أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - هيثم بن محمد شطورو - المشهد الثقافي التونسي يعكس حقيقة ما يدور بالمشهد السياسي














المزيد.....

المشهد الثقافي التونسي يعكس حقيقة ما يدور بالمشهد السياسي


هيثم بن محمد شطورو

الحوار المتمدن-العدد: 5457 - 2017 / 3 / 11 - 10:31
المحور: المجتمع المدني
    


ما المغزى من استقالة السيدة آمال موسى؟
ففي قراءة لما ورد على لسان السيدة آمال موسى المستـقيلة من إدارة مهرجان قرطاج الدولي في دورته 53 ، في وصفها لأسباب الشلل الموضوعية على مستوى البيروقراطية الإدارية، ذكرت جملة من التوصيفات التي يجب أخذها بجدية تامة، إن كانت تهمنا الثـقافة و نعتبرها ليس سلاحا ضد الإرهاب فقط و إنما ضد الانحطاط و التخلف و التـفكك الاجتماعي و انعدام الجمالية و الأخلاق و قيم الخير و الحق، و بالتالي سلاح التطور الفعلي على كل المستويات..

تعيين نخبة من أبناء وزارة الثـقافة من اداريين ومستـشارين فهل تم ذلك لكفاءتهم أم لأغراض اخر ى؟
إن المتأمل في تركيبة ادارة المهرجانات سواء جمعيات أو هيئات يُقر أن وزارة الشوءون الثـقافية وزارة
تـشاركية بامتياز لكن الواقع لا يعكس ذلك. إن استـقالة السيدة "آمال موسى" المثـقـفة التي مثلت تونس في المحافل الدولية ليست سوى صرخة المستغيث من واقع الانحطاط في صلب عنوان مقاومته. صرخة مثـقف يريد أن تكون بلده أجمل كما حلم بها. المثـقف يا ناس حامل وهج الجمال و الخير الكلي دون قرينة بمنفعة شخصية. المثـقف المتعالي عن عقلية الأنانية و الانحطاط السائدة. شعلة الحق و نبراس الحرية الذاتية..

لقد جاء على لسانها من أسباب استـقالتها، أن الإدارة العميقة (وقد سبقها الدكتور عبد الواحد المكني الذي قدم استـقالته من هيئة تظاهرة صفاقس عاصمة للثـقافة العربية سنة 2016 معلنا في ما معناه أن الإدارة العميقة لا تريد تغيير المشهد الثقافي) عمدت لإثـناءها عن عـقد الندوة بتغيير أقـفال الإدارة مما اضطرها لتـنظيم الندوة الصحفية بالمقهى. فهل في هذا التمشي مغزى كتـنـشيط المقاهي على غرار تـنـشيط الساحات عبر إقرار مدن الفنون عوضا عن تأهيل الفضاءات الخاصة بالعروض الفنية بدور الثـقافة وإصدار القوانين المنظمة للمؤسسة ودفع عمل المرفق العام وتطويره؟
لا يمكن إرجاع مثل هذا التمشي الأعوج غير المجدي سوى في تـناغمه مع المنهج السياسي العام الذي يريد إخراج الدولة من أي فعل و عمل لتطوير القطاع العام، بل هي سياسة تهميشه إن لم تكن إرادة انهياره لتسليمه إلى نادي الخوصصة في إطار ايديولجية لبرالوية فقيرة اتكالية ارتمائية منحطة غير وطنية، شبيهة باكساء القرود لألبسة البشر...

إن ما جرى لا يعكس أن تونس قد تصالحت مع مثـقـفيها ومبدعيها، بل تعتبرهم العدو الأساسي خلف برامج تـزيـيـف كل شيء و تسليع كل شيء، لأن المثـقـف يبحث عن أنسنة الإنسان بينما هم لا يرون في أنفسهم إلا غريزة شهوانية يعكسون نظرتهم تلك على البقية.. لذلك فالمثـقف المحارب للقبح و الزيف هو العدو الأساسي، و لكنه بما هو لا يصطنع أطروحة سياسية مضادة و لا يطلب السلطة و إنما الحقيقة فان محاربته بالتهميش و التـناسي و الإبعاد.. المثـقف المتـناسخ عن التوحيدي المغترب وسط أهله.
كان الأجدى بالسيد الوزير أن يسمح للسيدة آمال موسى تـنظيم الندوة الصحفية بإدارة المهرجان ومناقـشة المسألة في كنف الرصانة والاحترام، و قبول استـقالتها والقيام بالإجراءات الإدارية من تسليم وتسلم العهدة. هكذا يدير الشأن رجل الدولة..






قناة الحوار المتمدن على اليوتيوب
نحو يسار عربي جديد حوار مع الباحث الماركسي اللبناني د. محمد علي مقلد
واقع ومستقبل اليسار العالمي والعربي حوار مع المفكر الماركسي الفلسطيني غازي الصوراني


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تونس أمام نهاية الانتقالي ام الثوري أم كليهما؟
- طبول الحرب تقرع من جديد في تونس..
- بين الاحتجاج و دوافعه في تونس
- في الذكرى 31 لتأسيس حزب العمال التونسي
- علاقة -دستويفسكي- بالتحرر الفلسطيني
- في الانتقام ل-شكري بالعيد-
- رسالة الى السوريين حكومة و معارضة
- الصفعة الروسية لايران
- تونس بين ديدان الأرض و ثورتها
- نظرة تونسية للجزائر اليوم
- مساجد لعبادة الله أم الإمبريالية ؟
- المسرح الروماني ضد الإرهاب الاسلامي
- -بشار الأسد- و الناعقون على حلب
- المثقف و الاستبداد
- الفوضى السياسية في تونس
- مارد الاستثمار في تونس
- وقف سلسلة الانتقام في تونس
- بوح معذبي الدكتاتورية في تونس
- مهزلة العراق الجحيمية
- صدمة -ترامب-


المزيد.....




- لجنة الانتخابات تستنكر اعتقال الاحتلال لمرشحي التشريعي خاصة ...
- 5 أسرى يدخلون أعواماً جديدة.. وأحكام وتمديد اعتقال
- الجامعة العربية تحذر من خطورة أوضاع الأسرى الفلسطينيين في ظل ...
- حقوق الانسان: الحكومة العراقية ينبغي عليها التحرك دوليا لتعو ...
- جنود إسرائيليون من ذوي الاحتياجات الخاصة يتظاهرون أمام وزارة ...
- مشعل: يجب إجبار  الاحتلال على الإفراج عن الأسرى
- مصدر عراقي يكشف تفاصيل اعتقال جمال الكربولي
- عائلات المعتقلين في البحرين تعتصم أمام سجن جو
- جورج بوش ينشر كتابا يتضمن لوحات رسمها بنفسه تتناول قضية المه ...
- هل يسعى بايدن لرفع الحد الأقصى السنوي من عدد اللاجئين؟


المزيد.....

- منظمات المجتمع المدني في سوريا بعد العام 2011 .. سياسة اللاس ... / رامي نصرالله
- من أجل السلام الدائم، عمونيال كانط / زهير الخويلدي
- فراعنة فى الدنمارك / محيى الدين غريب
- منظمات «المجتمع المدني» المعاصر: بين العلم السياسي و«اللغة ا ... / جوزف عبدالله
- وسائل الاعلام والتنشئة الاجتماعية ( دور وسائل الاعلام في الت ... / فاطمة غاي
- تقرير عن مؤشر مدركات الفساد 2018 /العراق / سعيد ياسين موسى
- المجتمع المدني .. بين المخاض والولادات القسرية / بير رستم
- المثقف العربي و السلطة للدكتور زهير كعبى / زهير كعبى
- التواصل والخطاب في احتجاجات الريف: قراءة سوسيوسميائية / . وديع جعواني
- قانون اللامركزية وعلاقته بالتنمية المستدامة ودور الحكومة الر ... / راوية رياض الصمادي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - هيثم بن محمد شطورو - المشهد الثقافي التونسي يعكس حقيقة ما يدور بالمشهد السياسي