أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد علي زيني - لنسحق رأس الأفعى!














المزيد.....

لنسحق رأس الأفعى!


محمد علي زيني

الحوار المتمدن-العدد: 5431 - 2017 / 2 / 13 - 09:55
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


في كل انتخابات عراقية، محلية كانت أم عامة، تنتصب الأفعى، وأقصد هنا طبعاً "المفوضية العليا المستقلة للأنتخابات"، ليدور رادارها دورة كاملة كل آونة، باحثة عن أي عراقي شريف ونزيه لا ينتمي للمكونات السياسية الفاسدة المدللة، سولت له نفسه الترشيح للأنتخاب، لتعضّه بسم مركز لينشلّ بعدها عن أية حركة مفيدة حتى تنتهي الأنتخابات، وليذهب كل مكون فاسد بما حصد. وبذلك يتمدد عهر المحاصصة لأربع سنوات أخرى.

إن المفوضية العليا المستقلة للأنتخابات ما هي إلا حاجز ذو ثقوب بحجوم حددتها الكتل السياسية الفاسدة المحتكرة للسلطة والمال. ولن يمر من هذه الثقوب من كان بحجم أكبر، له نوايا الأصلاح وإعادة البناء والتسامي الى الأعلى بجمال الأخلاق العالية وحب الوطن والشعب والغيرة على المصلحة العامة. بل يمر منها ويغور الى الأسفل من يمتهن السياسة فقط، وقباحة المناورات السياسية, ثم اجترار المناورات ثم اجترار السياسة، وما يتلازم مع كل ذلك من لصوصية وأكل مال الشعب المعدم المشرد من مساكنه في مخيمات اللجوء.

إن الذي يحصل الآن للشعب العراقي المظلوم، بفضل سياسيي الصدفة، هو مجرد الأعتياش على براميل النفط المصدرة من الجنوب بعد القيام بالواجب، وهو سرقة جزئ مهم من النفط المصدر، كما فضح ذلك أحد النواب الأشراف النجباء، وهناك العديد منهم1. فبغض النظر عن الحرب ضد داعش والتي تتعاون فيها مع العراق قوى دولية عدة، فإن ما يتبقى من مبيعات النفط المصدر أصبح لا يكفي إلا لسد رواتب موظفي الدولة الذين كدّسهم المالكي بالملايين خلال سنوات حكمه الطويلة دون التفكير ببناء قطاع خاص كفوء له القابلية على الأنتاج.

لقد دخلت خزائن دولة العراق مئات مليارات الدولارات من الفوائض النفطية في زمن إرتفاع أسعار النفط فكيف تبخرت وأين ذهبت، إذ لا يمكن الأدعاء بأن جميعها دُفعت كرواتب لموظفي الدولة. أما إذا كان الجواب هو أنها ذهبت لتمويل المشاريع، فأين هي تلك المشاريع بحق السماء؟ مقابل المليارات التي دخلت العراق منذ 2003 ثم صُرفت، أين الكهرباء؟ أين الماء الصالح للشرب؟ أين الخدمات التعليمية؟ أين الخدمات الصحية؟ ماذا حلّ بمكونات البطاقة التموينية رغم صرف المليارات؟ لماذا تطفح المجاري عند أقل كمية من المطر؟ لماذا لا تُبلّط الشوارع والطرقات؟ لماذا لا تُرفع القمامة حتى أصبحت مدن العراق مزابل، وأصبحت بغداد أقذر مدينة بالعالم؟ لماذا أصبح نصف الشعب فقيراً وربعه يعيش تحت خط الفقر؟ لماذا تدهور القطاعان المهمان الصناعي والزراعي في العراق؟ أين هي فُرص العمل الواجب توفيرها للمواطنين؟ لماذا انتهت الحكومة كونها الملجأ الوحيد للباحثين عن العمل؟

ولرب سائل يسأل: وهل هذه جميعها مسؤولية المفوضية العليا المستقلة للأنتخابات؟ الجواب نعم بالتأكيد! فهي لكونها منتقاة بالمحاصصة فهي لا تمثل إلا مصالح مكوناتها، وهي "الفلتر" الفعال لطرد كل من تسول له نفسه المرور من خلالها، حتى وإن كان أشرف وأقدر الناس خدمة للشعب، إن لم يكن حاملاً لجواز مرور من إحدى مكونات المحاصصة.

والآن وبعد سقوط الشهداء مع عشرات الجرحى نتيجة رمي المتضاهرين السلميين بالرصاص الحي وقنابل الغازات المسيلة للدموع يوم السبت الماضي (11 شباط 2017) أما آن الأوان للتخلص من هذه المفوضية "اللامستقلة" وإحلالها بواحدة نظيفة ومستقلة حقاً، يتسلمها عراقيون نزيهون مهنيون مقتدرون صادقون ساهرون لخدمة مصالح الشعب ومحبون للوطن؟
__________________
1. أنظر: المؤتمر الصحفي المشترك للنائب صادق المحنا عقده في مبنى مجلس النواب بمعية زملائه النواب ماجد شنكالي وعلي الفياض وغادة الشمري بتأريخ 22/1/2017 وفيه فضح ذلك النائب العملية المستمرة لسرقة النفط المصدر بما قيمته نحو سبعة مليارات دولار سنوياً. كذلك أنظر مقالنا بعنوان "بغياب المقاييس سرقة النفط العراقي مستمرة على قدم وساق" المنشور على موقعنا في الحوار المتمدن، الرابط: http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=545875



#محمد_علي_زيني (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- معذرة يا ولدي...
- بغياب المقاييس سرقة النفط العراقي مستمرة على قدم وساق
- وزحف الظلام
- المرأة فريدة الأهمية في تطور النشئ الجديد*
- نهضة العرب من جديد ليست بمستحيلة
- السلطات العراقية طاردة لذوي الكفاءات*
- اضواء على الاقتصاد العراقي
- إن فسد الملح فبماذا يُمَلّح؟
- متى يحكم العراق رجل مثل مهاتير محمد؟
- الشهيد عبد المنعم السامرائي
- خطاب مفتوح الى الدكتور حيدر العبادي (الجزئ الثاني)
- خطاب مفتوح الى الدكتور حيدر العبادي
- في ظل الحاكم المدني بول بريمر: فساد وإفساد
- لا الرَّيل....ولا حمد
- فليسقط الكهرباء وليسقط النفط ولتحيى الطاقة!
- هل العراق يحتضر؟
- أثر صفقة غاز الجنوب بين الحكومة العراقية وشركة شل على الأقتص ...
- العقلية الريعية للحكومة العراقية
- حول مذكرة التيار الديمقراطي في المملكة المتحدة الى مجلس النو ...
- خارطة طريق إقتصادية: ردٌ على نقد


المزيد.....




- بوركينا فاسو: تعليق البث الإذاعي لبي.بي.سي بعد تناولها تقرير ...
- الجيش الأمريكي يعلن تدمير سفينة مسيرة وطائرة دون طيار للحوثي ...
- السعودية.. فتاة تدعي تعرضها للتهديد والضرب من شقيقها والأمن ...
- التضخم في تركيا: -نحن عالقون بين سداد بطاقة الائتمان والاستد ...
- -السلام بين غزة وإسرائيل لن يتحقق إلا بتقديم مصلحة الشعوب عل ...
- البرتغاليون يحتفلون بالذكرى الـ50 لثورة القرنفل
- بالفيديو.. مروحية إسرائيلية تزيل حطام صاروخ إيراني في النقب ...
- هل توجه رئيس المخابرات المصرية إلى إسرائيل؟
- تقرير يكشف عن إجراء أنقذ مصر من أزمة كبرى
- إسبانيا.. ضبط أكبر شحنة مخدرات منذ 2015 قادمة من المغرب (فيد ...


المزيد.....

- في يوم العمَّال العالمي! / ادم عربي
- الفصل الثالث: في باطن الأرض من كتاب “الذاكرة المصادرة، محنة ... / ماري سيغارا
- الموجود والمفقود من عوامل الثورة في الربيع العربي / رسلان جادالله عامر
- 7 تشرين الأول وحرب الإبادة الصهيونية على مستعمًرة قطاع غزة / زهير الصباغ
- العراق وإيران: من العصر الإخميني إلى العصر الخميني / حميد الكفائي
- جريدة طريق الثورة، العدد 72، سبتمبر-أكتوبر 2022 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 73، أفريل-ماي 2023 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 74، جوان-جويلية 2023 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 75، أوت-سبتمبر 2023 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 76، أكتوبر-نوفمبر 2023 / حزب الكادحين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد علي زيني - لنسحق رأس الأفعى!