولد الرشيد والايقاع برفاقه بتقنية متطورة ، عبر مبعوثيه ، ما أعطاه فرصة ذهبية لتأسيس لوبي جديد لصد كل تمرد ، أو إحتجاج ضد تواجده بالأمانة العامة للميزان.
كيف لا وهو هو ، شباط الخطير، الذي لن تجد سياسيا ، حتى من الكبار ، إلا و شبطه ثم صالحه فيما بعد ،لمعرفته - بحكم مساره و تجربته - كيف تسير الأمور بحزبه وفي عموم الأحزاب المغربية ، حيث تتضارب المصالح وتسيطر الذاتية على المصلحة العامة، وتغدو خدمة النفس هي الأسمى، لايهم من الضحية في الأخير ولا يهم على حساب من نبني نجاحنا، كل ما يهم أن ننجح ونحقق أهدافنا وغاياتنا المشروعة وغير المشروعة.
فتحية لشباط، رغم أنني لا أتفق معه على كيفية ممارسته للسياسة، لكنه على الأقل لم ينبطح كما فعل الكثير من قادة الأحزاب بمختلف تلويناتها.
حميد طولست [email protected]
مدير جريدة"منتدى سايس" الورقية الجهوية الصادرة من فاس
رئيس نشر "منتدى سايس" الإليكترونية
رئيس نشر جريدة " الأحداث العربية" الوطنية.
عضو مؤسس لجمعية المدونين المغاربة.
عضو المكتب التنفيذي لرابطة الصحافة الإلكترونية.
عضو المكتب التنفيدي للمنتدى المغربي لحقوق الإنسان لجهة فاس مكناس
عضو المكتب التنفيدي لـ "لمرصد الدولي للإعلام وحقوق الأنسان "






قناة الحوار المتمدن على اليوتيوب
واقع ومستقبل اليسار العالمي والعربي حوار مع المفكر الماركسي الفلسطيني غازي الصوراني
حول آفاق ومكانة اليسار ، حوار مع الرفيق تاج السر عثمان عضو المكتب السياسي - الحزب الشيوعي السوداني


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- رهاب السفر!!
- الإسلاميون واستوزار رجال المخزن!!
- وزراء -بالصح- أم مجرد حقائب للمراضات؟؟
- هل بدأ عقد حزب الاستقلال في الانفراط؟
- لاشك أن هناك خللا ما في القمم العربية!!
- المسارات السياسية للصورة الصحفية !! صورة تقديم تشكيلة الحكوم ...
- الطب النفسي يشكل الحكومة بعيدا عن -صلح الحديبية- !!
- حظة الهاربة من زمن مشاورات تشكيل الحكومة !
- اليوم الدولي للسعادة .
- لهذا لم أكتب عن إعفاء أو تعيين رئيس الحكومة !!
- لهذا لم أكتب لاعن إعفاء ولا تعيين رئيس الحكومة !
- نساء أهملتهن الأزمنة السابقة ونسيتهن المجتمعات الحالية .
- التحريف والمداهنة !!
- عالم المجنانين العقلاء !!
- ضجيج أهداف البارصا يعلوا وقائع تشكيل الحكومة !!
- عفوية نضال المرأة وصدقيته !!
- اليوم العالمي والمنسيات من النساء !!
- فساد الكبار وخطره على الأوطان ..
- الإيمان الصادق وصدق الإيمان ..
- العظماء لا يموتون ..


المزيد.....




- الحكومة الفلسطينية تسمح بأداء صلاة التراويح في شهر رمضان داخ ...
- البحرين.. إطلاق سراح عشرات السجناء بينهم نشطاء سياسيون ورجل ...
- مصر.. تحديد موعد الحكم لمصادرة أملاك ومزارع قيادات -الإخوان- ...
- المجلس الاسلامي الشيعي الاعلى في لبنان يحدد موعد التماس هلال ...
- وزير الشئون الدينية الجزائري: سنصلي التراويح في المساجد
- نائبة تونسية: تعليق المرزوقي -لا يلزمنا- وننتظر عودة الرئيس ...
- -من يتسبب في غلق المسجد يتحمل وزره-.. الأزهر يحدد مدة صلاة ا ...
- شاهد: أحفاد اليهود السودانيين يحلمون بالعودة إلى الماضي
- شاهد: أحفاد اليهود السودانيين يحلمون بالعودة إلى الماضي
- رحابة الروح الروسية


المزيد.....

- الطاعون قراءة في فكر الإرهاب المتأسلم / طارق حجي
-  عصر التنوير – العقل والتقدم / غازي الصوراني
- صفحات من التاريخ الديني والسياسي للتشيع / علي شريعتي
- أوهام أسلمة الغرب عند المسلمين / هوازن خداج
- جدل الدنيوية العقلانية والعلمانية الإلحادية / مصعب قاسم عزاوي
- كتاب النصر ( الكتاب كاملا ) / أحمد صبحى منصور
- الماركسية والدين / ميكائيل لووي
- الجيتو الاسلامى والخروج للنهار / هشام حتاته
- الكتاب كاملا :( مسلسل الحُمق في ذرية : علىّ بن أبى طالب ) / أحمد صبحى منصور
- خَلْق الكون في مقاربته القرآنية! / جواد البشيتي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - حميد طولست - مماحكات حزبية !!