أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - لمى محمد - آمين - العلاج النفسي الأدبي 15-














المزيد.....

آمين - العلاج النفسي الأدبي 15-


لمى محمد
كاتبة، طبيبة نفسية أخصائية طب نفسي جسدي-طب نفسي تجميلي، ناشطة حقوق إنسان

(Lama Muhammad)


الحوار المتمدن-العدد: 5431 - 2017 / 2 / 13 - 00:16
المحور: الادب والفن
    


نحن أقوياء بمن حولنا، و ضعفاء بهم أيضاً!

“ ريتّا” :

بين “ ريتا” و عيوني طوائف متناحرة!

حدثتني “ ريتا” في صباح يوم شتوي بارد، تسللت أشعة صوتها إلى ذكريات طفولتي فأدفأت الطريق الغريب..
سألتني عن حالي و عن عائلتي، ثم أخبرتني بأنها ستغادر “ سوريا” إلى “ العراق” !

-الوضع في “ سوريا” أصبح سيئاً جداً.. غلاء جنوني.. نعيش تقريباً بلا كهرباء.. الموت يطل من نظرات الحقد عند الجميع.. لكل شخص ثأر ما !
أغلقت السفارات أبوابها في وجهنا، كما أغلق الحظ آخر شباك كنا نقفز منه و نتعلق بأي مكنسة طائرة من هذا الجحيم!

قررتُ السفر إلى العراق.. و ما تفعل طبيبة أسنان في أفريقيا مثلاً! و في العراق لم ينظروا إلى صليبي و يريدون مني وضع الحجاب!
تخيلي أنا.. علمي.. ديني وقصر تنانيري.. تحت ديكتاتورية القماش!

ضحكت “ ريتا” بسخرية، فيما ضغت زر ( كتم الصوت ) في جوالي و بدأتُ بالبكاء…

في الحلم:
كنتُ و “ ريتا” نركض على شاطئ المتوسط.. حافيتين و في الخامسة من العمر.. شعورنا طويلة ترفرف كأعلام.. و ضحكاتنا ترى جزيرة “ أرواد” و قد تحولت إلى “ هاواي”..
أما “ دمشق” فكانت تتبعنا صبيةً.. حلوة.. حلوة.. شامخة و واثقة:
يستحيل على أم ولدت هاتين البنتين و احتفظتْ بهما أن تُضام!

هيهات!
*********************


نحن نعيش في أجسادنا.. لكن في أرواح غيرنا، و إذا ذوت تلك الأرواح يبدأ صوت الموت بالهذيان…

“ جلنار”:

( وقّفت قلبي عالدرب ناطور).. يا جلنار!


ل “جلنار” معي ألف حكاية.. و آلاف القصص الصغيرة.. و من قال أن عوالم النساء لا تتسع للأخوات؟

-مهاجرة أنا إلى “ دبي” .. في قلبي عتب كبير على ( وطن) لم يلمنا، بل بعثرنا!
أحمل الطب.. وطعنة في منتصف القلب...
الوضع في “ العراق” ما عاد يطاق.. الناس يحاربون بعضهم من أجل كل شيء من الخبز إلى تاريخ القبور..
الشرف تحوّل إلى خرق بالية.. أما الدين فصار مشاعاً ( ستاندرد)، و على جميع من أراد البقاء لبسه بلا تفكير!
السرقات.. الرشاوي.. التكفير.. التفجير هي كلمات معجمنا المحكي…

يحدثونني عن عنصرية الغرب.. و لا أدخل مدرسة في العراق لا أرى فيها كل عنصرية الأرض!
اشتقتك (خيتي)…

بكت “ جلنار” و أنا كنتُ قد ضغت زر” كتم الصوت”…

هيهات!
**********************


للموت حكاية واحدة.. كل منّا يقصّها بطريقته!

“ راحيل”:

يا طفلتي إن كنتِ أنتِ تركت “الأردن” للمتأسلمين.. للمتعصبين و مدعيّ العلمانية أو منافقي الدين.. فمن سيبقى ؟

في ليلة لا قمر فيها و لا نجوم.. حزمت “ راحيل” ذكرياتها و أصوات من أحبتهم في شهادة الصيدلة التي حازتها و كسرت من خلفها جرة مليئةً بأحلام “ وطن”!

-الوضع في “ الأردن” لم يكن بأفضل مما كان عندما هاجرتِ أنتِ من “ سوريا”..
قصدنا “ سوريا “ للسياحة و السعادة قبل الحرب! و توقعنا مصيراً مشابهاً بعد الثورة.. ثم قمعنا أي صوت تمرد بعد الحرب الأهلية..
تعلم الأردنيون كل شيء من الدرس السوري إلا محاربة التعصب، بالعكس تزمتوا أكثر .. و “ الله يستر”!

ما زلنا نهاجر.. لا مكان لنا في بلاد جوامعها أكثر من جامعاتها.. و ( علمانيوها) أشد تعصباً من متأسلميها…

في الحلم:

كنت و “ راحيل” في مكان ما. جميل .. جميل.. و على باب المكان كتبنا “ بلاد الشام”.. أول أبجدية.. أول رقصة.. أول طعنة في القلب تشفى يا عرب!

هيهات!
*********************


في الطب النفسي: الأحلام هي وسيلة تلجأ إليهاالروح لتحقيق أحلام و أهداف بعيدة المنال.. عندما تشارك حلمك مع هدفك تتحدى الإرادة أي مستحيل، فتقدر على تحقيقه!

بلاد لا مكان لنسائها سيداتٍ فيها، تهرم و تشيخ قبل أوانها..
بلاد لا كرامات للأمهات فيها لا تُرضِع ثورةً حتى و إن ولدتها!

في الحلم -الذي سيتحقق- :
المكان كان ممتلئاً بالأطفال..
و هناك حول العتبة المقدسة في "فلسطين" زرعنا نارنج.. فل.. زنبق .. جوري.. و ياسمين..
أما النرجس فخرج من صخر الشرق الأوسط يشبه جميع نسائه و كل عواصمه!


هيهات أن تمحونا الذكورة أو يقلل من شأننا أي ( دين)!

آمين …


يتبع...



#لمى_محمد (هاشتاغ)       Lama_Muhammad#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أنثويّات: العلاج النفسي الأدبي 14-
- راشدون و عاهرون: في العداوة بين الطب النفسي و التعصب الديني- ...
- تنورة أشرف من لحية: في العداوة بين الطب النفسي و اللحى - الع ...
- الصورة تكذب-العلاج النفسي الأدبي 11-
- الطلاق في زمن الحرب- العلاج النفسي الأدبي 10-
- الرقص بين حضارتين-العلاج النفسي الأدبي 9-
- أصلب من الصليب! العلاج النفسي الأدبي -8-
- العصف الذهني - العلاج النفسي الأدبي 7-
- أنانيا.. نرجسية إسلامية- العلاج النفسي الأدبي 6-
- هيستيريا تركيّة - سلسلة العلاج النفسي الأدبي 5-
- تحرّش شرعي ! - العلاج النفسي الأدبي 4-
- إدمان أديان - العلاج النفسي الأدبي 3-
- فيروزيّات أو تطبيع -الإسلام- ! علي السوري -13-
- قلق سوري - العلاج النفسي الأدبي 2-
- الايفانجِليزم الإسلامي
- هوس باريسي - العلاج النفسي الأدبي-1-
- لمى محمد - طبيبة و كاتبة مستقلة - في حوار مفتوح القراء والقا ...
- الصليب الإسلامي...
- دُمى...
- صح صيامكم يا.. عرب...


المزيد.....




- إحصائيات تشير لتصدر فيلم -7DOGS-.. ومحمد رمضان يواصل الحديث ...
- فرنسا: فيلم -معركة ديغول- يحيي الجدل حول إرث الجنرال الذي لا ...
- وفاة الفنانة الفرنسية الإيرانية مرجان ساترابي صاحبة -برسيبول ...
- مغامرات، رعب وعودة أيقونات الطفولة.. أفلام ضخمة تُشعل شباك ا ...
- رواية التخشبوش للكاتبة د. نعيمة عبد الجواد
- أخبار الفنون البصرية حول العالم: يونيو 2026 السينما والتقني ...
- رحيل مارجان ساترابي الفنانة التي كسرت الصور النمطية عن إيران ...
- لماذا ندفع المال لنشعر بالفزع؟.. خريطة لأبرز أنواع الرعب في ...
- فيلم -برشامة- يفتح سجالاً محتدماً في مصر بين حرية الفن والثو ...
- المثقف العربي في مواجهة -الترند-: هل فقدت النخبة سلطة التأثي ...


المزيد.....

- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - لمى محمد - آمين - العلاج النفسي الأدبي 15-