أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - وليد الأسطل - الوَرَقَة














المزيد.....

الوَرَقَة


وليد الأسطل

الحوار المتمدن-العدد: 5445 - 2017 / 2 / 27 - 02:42
المحور: الادب والفن
    


الوَرَقَة

سطورُ الوَرَقَةِ
خطوطُ حَقلٍ
تُغرِي قَرِيحَتِي على البَذرْ
أَوتارٌ تُغرِي
قَلَمِي على العَزفْ
وَ سيوفٌ
تُغرِي خَيالِي على النَّزفِ
إلى آخِرِ قَطرَةٍ
فأراه مُتَخَثِّراً
على مَنَامَةِ الورَقَةِ
المُخَطَّطَةِ الطَّويلَة
الوَرَقَةُ حَجَّامَةُ أحزانِي المُنتَفِخَة
مَقبَرَةُ هزائِمِي
و ساحَةُ اِنتِصاراتي
تُشرِقُ كَلِمَاتِي مُختالَةً
على رأسِها
و تَغرُبُ ساجِدَةً
عندَ قَدَمَيْها
الورقةُ كاتمَةُ أسرارِي
و نَواياي
يجُولُ صَوتِي مُتَخَفِّياً
في أرجائِهَا
مُحَرِّضاً كَلِمَاتِي
المُقيمة على سَطحِهَا
على القَول
ثُمَّ أقولُُ
تِلكَ مَشِيئَةُ الكَلِمات
الورَقَةُ دِرعِي الّذي
أَصُدُّ بِهِ طَعَناتِ الأيّامِ
المُختَبِئة بَينَ
مُنعَطَفاتِ الآتِي
فَتَلِين
الورقةُ أرضٌ
لا شَعبَ عليها
و لا جَيشَ يَحمِيهَا
أُعَمِّرُهَا بِكَلِماتِي
وَ أُتَوِّجُ نَفسِي
مَلِكاً عليها
فَتَنتَشِي رُوحِي
حِينَ تُطِلُّ مِنْ شُرفَتِهَا
بِرُؤيَةِ كلِماتِها الرَّعِيَّة
و هي تُحَيِّيها
بِحرُوفِها المُزدَحِمَة
على تَكَرُّمِهَا
بِالنَّظَرِ إلَيها
الوَرَقَةُ إسفَنجَةٌ
تُجَفِّفُ نفسي مِن أوجاعِها
يَبكي قَلَمِي بَينَ أحضانِها
فَتَمسَحُ دُموعَهُ
بِصَدرِها الأبيَضِ العَرِيض
عَجِيبَةٌ هيَ الوَرَقَة
عَمياءُ ترى البَيَاضْ
مُبصِرَةٌ ترى السَّوادْ
دابَّةُ الحُروفِ
و الرُّسومِ و الأوساخ
لا تَئِنُّ و لا تَشتَكِي
مُتواضِعَةٌ كأبِيهَا التِّبن
مُنبَسِطَةٌ غيرُ شامِخَة
خُلُقُهَا وَرِيثُ شَكلِها
أُشَوِّهُ وَجهَها بِقَلَمِي
لِأرى في تَشَوُّهِهَا جَمالِي
فأرى بَرِيقَ ابتساماتِهَا
يَتخَلَّلُ تشَوُّهَاتِها
صَبُورَةٌ مُتَسامِحَة
يَطعَنُهَا القَلَمُ
وتُطحَنُ وَ تُعجَنُ
وَ تَرجِعُ إليهِ بَيضاءَ
بِلا أحقادٍ، نَقِيَّةً
كَلَحظَةِ الوِلادَة
و تَمنَحُهُ جسَدَها مِن جَدِيد
هادِئَةً كَنَفسٍ مُطمَئِنَّة
رَغمَ طَعنِهِ الأبَدِيِّ لَهَا
و طوفانِ الحِبرِ
الّذي يَقِيئُهُ عليها
حَلِيمَةٌ يغيظُ النّاسَ حِلمُهَا
فيَحرِقونَها
فَتَمِيسُ كَراقِصَةٍ شَرقِيَّة
الوَرَقَةُ مستشفى
تَستَلقِي على أسِرَّتِهِ الرَّقِيقَة
نَفسي الجريحَةْ
فَتَستَحِيلُ الأَسِرَّةُ سُطُوراً
و الجِرَاحُ
لُغَةً ف



#وليد_الأسطل (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الصَّخَبُ و الهُدُوء
- مشاعر في كِتاب
- أقسى مَنْ حَكَم
- في البُعدِ أَجْمَلْ
- طُعمٌ وَ وَهْم
- الحاجةُ إلى الجسد
- لُغَتِي الوَفِيَّة
- رَأيٌ في الحُبّ
- متى نعود؟
- كلُّ لَيْلَة
- المُقِيمُ بِدَاخِلِي
- حُلُولِيَّةٌ أَنتِ
- دعونا نتكلّم عن الكبار (ماريو بارغاس يوسا)
- بَيْتُنَا جَارُ الغَدِير
- بيتُنا جارُ الغدير
- لِقاءٌ ليس يَتْلُوهُ لِقَاء
- اللّاإنتماء بَرَكَةٌ و لَعْنَة!
- عن الجماهير، الوعي، و الثورة
- الأستاذ عبد الجواد سيّد(أديباً)
- جونكور 2016، انتصار الموهبة


المزيد.....




- باراماونت تحول لعبة سايبربانك 2077 إلى فيلم سينمائي
- آن كارسون: شاعرة كندية -جريئة ومبتكرة- تفوز بجائزة نوبل في ا ...
- -زمن الأبطال- يناقش تحويل قصص الواقع إلى أعمال سينمائية
- تنويه خاص لفيلم فلسطيني و-نينا روزا- يفوز بجائزة مهرجان فانك ...
- وفاة نانا باتيكار.. أحد أبرز وجوه السينما الهندية عن 75 عاما ...
- مسرحية -سلمى حبي أنا-: عندما نعتقد أن الكارثة لن تطالنا...
- أخلاقيات صناعة الأفلام في ورشة متخصصة ضمن -زمن الأبطال-
- بن أفليك ومات ديمون يعودان إلى البدايات بصندوق للسينما المست ...
- لماذا نخفض الموسيقى لنرى أفضل أثناء قيادة السيارة؟
- نوبل الأدب 2026.. تتويج الكندية آن كارسون وأسئلة الإبداع في ...


المزيد.....

- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - وليد الأسطل - الوَرَقَة