أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - الياس ديلمي - رزَان و الإخوان في بِلاد طَرزان














المزيد.....

رزَان و الإخوان في بِلاد طَرزان


الياس ديلمي

الحوار المتمدن-العدد: 5435 - 2017 / 2 / 17 - 18:18
المحور: الادب والفن
    


سأحكي لكم حكاية عجيبة شَخصياتُها غريبة ، تَقع أحداثُها في كُل مكان و كل زمان ، سيدة ٌ تُدعى رزان تَعيش في بلاد الطّــرزان ، لها خَمسَة إخوان قَرّرت ذات يومٍ أن تَدعُوهم لمأدُبة عشاء على شَرفِهم ، أولهم اسمُه باحث جوعان و الثاني اسمه مُتابع شَبعان و الثالث يُدعى مُشكّك فَهمان أمّا الرّابع فيُنادونه مُنزعج غَضبان و خامسُهم يُسمونه خائف جَبــان ..
حضر الأربعة الاّ الخامس الذي يُدعى الخائف الجبان فَحَزِنت صاحبة الدار لعدم مَجيئه ، و ظنت أن به مرضٌ ، فاستقبلت الأربعة و رَحبّت بِهم ، ثُمّ شَرعت في تَحضير أشهى الأطعِمة و المأكولات ، مُرفَــقَة بألـذّ المشروبات و الحلويات ..
كان المُتابع الشّبعان يُرافق رزان أثناء تَحضيراتها في المَطبخ و يُتابعها في كُل صغيرةٍ و كبيرةٍ ، يَحفظ المقادير التي تعتمدها في الطهي ، و يُدققُ في التحضير بِصمتٍ ..
أنهت صاحبة الدار التحضيرات و قامت بتجهيز الطاولة و ترتيب الأطباق ، و شَرع الجميع في الأكل فأخذ الباحث الجوعان يَتذوق مِن الأطباق و يتساءل بشأن مُكونات الأكل و يُعطي رأيه بعد أن يستطعم الوجبات المتنوعة ، و يَطلب مِنها توضيح كيفية الإعداد ..
كانت رزان سعيدة بهذا الأمر لكن المُنزعج الغَضبان كان يَرفض أي طَبَقٍ يُقدم له ، بحٌجة أنّ طَعام والِدته هو الأحسن و الأجود و خلاف المأكولات التي لا تَكون مِن طهي يديها هو طعامٌ مُقزّز سيـــئ ، و بهذا رَفض الأكل مِن طَعام صاحِبة الدّار ..
أمّا المُشكّك الفَهــمان فكان يَتهم التي استضافته بأنّها تَتعمّد تقديم مأكولات سيئة لغايةٍ لم يَكتشفها بَعد ، و كان يَستغرب مُستنكراً مِن سِرّ هذه الدّعوة و يَتساءل بخُصُوص تداعيات هذه المأدُبة يُطالب باقي الاخوان بالتّوقُف عن الأكل احترازاً مِن أي مُؤامرة ..
احتارت صاحبة الدار رزان في أمر الإخوان و ستزداد حيرةً مِن أمر خامسُهم الخائف الجبان ، حيث كان يأتي خِلسةً و يتجسس مِن النوافذ سِــراً ثُم يَهرع الى أهل القُرى المجاورة ، فاسمعوا ماذا يَقول :
يا قَوم انّي رأيت في دار رزان العَجَب العُجاب ، رأيتها تَحمل السّكين في باحة المنزل مبتسمة سَعيدة و ما أراها إلا أنّها تُريد قَتل الاخوان ، ثُم رأيتها تَجلب من المَخزن كيساً كُتب عليه ( سُم للفِئران ) و ما أرى إلا انها تريد تَسميم الاخوان ، كما أنني رأيتها تَجمع و تُعدّ الحطب و ما أراها الا أنها تريد حرق الاخوان ..
تَقدّم شَيخ يُعى دَهشان يَتوكأ على عصاه و سأل الخائف الجبان قائلاً : بماذا تَطهو رزان أكلها ؟ فأجابه : باللّــحم ، فقال له الشّيخ : بالسّكين تُقطِّع اللّحم ، ثُمّ سأله : أيّ الحيوانات تُربي صاحبة الدّار ؟ فأجابه : القِطط ، فقال الشيخ : و مِن أجل الفِئران تَحتفظ بالسُمّ ، ثُم سأله مرة أُخرى : هل يوجد غاز في دارها ؟ فقال الخائف الجبان : لا ، عندئذ قال الشيخ : مِن أجل توفير الدِفء للإخوان تَجمع الحطب يا حَيوان ..
ثُمّ ألتفت ذلك العَجُوز الى العامّة و قال : أتعلمون لماذا تُسمى بِلادنا بِبلاد طـرزان ؟ لأنّنا شُعُوب نُجيد الصُراخ و استعراض العَضَلات مِثل الطّرزان ...



#الياس_ديلمي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حفلَة تنكُرية
- خُطبة ابليس في يوم عَرفة
- جُمهورية التناقُضات (3)
- جُمهورية التناقُضات (1)
- جُمهورية التناقُضات (2)
- ثُنائية تَقديس الجهل
- حلب بين الثَّورة و الثَّور .
- التأشيرة الدّينية لدخول بيت أبي سُفيان
- الثُعبان الأقرع يَقرع أبواب عَقلك
- عازف المزمار و الاطفال ( رؤية نقدية )
- حرب المصطلحات (1) : العقل .
- حفريات في التراث (1) : بيف و هركول ( تكالب هررة الحاكم على ا ...
- الأراء و الافكار و كيفية التعاطي معها .
- حفريات قلم (3): تساؤلات انسان .
- حفريات قلم (2) : تساؤلات انسان .
- حفريات قلم (1) : تساؤلات انسان .
- حفريات قلم ( مدخل )
- عازف المزمار و الاطفال (4)
- عازف المزمار و الاطفال (3)
- عازف المزمار و الاطفال (2)


المزيد.....




- سناء الشعلان: سيرةٌ لا تُختزل في هوامش -قراءة في مشوار امرأة ...
- بميزانية 250 مليون دولار.. ملحمة -الأوديسة- تستعد لاجتياح ال ...
- نقابة الفنانيين الأردنيين: قرار شطب صبا مبارك نهائي
- من السينما إلى الريشة.. جوني ديب يجدد الجدل حول قيمة -فن الن ...
- مشاهير من هوليوود يهاجمون إدارة ترامب في فيديو بمناسبة عيد ا ...
- قرار بإخلاء البيت العربي بمدريد.. باهرة عبد اللطيف: يأخذون ا ...
- -تساؤلات- مفتوحة على قيم جمالية متنوعة في -الآرت هاوس- بدمشق ...
- تصدّع في الرواية الإسرائيلية.. الاستخبارات رفضت جزم نتنياهو ...
- اختتام مشروع -القطار المسرحي- في موسكو بعد جولة ثقافية شملت ...
- شاهد.. آلة بيع تعرض أعمال فنانين جدد مقابل دولار واحد فقط


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - الياس ديلمي - رزَان و الإخوان في بِلاد طَرزان