أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - محمد حمزة - تكنولوجيا متقدمة وحاضنة متأخرة














المزيد.....

تكنولوجيا متقدمة وحاضنة متأخرة


محمد حمزة

الحوار المتمدن-العدد: 5480 - 2017 / 4 / 3 - 13:37
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


محمد حمزة ، بغداد، نيسان 2017
تسببت الحداثة المعاصرة في انهاء الحياة الاجتماعية لأعداد مهولة من البشر في بلدان الشرق، ويمكنك تخيل هول الاعداد من حجم الحالات التي تعرفها على المستوى الشخصي ضمن إطار حياتك الاجتماعية الضيقة، الحداثة التكنولوجية أصبحت رغماً على الجميع ماسحا ضوئياً لحياة الافراد الشخصية تظهر أفكارهم وميولهم وطبائعهم وهي قضايا طالما حرصت شعوب الشرق على كتمانها والتستر عليها إلا تلك المتماشية مع العقل الجمعي وما يخالفه يبقى طي الكتمان لا يعلن ولا يمارس إلا خلف الجدران المظلمة، إذ يُكلف كشفها ضريبة اجتماعية كبيرة تدفع الفرد الى العزلة والهروب اجتماعياً وجغرافياً احياناً خصوصاً تلك القضايا المتعلقة بالدين والشرف اللذين يمثلان سلاحاً فتاكاً ليس ضد الفرد وحده بل قد تطال نيرانه الأسرة بأكملها.
إزاء هذا الخوف على سرية الخصوصية استخدمت شعوب الشرق وسائل التكنولوجيا بكل صنوفها وتشعباتها دون أدنى حسابات لمخاطر انتهاكها للخصوصيات ومن هنا بدأت رحلة القصص المأساوية للأفراد التي أودت بحياة عدد منهم وبلغ الأمر ببعضهم انهاء حياتهم بأنفسهم، بين فترة وأخرى تبرز "فضيحة" عن افراد كانوا في مأمن من قبل، وترزح آلاف الفتيات تحت رحمة الابتزاز الالكتروني وليس الرجال استثناءً من ذلك، ووجد البعض في ذلك تجارة رابحة واتخذوا من النصب والاحتيال الالكتروني مشروعاً مالياً مدراً.
الحداثة التكنولوجية في الغرب سبقتها حداثة فكرية وثقافية محورها القيمة الفردية للإنسان المتضمنة حرية الفكر والمعتقد والسلوك والميول والرغبات لذلك لم تتسبب لهم في فضائح وانتهاك للخصوصية، فيما استخدمت بلدان الشرق التكنولوجيا دون امتلاكها أي أرضية صالحة لاستخدامها وأصبحت أسيرة الابتزاز والاستغلال ولا تملك حلاً سوى تكييف ثقافتها مع الحداثة وإلا فإنها تخوض حرباً خاسرة.
لعل البعض يعتقد ان الحل هو ضبط استخدام التكنولوجيا من قبل الاسرة أو الحكومات او عبر تثقيف الافراد على استخدامها، وهذا لا يتعدى الهراء، فهي تبسط سيطرتها يوماً بعد يوم دون أي تقهقر، والصراع معها صراع خاسر، فالأجهزة ومواقع التواصل الاجتماعي اسرت العالم بأكمله.
ليس امام تلك المجتمعات سوى الاعتراف بقبول الاخر بكل ما يحمل من أفكار ومعتقدات، وأن يحترم كل ميوله بما فيها الجنسية، وأن ظهور صورة لفتاة او شاب في هيئة معينة هي ليست سوى تجلياً للحظة غريزة بشرية طبيعية لا تستحق الفضيحة.
اليوم آلاف الفتيات يرزحن تحت الابتزاز الالكتروني ويتعرضن لأبشع الاستغلال ولا يستطعن إيقافه لسبب بسيط يتمثل بتحميلهن المسؤولية من قبل ذويهن وهم لا يعرفون بان موقفهم المسبق هذا جعل فتياتهم تباع وتشترى بأبخس الاثمان.



#محمد_حمزة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- برلمانيات العشائر
- برلمانيات عشائريات
- مشروع قانون تغيير وتتميم القانون 01.00 المتعلق بتنظيم التعلي ...
- الكمياء العضوية او كمياء الكاربون:من التسليم بالقوة الخفية ا ...
- في الحاجة إلى وعي بيئي متجدد
- الجامعات الخاصة و عملية التصحر العلمي
- تأملات في العلم و المواطنة : الدمقرطة و المشروع الانساني
- الإعجاز العلمي في بورصة التفسير العصري
- تأملات في العلم و المواطنة : التركيب و التنوع
- اعتقال الصحفي أنوزلا يسائل التأويل الديمقراطي للدستور المغرب ...
- التعليم العالي العمومي المغربي : من التأزيم إلى التفويت و ال ...
- النقابة الوطنية للتعليم العالي و ملحاحية البرنامج النضالي ال ...
- ثورات «الربيع العربي» وسؤال العقلاتية السياسية
- الحاجة إلى ابن رشد أم الحاجة إلى مجتمع المعرفة
- الحاجة الى عولمة ديمقراطية اشتراكية متحضرة
- الثورة المصرية و مخاض الانتقال الديمقراطي
- العدل و الإحسان و سؤال الحكمة الإنسانية
- من اجل جبهة وطنية للدفاع على الجامعة العمومية
- المطالب الديمقراطية لحركة 20 فبراير و شعار إسقاط الفساد
- العلم و المواطنة و دحض فكر-الكل لغز -


المزيد.....




- الشيخ محمد صديق المنشاوي: -أمير دولة التلاوة- الذي رفض الذها ...
- وزير الخارجية السوري في زيارة للجزائر لتعزيز العلاقات الثنائ ...
- هدنة شبه مستحيلة.. هل وُلد الإعلان الأمريكي بشأن لبنان ميتا؟ ...
- نهاية السيارة التي حكمت الطريق.. كيف ابتلعت سيارات SUV عرش ا ...
- العودة إلى الرسوم.. ترمب يخطط لموجة تعريفات جمركية جديدة
- إشادة دولية بجهود سوريا للكشف عن أسلحة كيماوية أخفاها الأسد ...
- وزير الخارجية الإيراني يبحث مع خليل الحية التطورات في غزة وا ...
- الجيش اللبناني يستعد للانتشار بـ-المناطق التجريبية- وحزب الل ...
- مجلس النواب الأمريكي يحدّ من صلاحيات ترامب في الحرب مع إيران ...
- -مرحبا مصر-.. بيدرو ألونسو -برلين- يشارك إطلالة على نهر الني ...


المزيد.....

- الوعي كمشكلة في علم نفس السلوك .تأليف: S.L. فيجوتسكي .الاتحا ... / عبدالرؤوف بطيخ
- الفينومينولوجيا الهوسرلية النظرية والمنهاج / احسان طالب
- تحليل نظرية روزا هارتموت النقدية في علم الاجتماع / علي حمدان
- -الدولة الأخلاقية- تفكيك ظاهرة المدنية والتمدن / احسان طالب
- جدوى الفلسفة، لماذا نمارس الفلسفة؟ / إحسان طالب
- ناموس المعالي ومعيار تهافت الغزالي / علاء سامي
- كتاب العرائس / المولى ابي سعيد حبيب الله
- تراجيديا العقل / عمار التميمي
- وحدة الوجود بين الفلسفة والتصوف / عائد ماجد
- أسباب ودوافع السلوك الإجرامي لدى النزلاء في دائرة الإصلاح ال ... / محمد اسماعيل السراي و باسم جبار


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - محمد حمزة - تكنولوجيا متقدمة وحاضنة متأخرة